Archived: معاذ ونورس.. توأم (سيامي) محاصران في غوطة دمشق ومناشدات لإخراجهما

رصد: كلنا شركاء

وجه إعلاميون ونشطاء من الغوطة الشرقية نداءات للمساعدة بإخراج “توأم سيامي” لإجراء عملية لفصلهم، كما تداول الناشطون صورة للتوأم الملتصق، مشيرين أن مثل هذه العملية قد تتطلب نقل الطفلين إلى مشافٍ خارج سوريا.

ونقلت وكالة “سمارت” عن الطبيب “أبو إبراهيم بكر”، مدير المكتب الطبي الموحد في الغوطة الشرقية، أن الوضع الحالي للطفلين والأم جيد حتى الآن، إلا أن الإمكانيات في الغوطة الشرقية المحاصرة، تعجز عن إجراء الفحوصات الاستقصائية التي تشخص حالة الأعضاء الداخلية للطفلين.

ورجّح بكر أن إجراء العمل الجراحي لفصل التوأم، قد لا يكون ممكناً في سوريا، مؤكداً أن المكتب الطبي وجه مناشدات لعدة منظمات إنسانية دولية أبرزها الهلال الأحمر السوري، والأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، وأطباء بلا حدود، إضافة للجنة الدولية للصليب الاحمر، والبعثة الإنسانية لمجموعة أصدقاء الشعب السوري، والسفارة الروسية في واشنطن، مشيراً أن جميع الجهات أبدت اهتمامها بالقضية، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات فعلية حتى الآن.

في حين قال مسؤول المناصرة في جمعية سامز الطبية السورية الأمريكية “إن التوأم ولد في 23 تموز/يوليو من العام الجاري وتتلخص حالتهما بالتصاق الصدر والبطن ولم يتبين بعد وضع عضلة القلب لأن الصور لم تساعد على إيضاح ذلك، ولا يمكن إجراء عمل جراحي لهما في سوريا وخصوصاً في مركز طبي بإمكانيات متواضعة، ومن الضروري إخراجهم من الغوطة إلى لبنان ومنه إلى السعودية، أو أي بلد آخر بمساعدة أي منظمة إنسانية إذ يحتاج الرضيعان إلى سيارة مجهزة بالكامل لإخلائهما”، بحسب صحيفة القدس العربي.

وأضاف الطبيب محمد “على الرغم من أن مكاتب الأمم المتحدة تبعد عشرة كلم فقط عن الغوطة الشرقية إلا أننا حتى الآن لم نتلق أي تجاوب واقتصر الأمر على الوعود المتكررة، تواصلنا أيضاً مع الهلال الأحمر السوري ومنظمة الصحة العالمية إلا أن تقاعس المنظمات الإنسانية عن نجدتهم وتعنت النظام السوري في السماح بإخراجهم يقف حاجزاً حتى الآن”.

وقال مدير المكتب الطبي إن معظم الجهات المذكورة قامت بتحويل الحالة إلى الهلال الأحمر السوري، الذي أخذ بيانات الطفلين، وبيانات الأم، مع وعد بإخلائهم، دون أن يتم اتخاذ أي خطوات عملية حتى الآن.

وتُظهر الصور التي تم تداولها للتوأم السيامي التصاق الطفلين، نورس ومعاذ، في منطقتي البطن والصدر، فيما لم يتم التأكد من وجود أعضاء داخلية مشتركة، فيما أوضح بكر أنه لا يوجد سبب مباشر لهذه الحالة، كتناول الأم أدوية معينة خلال الحمل، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود صلة قرابة بين الأبوين.

وأشار بكر إلى أن مركز التوليد في الغوطة الشرقية سجل العديد من حالات التشوهات الخلقية عند الولادة، بعضها لم يكن قادراً على الحياة، ومنها حالات انعدام جمجمة، واستسقاء دماغي، وقيلة نخاعية، إضافة لتشوهات بالأطراف أو عدم تكونها.

وتحاصر قوات النظام مدن وبلدات الغوطة الشرقية، منذ مطلع عام 2012، مانعة دخول المواد الغذائية والطبية إليها، بالتوازي مع القصف المكثف للنظام وروسيا على المنشآت الطبية، حيث أدى القصف الجوي لطائرات النظام على منطقة المرج، يوم الجمعة الماضي، إلى خروج مركز “عيادات المرج” عن الخدمة الطبية، عدا عن عشرات المراكز الأخرى في مناطق مختلفة من سوريا.

اقرأ:

فرع (فلسطين) يعتقل 40 شاباً في حي الصناعة بدمشق