Archived: تغييرات جذرية في إدارة إعلام النظام… تعرّف على السابقين واللاحقين

معتصم الطويل: كلنا شركاء

فاجأ وزير الإعلام في حكومة النظام المتابعين قبل أيام بتغييرات جذرية في هيكلية إعلام النظام الرسمي، وأجرى عدداً كبيراً من التعديلات في التسلسل الهرمي لمديري القنوات ومكاتبها الرئيسة.

وأشارت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام وشبه الرسمية إلى أن هذه التغييرات كانت منتظرة منذ تولي الوزير الجديد محمد رامز ترجمان مهامه قبل حوالي شهرين، ثم فاجأ المتابعين بإصدار قراراته بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى.

وكان العنوان الأول في أجندة وزير الإعلام الجديد هو اختيار المدير العام الجديد الذي سيحل محله في الإذاعة والتلفزيون، ووقع الاختيار على الصحفي عماد سارة، القادم من قناة (الدنيا) الموالية، بعد أخذ ورد في إشاعات أقحمت فيها أسماء كثيرة.

وعماد سارة تدرج بين العمل في الصحافة المكتوبة كمراسل والعمل في الصحافة المرئية في إعداد البرامج السياسية كبرنامج (الساعة الخامسة والعشرون) ثم كمدير للأخبار في تلفزيون الدنيا، ثم جاءت مرحلة توليه منصب مدير الإخبارية السورية.

هذه المرة، استبق الوزير ترجمان عطلة عيد الأضحى، أي بعد أكثر من شهرين على توليه منصب الوزير، بطرح أجندته المتعلقة بتغييرات شاملة في التلفزيون العربي السوري تطرح مجموعة من التساؤلات المهمة، وفي قراراته الأخيرة ما يشير إلى أجندة خاصة ينبغي التقصي عن ملامحها، ويمكن فهمها على أساس أنها بداية مرحلة جديدة لوزير جديد ومدير عام جديد، وطواقم عمل جديدة.

وشملت التغييرات أهم المفاصل الإدارية في التلفزيون، بدءا من مدير إدارة التلفزيون ووصولا إلى مديرية «الإعلام التنموي»، وفي القرارات: حل المذيع موسى عبد النور الذي كان مديرا لإذاعة صوت الشعب عدة سنوات، ثم تولى منصب مدير الإذاعة قبل أيام، حل محل المهندس نضال يوسف الذي توقع له كثيرون موقعا مهما في الإعلام السوري لم يكشف عنه بعد.

ومع تغير مدير إدارة التلفزيون كرت حبات السبحة، فتولى الصحفي هيثم حسن مكان الصحفي خالد مجر مدير الفضائية السورية، وهيثم حسن كان معدا لعدة برامج تلفزيونية من بينها «الجهة الخامسة خبايا السياسة ومن الآخر إضافة إلى برنامج قيد الإرسال على قناة تلاقي»، وتولى هيثم حسن إدارة الفضائية وذهب خالد مجر إلى بيته الأصلي الصحافة المكتوبة، «كان صحفيا في صحيفة الثورة»، ولكنه في الصحافة المكتوبة أصبح مديراً عاماً لمؤسسة الوحدة للطباعة والنشر التي تصدر عنها صحيفتا الثورة وتشرين.

وتدرج في إدارة الفضائية الرسمية كل من عادل يازجي وعلاء نعمة ومروان ناصح وسعد القاسم وأحمد الحاج عمر وسمر شمة وصولا إلى خالد مجر الذي أخلى المكان أخيراً للصحفي هيثم حسن!

كانت التغييرات قد بدأت في القناة الإخبارية السورية، بعد ملء الفراغ الذي تركه عماد سارة سريعا ما سده الصحفي معد عيسى وهو من الصحفيين الاقتصاديين في صحيفة الثورة وعمل في تلفزيون الدنيا والإخبارية السورية في المجال نفسه.

أما القناة الأولى فقد غادرتها المذيعة عزة الشرع، وهي واحدة من المذيعات الشهيرات وتعود شهرتها إلى بدايات الثمانينيات حيث كان التلفزيون عبارة عن قناة واحدة كان يديرها الدكتور رياض نعسان آغا.

تولت الصحفية صفية السعود مكان عزة الشرع، وسعود هي معدة برنامج نصف الحقيقة الذي أثار لغطا في الشهور الأخيرة في آلية التعاطي الإعلامي على صعيد مكافحة الفساد التي اشتغل عليها الوزير ترجمان بأدوات تقنية جعلت الفكرة تتراجع سريعا للمخاطر التي أنتجتها على صعيد تداخلات عمليات الفساد وخاصة في ظروف الحرب.

تولى الصحفي بشار حجلي مكان صفية السعود، وبشار ناشط إعلامي إذا صحت التسمية احتضنته صحيفة الثورة بخبراته المعروفة في التحقيقات والكتابات الأخرى وقد اشتغل معداً في القناة الأولى للتلفزيون في الآونة الأخيرة.

وفي القرارات الأخيرة، أعطي الصحفي نضال بركات مهمة مدير المراكز في التلفزيون وهي مديرية تتبع لها مجموعة المراكز التلفزيونية في المحافظات السورية، وكان المهندس نضال يوسف أحد مديريها إضافة إلى المهندس عماد علي وقد حل نضال بركات مكان مديرها الحالي نايف عبيدات، ونضال بركات عمل في الإعلام بين إذاعة دمشق والمركز الإخباري في التلفزيون، وقد ورد اسمه في كثير من التوقعات المتعلقة بتغييرات الإذاعة والتلفزيون.

أما المركز الإخباري، وهو واحد من أهم المديريات التابعة للتلفزيون، فقد تولى مديره حبيب سلمان منصب معاون المدير العام، أي أنه أخلى مكانه إلى أحد الصحفيين العاملين في المركز وهو الصحفي وسام داؤود من المحررين المشرفين على نشرات الأخبار وكاتب افتتاحيات هذه النشرات، وكان المركز الإخباري من المديريات الساخنة طيلة السنوات الماضية.

أما عبير جمعة، وهي العنصر النسائي الثاني في التغييرات، فقد تولت منصب مدير العلاقات العامة بدلا من نواعم سلمان، وعرفت عبير من قبل بعملها على هذا الصعيد عندما تولت هذا العمل في تلفزيون الدنيا في مرحلة التأسيس، ثم انتقلت إلى الإخبارية السورية عندما كان مديرها عماد سارة.

اقرأ:

وزير إعلام النظام يطيح بكبار المسؤولين بوزارته