Archived: بعد تزايد عمليات (داعش)… دعواتً لإلغاء صلاة العيد في درعا

إياس العمر: كلنا شركاء

وجه عدد من ناشطي ووجهاء محافظة درعا، وللمرة الأولى منذ بداية الثورة، دعوات لإلغاء صلاة العيد في مساجد المحافظة، وعدم زيارة المقابر صباح يوم العيد بشكل جماعي كما هو معتاد، بعد سلسلة التفجيرات التي استهدفت مدن وبلدات المحافظة خلال اليومين الماضيين.

الناشط محمد الحريري، مراسل الهيئة السورية للإعلام، قال لـ “كلنا شركاء” إن النداءات جاءت على خلفية العمليات الإجرامية التي قام بها تنظيم “داعش”، فقد قام التنظيم بسبع عمليات خلال اليومين الماضيين وهي (تفجير مستودع دبابات لجيش الأبابيل في مدينة جاسم شمالي درعا – اغتيال قائد لواء أحفاد الخليفة عمر في بلدة الحارة شمالي درعا – الهجوم على حاجز لجيش اليرموك في بلدة السهوة شرق درعا – تفجير عبوة ناسفة في الجامع الكبير في مدينة جاسم شمالي درعا – تفجير انتحاري في منزل مدني في مدينة انخل شمالي درعا – تفجير مقر للجيش الحر في بلدة حيط غربي درعا – تفجير عبوة ناسفة في بلدة صيدا شرقي درعا ).

وأضاف الحريري، بأن عمليات التنظيم التي استهدفت مناطق سيطرة الثوار كانت الأكبر وخلفت قرابة 25 قتيلاً خلال اليومين الماضيين، كان من ضمنهم خمسة انتحارين يتبعون لتنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن ثقافة الانتحاريين جديدة على محافظة درعا، وأن ثلاثة من الانتحارين الخمسة تم التعرف عليهم وهم ليسوا من أبناء المحافظة.

وأكد أيضاً أن إلغاء صلاة العيد هو الحل الأفضل في ظل الوضع الراهن، وخصوصاً أن تنظيم “داعش” حرك معظم خلاياه في مناطق الثوار، مشيراً على أنه منذ وجود التنظيم في الجنوب السوري لم يتم تنفيذ أي عملية ضد مواقع قوات النظام من قبله، بينما أرسل عشرات السيارات المفخخة والانتحارين إلى مناطق سيطرة الثوار.

بدوره قال النشاط خالد القاسم لـ “كلنا شركاء” إن إلغاء الصلاة هو أمر ضروري، فعناصر التنظيم لا يميزون بين مدني أو عسكري، وكان ذلك واضحاً من خلال كشف الخلية في بلدة نصيب مع بداية شهر رمضان، والتي كانت تنوي تفجير أحد مساجد البلدة أثناء صلاة التراويح، بهدف قتل قائد جيش اليرموك سليمان الشريف، فمن أجل قتل شخص واحد لا مانع لديهم من قتل عشرات المدنيين أو تفجير أماكن مدنية كما حصل في مدينة انخل يوم أمس، حيث فجر انتحاري نفسه في منزل مدني ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين بينهم أطفال ونساء.

وأشار إلى أن العبوات التي يتم وضعها أمام المساجد وفي الأماكن العامة هي مصنعة بشكل جيد ويصعب تفكيكها، فخلال اليومين الماضيين قتل اثنان من خبراء تفكيك العبوات الناسفة خلال محاولتهم تفكيك عبوات كانت خلايا التنظيم قد وضعتها، الحادثة الأولى في مدينة جاسم يوم أمس الأول عندما قتل قائد كتيبة الهندسة في لواء جيدور حوران علي الحلقي أثناء محاولته تفكيك عبوة تم وضعها أمام المسجد الكبير في المدينة، والحادثة الثانية أمس، حين قتل رضوان دعبيس وهو خبير تفكيك عبوات ناسفة في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، أثناء تفكيك عبوة ناسفة، لذلك فإن إلغاء صلاة العيد ستساهم بحقن دماء الأهالي وعناصر الجيش الحر الذين بذلوا كل شيء في سبيل إنقاذ الأهالي في مناطق سيطرتهم.

اقرأ:

4 من الثوار ضحايا تفجيراتٍ استهدفت مقراتهم بريف درعا