Archived: (البعث) يستنفر مناصريه في حماة ويجبرهم على التطوع

رصد: كلنا شركاء

مع التقدم الكبير الذي أحرزه الثوار على جبهات محافظة حماة وفي ريفيها الشمالي والغربي، والتقدم أكثر نحو جبل زين العابدين، استنفر النظام السوري قواه العسكرية، محاولاً تطويع أكبر قدر ممكن من الشباب والرجال لمحاولة صد هذه المعركة المتسارعة الأحداث.

وأشارت (العربية نت) إلى أن قيادة فرع حزب البعث التابع للنظام في حماة أصدرت أوامر تقضي بوجوب حمل السلاح لجميع العاملين في الحزب والحزبيين والمنتسبين إليه للدفاع عن مدينة حماة، في حال استطاع الثوار التقدم إلى قلب المدينة.

كما بدأ النظام بإجبار الشباب الذين بقوا في المدينة على التطوّع في قوات الدفاع الذاتية، التي تقاتل إلى جانب النظام، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ خمس سنوات، ما يدل على مدى خوف النظام من هذه المعركة التي قد تصل فعلاً إلى مدينة حماة.

كما عمد النظام سحب معظم عناصره من حواجز مدينة حماة مع الابقاء على عنصرين أو ثلاثة فقط عند كل حاجز من حواجز المدينة.

المدنيون دروع بشرية

من جهته، تحدث الناطق الرسمي باسم مركز حماة الإعلامي حسن العمري عن وجود معلومات تفيد بقيام النظام باتخاذ منازل ومباني المدنيين سواتر لحماية أنفسهم من أي تقدم مفاجئ للجيش الحر. وقد عمدت قوات الأمن في فرع الأمن السياسي التابعة للنظام شمالي مدينة حماة باستخدام بيوت ومنازل المدنيين المحيطة بالفرع. وتعتلي تلك القوات أسطح المنازل والمباني وتقيم بداخلها مانعةً أهلها من التحرك أو مغادرتها متخذين إياهم دروعاً بشرية.

كما تحدث عن قيام الكثير من ضباط النظام بسحب عائلاتهم من مدينة حماة إلى مدن ومحافظات سورية أخرى كاللاذقية وطرطوس.

وأشار إلى ان خوف النظام من تلك المعركة بات واضحاً على الرغم من أن الثوار ما زالوا بعيدين مسافات كبيرة عن المدينة، إلا أن كل التجهيزات العسكرية تنبئ بأن تحولاً عسكرياً ما سيحدث في محافظة حماة، ولكن التفاصيل لن تتضح قبل نجاح الثوار في السيطرة على جبل زين العابدين الذي سيقلب الموازين العسكرية على الأرض.

قوات من القصير

إلى ذلك، كشف القيادي العسكري في الجيش الحر أبو همام، إن النظام استدعى قوات خاصة من مدينة القصير في محافظة حمص مع آليات ودبابات لدعم جبهاته بريفي حماة الشمالي والغربي، كما بدأت قوات النظام بعمليات حشد لعناصرها وقوات الدعم في قرية الشيحة غربي حماة.

وأكد أن عمليات التطويع الإجبارية لشبّان حماة وبداية حملات التطويع لقوات الدفاع الذاتي، دليل واضح على علم النظام بأن الثوار سيواصلون تقدمهم للوصول لمدينة حماة.

وكشف عن وجود العديد من الخلافات في صفوف ضباط النظام وميليشياته، بسبب رفض العديد من المجموعات الذهاب والقتال على جبهات ريف حماة، والإصرار على البقاء في المدينة بحجّة الدفاع عنها.

موجة نزوح

وفي المقابل، تشهد مدينة حماة موجة نزوحٍ كبيرة من ريفها الشمالي، خصوصاً من مدن حلفايا وطيبة الإمام وصوران وبلدة معردس، التي سيطر عليها الثوار خلال الأيام الماضية، وسط عجز سلطات النظام عن استقبال تدفق عشرات الآلاف من النازحين.

وترافقت موجة النزوح مع أزمة سكن في المدينة التي تؤوي بالأصل مئات الآلاف من المهجرين من مدن أخرى، وتضاعفت أجور السكن، الأمر الذي أجبر الآلاف على افتراش شوارع المدينة والحدائق والساحات العامة.

اقرأ:

الموالون يفترشون شوارع حماة و(المحافظ) يستقبلهم بسندويشة فلافل