Archived: داريا في خطر… قوات النظام تصل المباني السكنية في المدينة

وليد الأشقر: كلنا شركاء

حذر ناشطون من حصار يتربص بأهالي مدينة داريا أشدّ من حصارهم الذي يعيشونه منذ أربعة أعوام مضت، في ظل تقدم قوات النظام على جبهات المدينة، ووصولها إلى المناطق السكنية.

الناشط “مهند أبو الزين” ابن مدينة داريا، نشر، من قلب الحصار، تدوينة له على حسابه في “فيسبوك”، قال فيها إن مدينة داريا وأهلها المحاصرين الصابرين اليوم في خطر كبير أكثر من أي وقت مضى.

وأردف بأن قوات النظام وميليشياته في هجومهم الذي وصفه بالمسعور أصبحوا على حدود المناطق السكنية، وهذا يعني حصار الآلاف من النساء والأطفال في مساحة صغيرة مجردة من كل شيء إلا من الحجارة المدمرة، مشيراً إلى أن قذيفة صغيرة واحدة كفيلة بارتكاب مجزرة.

وعرّج “أبو الزين” بما فعلته داريا نصرة لباقي المناطق الثائرة ومناصرتها لها، فقال: “لم تتوانَ داريا في نصرة إخوانها بدءاً من درعا مروراً بحمص وحلب والغوطة والزبداني وغيرها الكثير الكثير، وتحملت تبعات نصرتها من دماء أبناء ومقدرات أهلها، والآن ماذا نحن فاعلون؟!”.

وتساءل “أبو الزين”: “هل ستلقى هذه الكلمات صدىً يحثنا على تفعيل كل طاقاتنا وقنواتنا للضغط على أصحاب القرار؟!”.

ومن جانبه، قال “أبو أحمد” عضو في مركز داريا الإعلامي في حديث لـ “كلنا شركاء” إن ما يحصل حالياً في داريا هي معارك كر وفر، ما تستولي عليه قوات النظام في النهار يسترده الثوار في الليل.

وأضاف بأن قوات النظام تقدمت إلى المناطق الزراعية في المدينة التي كانت تمد السكان ببعض الغذاء، وبما أن المناطق الزراعية مكشوفة فمن الصعب على الثوار أو على قوات النظام السيطرة عليها بشكل دائم، مؤكداً أن ثوار المدينة استردوا ليلة أمس ما خسروه في الأيام الماضية.

وأشار “أبو أحمد” إلى أن المركز الإعلامي لمدينة داريا وثق أمس سقوط 13 صاروخاً من نوع أرض أرض من العيار الثقيل على مدينة داريا، إضافة إلى أكثر من 300 قذيفة هاون، بالتزامن من محاولة قوات النظام اقتحام المدينة من الجهة الجنوبية بعدة آليات وكاسحة ألغام روسية شديدة التصفيح.

ودارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على جهات المدينة، قتل على إثرها “أبو أحمد” الملقب بالحوت وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، وترافقت الاشتباكات مع تحليق طائرات الاستطلاع في أجواء المدينة.

وأقدمت قوات النظام قبل خمسة أيام على تفجير عدة منازل على الجبهة الجنوبية للمدينة (مؤسسة الكهرباء) لتزيد من حصار الأهالي وتزيد من رقعة الدمار والخراب في تلك المنطقة.

اقرأ:

قوات النظام تخرق الهدنة وتحاول اقتحام داريا