Archived: بيان حزب الحداثة حول الاعتداء الإجرامي لطائرات النظام على مدينة الحسكة

 بيان حزب الحداثة بمناسبة الاعتداء الإجرامي لطائرات النظام على مدينة الحسكة

في تطور نوعي ، لكنه ليس مفاجئا ، استهدف طيران النظام الحربي مواقع قوات سورية الديمقراطية بالإضافة إلى مساكن للمدنيين في مدينة الحسكة الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء المدنيين و تدمير مساكن و منشآت إدارية و شعبية في اعتداء إجرامي يضاف إلى سجله المعروف في استهداف الإنسان و الحياة في سورية بوحشية لا مثيل لها منذ أكثر من خمس سنوات ، و حزب الحداثة و الديمقراطية إذ يعلن انه يقف إلى جانب قوى الإدارة الذاتية و قوات سورية الديمقراطية وأهله في الحسكة ويدين الإجرام الديكتاتوري الذي لا يقف عند حدود يؤكد على التالي:

1- إن القوى السياسية و العسكرية التي أسست نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية و أرست مؤسساتها وواجهت قوى الإرهاب التكفيري عسكريا و دحرته ، كما هزمت النظام المستبد ففككت سلطته و كافة آثارها و تجسداتها المادية ،واستبدلتها بمؤسسات تشريعية و تنفيذية و أمنية و عسكرية بديلة و أطلقت نظاما تعليميا و منظومة قوانين جديدة و طبقت نموذجا رائدا للديمقراطية في كل مستويات الوجود و التعبير المجتمعي … هذه القوى السياسية و العسكرية هي التي تمثل روح الثورة السورية التي اشتعلت في آذار من عام 2011 ،و هي التي تسعى لأجل تحقيق رهاناتها في الحرية و الكرامة و العدالة و المساواة بين كافة مكونات المجتمع السورية . بدءا من مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية وصولا إلى كافة أنحاء البلاد.

2- إن النظام الديكتاتوري الذي خلق بيئة التشدد في الثورة السورية و مهد بشكل مباشر وغير مباشر لظهور داعش و كافة القوى التكفيرية الأخرى التي أشاحت بوجهها عن أهداف الثورة السورية أثناء اشتعالها الأول وشكلت وجها قبيحا آخر لنظام الاستبداد ، هذا النظام قد تحاشى مهاجمة قوات سورية الديمقراطية وقوات حماية الشعب و استهدافها بهذا الشكل الإجرامي طوال السنوات الماضية، لأن ذلك من شانه أن يفضح حججه القائلة بأنه لا يقاتل إلا ضد تكفيريين ومتشددين ، وما استهدافها الآن لا سيما بعد تحرير منبج من إجرام داعش التكفيري إلا لأن قوات سورية الديمقراطية قد أصبحت على مقربة من الإطاحة بأهم مراكز الثقل التكفيري التي زجها النظام في سورية من أجل تشويهها و حرفها عن مسارها ، الأمر الذي يهدد و يودي بإستراتيجية النظام كليا في مواجهة الثورة التي تريد تأسيس نظام ديمقراطي يطيح به و بكل أشكال الاستبداد.

3- لن تقف قوات سورية الديمقراطية و قوات حماية الشعب و كل القوى الشعبية و السياسية الحية مكتوفة الأيدي حيال إجرام النظام الذي لا يقف عند خطوط حمراء بل ستعمل بكل ما أوتيت من عزيمة و إيمان و حنكة و تجربة و إمكانات عسكرية على حماية كافة مكونات الشعب السوري التي تشهد استنبات قيم العيش المشترك في مناطق الإدارة الذاتية بشكل لم تعرفه سورية قبل هذا التاريخ.

4- لا يمكن النظر إلى التطور النوعي في استهداف مدينة الحسكة السورية بطيران النظام الحربي بمعزل عن الإشارات المتزايدة عن تقارب النظام و حكومة العدالة و التنمية التركية و الذي ظهر في العديد من المناسبات و التصريحات .الأمر الذي يعري و يظهر مدى تهافت موقف الحكومة التركية من الثورة السورية ويبرز شبها بين النظام السوري في تعاطيه مع السوريين و بين أية مقاربة للحكومة التركية مع شأن يعني الشعب الكردي لا سيما لدى ممثليه التواقين للحرية في إطار سياسي يتجاوز مفاهيم الدولة القومية و الإقصاء والمجتمع الذكوري و الاستبداد في شتى أشكاله ووجوهه .

حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

مجلس الإدارة السياسي القامشلي-منطقة الادارة الذاتية الديمقراطية في سورية