Archived: بيان التجمع الديموقراطي السوري:(منبج) ما بعد داعش

بيان صادر عن التجمع الديمقراطي السوري

(منبج) ما بعد داعش

بعد مرور أكثر من سبعين يوماً على القتال الدائر في منبج وبعد حصار للمدينة من كافة الجهات،تمكّنت قوات سورية الديمقراطية وبدعم كبير من التحالف الدولي،من بسط سيطرتها على كامل المدينة،وذلك على اثر انسحاب آخر فلول تنظيم داعش منها.

إن التجمع الديمقراطي السوري إذ يهنئ جميع سكان مدينة منبج على سلامتهم وخلاصهم من تسلّط تنظيم داعش الإرهابي،وإذ يؤكد على أهمية الدور الذي قامت به قوات سورية الديمقراطية بطرد هذا التنظيم،فإنه في الوقت ذاته ينظر ويتابع بمزيد من القلق ما يجري على الأرض من ممارسات تطال حياة السكان وأمنهم الجغرافي ومستقبل مدينتهم،ذلك أن سيناريوهات الحرب وطبيعة المعركة التي دارت رحاها في منبج وريفها قد أفرزت مظاهر عديدة لا تنسجم مع الخطاب السياسي والإعلامي الذي واكب عملية قتال داعش،ولعلّ أبرز هذه الممارسات:

1 – عدم السماح لسكان العديد من القرى والأحياء بالعودة إلى بيوتهم،بعد إخراجهم منها أثناء المعارك،وهم الآن ما يزالون مشردين،بعد فقدانهم معظم ممتلكاتهم ومواشيهم.

2 – إن جميع المواطنين الذين اقتادهم تنظيم داعش قسراً أثناء انسحابه وجعلهم دروعاً بشرية،ثم تركهم بعدما أمن عدم استهدافه يهيمون على وجوههم في أماكن سيطرته،إن جميع هؤلاء يبحثون عن السبل التي تمكنهم من العودة إلى بيوتهم،ويتوجب على قوات سورية الديمقراطية العمل على تيسير عودتهم وعدم خلق العوائق للحيلولة دون رجوعهم.

3 – إصدار قرار بحل المجلس المحلي في المدينة والإعلان عن تشكيل مجلس جديد يكون تابعاً للإدارة الذاتية لحزب الاتحاد الديمقراطي،وكذلك اعتبار مدينة منبج تابعة من الناحية الإدارية لمنطقة(روج آفا) وإطلاق اسم (مابوك) على المدينة عوضاً عن اسمها الحقيقي.

4 – استفراد حزب الاتحاد الديمقراطي(pyd )بالسلطة واحتكاره قرار تقرير مصير المدينة والتحكم في شؤونها المدنية.

5 – إعلان العداء لفصائل الجيش الحر ومعظم الناشطين في الحراك المدني والسياسي ممن لم ينضووا تحت راية قوات سورية الديمقراطية.

6 – الاستحواذ على ممتلكات وبيوت الناشطين التي اغتصبها تنظيم داعش من قبل،بحجة أن أصحابها مناوئين لقوات سورية الديمقراطية.

إن هذه الممارسات وبكل تأكيد لا تنسجم على الإطلاق مع مع الخطاب الإعلامي والشعارات التي تنادي بمحاربة الإرهاب وتحرير المدينة من التسلّط والظلم وعدم الرغبة بفرض هيمنة عرقية أو حزبية،أو فرض أجندة خاصة على سكان المدينة.

إننا إذ نؤكد على موقفنا الداعم لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله الدينية والعرقية والمذهبية،إلّا أننا أيضاً نرفض رفضاً مطلقا أن يتحول استخدام مصطلح(التحرير) و(محاربة الإرهاب)إلى فرض إرهاب من نوع آخر،ويؤسس لعلاقة غير سليمة بين المكونات السكانية في المدينة، وذلك إيماناً منا بقيم الثورة السورية وثوابتها القائمة على رفض الظلم والهيمنة والتسلّط أيّاً كان مصدرها،وكذلك لإيماننا بحقوق كل مكوّنات الشعب السوري وحقها في العيش الكريم وجدارتها بتحديد مصيرها ومستقبلها وذلك ضمن وحدة الأراض السورية.

التجمع الديموقراطي السوري

16 – 8 – 2016