on
Archived: مجلس داريا: المجتمع الدولي شريك بهذه الجرائم
وليد الأشقر: كلنا شركاء
أكد المجلس المحلي لمدينة داريا في ريف دمشق أن الصمت الدولي عن استمرار النظام في انتهاك القانون الدولي الإنساني و معاهدات جينيف و البروتوكولات الإضافية، يجعل المجتمع الدولي شريكاً في المسؤولية عن هذه الجرائم.
وذكر المجلس في بيان له أمس الجمعة أنه “من العار حقاً” أن يتواصل هذا الصمت المريب من المجموعة الدولية لدعم سوريا ISSG ومن كافة الدول والمنظمات المعنية عن تحديد هوية الأطراف التي تنتهك اتفاق وقف الأعمال القتالية والقرار الدولي (2254) كما حصل عند استهداف قوات النظام لمشفى يقدم أدنى الخدمات الطبية لمن هم بحاجة ماسة إليها، في واحدة من أشد المناطق المنكوبة في سوريا، وكذلك الامتناع عن اتخاذ أية خطوات عملية لإجبار هذه الأطراف على الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها القرار.
وجاء بيان المجلس عقب استهداف قوات النظام بقذائف النابالم الحارقة للمشفى الوحيد في المدينة، والذي قدم خدماته لـ 8300 مدنياً خلال سنوات الحصار الأربع.
وشهدت داريا تصعيداً بقصف مكثف استهدف المراكز الحيوية لاسيما مركز الدفاع المدني والمشفى الميداني الذي تعرض لاستهداف مباشر يوم الثلاثاء 16 آب 2016 بالبراميل المتفجرة وبراميل النابالم الحارق أخرجته عن الخدمة مؤقتاً، وعاود النظام قصفه مجدداً ليل الجمعة 19 آب 2016 بأربعة براميل نابالم أخرجته عن الخدمة بشكل نهائي، بحسب البيان.
وسبق للمجلس قبل أيام دعوة الأمم المتحدة ومجموعة العمل الدولية ISSG للتدخل من أجل إيقاف “الإجرام الذي يمارس ضد المدنيين المحاصرين في داريا منذ أربع سنوات”.
واعتبر المجلس أيضاً إن سياسات التجاهل المتّبعة وغياب الضغوط السياسية والقانونية المطلوبة لوقف تلك الجرائم التي تستهدف تدمير البنى التحتية ذات الأغراض الخدمية والمدنية والصحية، “يشكل دليلاً على انحطاط الواقع الدولي، وتردي استجاباته الإنسانية والأخلاقية من أجل وقف الأعمال الوحشية التي ترتكبها قوات النظام”
مضيفاً “إنها تعبير مستمر عن انهيار في منظومة القوانين والمؤسسات الأممية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي المنوط به حفظ السلم والأمن الدوليين، وعجز مشين عن اتخاذ أي خطوة لإنقاذ الشعب السوري طيلة السنوات الماضية ومحاسبة مرتكبي الجرائم”.
وطال المجلس الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها نظام بشار الأسد ضد السوريين والوقف الفوري لعمليات القصف العشوائي وإدخال المساعدات الانسانية والطبية فوراً إلى المدنيين داخل داريا.
اقرأ:
(النابالم) يحرم داريا من مستشفاها الميداني الوحيد