on
Archived: مناشداتٌ لإنقاذ مرضى يحاصرهم (داعش) في مخيم اليرموك
وليد الأشقر: كلنا شركاء
أكد مركز الإنقاذ الطبي الجراحي في منطقة الريجة الخاضعة لسيطرة (جبهة فتح الشام) في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق، والمحاصرة من قبل تنظيم “داعش”، أن المرضى في المنطقة أصبحوا في خطر حقيقي، وأن الأمراض ستفتك بهم إن لم يتدارك الوضع، وذلك بسبب فقدان غالب الأدوية، جراء الحصار المفروض على المنطقة.
وفي تسجيل مصور نشره تجمع “ربيع ثورة”، قال مدير مركز الإنقاذ الطبي الجراحي في منطقة الريجة المحاصرة الطبيب “رياض إدريس”، إنه وبعد فقدان مياه الشرب في هذه المنطقة، بسبب منع تنظيم “داعش” من إدخالها، اضطر الناس إلى شرب المياه الراكدة والغير صالحة للشرب، مما أدى إلى انتشار الأمراض وعلى رأسها التهاب الأمعاء والحمى التيفية وإنتانات الطرق التنفسية العلوية، إضافة إلى الطفح الجلدي.
وأشار “إدريس” إلى أن نسبة انتشار هذه الأمراض تبلغ 60 في المئة، الأمر الذي يشكل وباءً حقيقيا، وأكثر شريحة معرضة لهذا المرض هم الأطفال دون ثمانية أعوام، حيث يعاني الأطفال من آلام في البطن وارتفاع شديد في درجات الحرارة تصل إلى 40 درجة، ووهن عام وسوء حالة عامة، وقد يترافق بالإسهال المائي والاقياء، وعلاج هذه الأمراض يتطلب صادات عبر العضل أو الوريد.
وعن دور المنظمات الصحية، قال “إدريس” إن هناك غياب تام لدور المنظمات الصحية والهيئات الطبية في منطقة الريجة، حيث يعاني المركز من نفاد الأدوية الضرورية، وفقد المستهلكات والمعقمات الطبية، وضعف في دعم المحروقات، وضعف في دعم الكادر الطبي والخدمي في المركز.
ودعا مدير مركز الإنقاذ الطبي الجراحي في منطقة الريجة المحاصرة كافة المؤسسات والهيئات الطبية إلى الالتفات إلى معاناة الأهالي في مخيم اليرموك، محذراً من خطر حقيقي يحيق بالمرضى، حيث ستفتك بهم الأمراض إن لم يتدارك الوضع، وذلك بسبب فقدان غالب الأدوية، وعدم القدرة على استيعاب العدد الكبير من المرضى.
وكان تنظيم “داعش” أصدر صباح يوم الجمعة 15 آب/أغسطس الجاري قراراً يمنع دخول وخروج الأهالي القاطنين، بمناطق سيطرة “جبهة فتح الشام”، في منطقة محيط ساحة الريجة المتاخمة لمناطق النظام والميليشيات الفلسطينية الموالية لها، في مخيم اليرموك.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حصار قوات النظام ومجموعات القيادة العامة للمخيم لليوم (1160) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (1221) يوم، والماء لـ (710) يوماً على التوالي، في حين قضى (187) من أبناء المخيم بسبب الحصار والجوع ونقص الرعاية الطبية، بحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.
اقرأ:
(داعش) يفرض حصاراً خانقاً منطقة الريجة في مخيم اليرموك