on
Archived: المدنيون هم الخاسر الأكبر في معارك الحسكة
كدر أحمد: كلنا شركاء
أرخت المعارك الدائرة في مدينة الحسكة بين وحدات الحماية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي من جهة، وميليشيا الدفاع الوطني التابع للنظام من جهة أخرى، بظلالها على معظم أهالي المدينة الذين نزوحوا نحو البلدات والقرى في ريف الحسكة.
وبحسب ما نشره نشطاء من مدينة القامشلي في إحصائيات تقريبية، فقد بلغ عدد العائلات النازحة من الحسكة إلى المدن الأخرى أكثر ثلاثة آلاف عائلة، حيث نزح إلى القامشلي وحدها حوالي 1000 عائلة ونحو مدينة عامودا نحو 800 عائلة وأما في رأس العين فقد بلغت 500 عائلة.
كما وقع العشرات من القتلى في صفوف المدنيين خلال الاشتباكات هناك، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل نحو 24 مدنياً وإصابة أكثر من 130 آخرين، نتيجة المعارك والقصف الجوي والمدفعي في مدينة الحسكة منذ نحو أربعة أيام.
ومن جانبها أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، عبير حصاف، لوسائل اعلام محلية يوم أمس الأحد أن هذه الحصيلة لا تشمل الأعداد التي ذكرها المستشفى الوطني الحكومي في الحسكة.
وكان المستشفى الوطني في الحسكة قد أفاد أيضاً بارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات والقصف الجوي والمدفعي على الحسكة إلى 24 قتيلاً و 130 جريحاً.
ويعتبر المشفى الوطني بالحسكة هو الوحيد العامل الآن في مجال استقبال المرضى والجرحى حيث أن جميع المشافي الأخرى تقع في مناطق الاشتباكات والوصول إليها صعب جداً وبذلك فإن المشفى يعاني من نقص كبير في الأدوية والكادر الطبي.
ويزيد المعاناة من الجانب الصحي أيضاً وجود أطفال في قسم الاطفال بالمشفى في الحاضنات بدون اي رعاية طبية من المختصين.
على صعيد آخر، تعاني المدينة من نقص حاد في مادة الخبز والمواد الغذائية.
وتحدث أحد المدنيين من محافظة الحسكة بأن ما يتعلق بالنازحين عن المدينة فإن “أكثر الأحياء التي شهدت نزوحاً هي الصالحية، المفتي، تل حجر، الناصرة، والكلاسة، وأكد بأن حركة النزوح لا تزال مستمرة وهم يتوجهون نحو مدن القامشلي وعامودا، وغيرها من مدن وبلدات امنة.
اقرأ:
اجتماع بين (الاتحاد الديمقراطي) والنظام برعاية روسية في الحسكة