Archived: المحامي حسن برو : حول رأي المحامي (هيثم المالح) في القضية الكردية (3/1)

المحامي حسن برو : كلنا شركاء 

بداية لا أعرف إن بقي استاذنا الفاضل هيثم المالح  على رأيه السابق  بشأن ” الكُرد “منذ ونشره المقال المعنون “ القضية الكردية.. (في الماضـي وحاضرها اليوم ومستقبلها غداً)” وإن كانت العقلية تتقبل وتحاول أن  تقتنع بالوقائع  والحقائق  ” وبخاصة  لأستاذ  له باع طويل  في قضايا المحاكم  على انواعها ”  ويحاول بشتى الوسائل أن يُظهر تلك الوقائع والحقائق  لإبراز الجوانب العادلة في أي قضية ما ” …إذاً  على استاذنا الفاضل أن  يبحث في القضية الكردية  بجدورها التاريخية  في ماضيها  على الأقل ولا يعتمد على بعض المصادر الانتقائية التي وصلت ليديه ربما عن طريق الصدفة أو السرد السريع كون ” استاذنا الفاضل المالح ”  هو من الشخصيات التي  لها في الجانب الحقوقي فقط  أما التاريخي فهو من منتهلي ا”  الثقافة الناصرية العروبية ”  والتي لها أحلام هلامية  بشأن امتداد الوطن العربي  والخارطة السياسية ومقتنع  أن كل من يعيش على تلك الخارطة السياسية فأنه ينتمي  إلى العروبة  وبالتالي  لا وجود  لوجود أعراق أخرى فيها  “

إذاً الكرد في الماضي : وحسب دراسة منشورة لحنان أخميس ” عن أصل الكرد  ومن أقدم المصادر وليس كما يعتمد عليها السيد المالح من مناهلها العربية وتقسيم “ ومروج الذهب للمسعودي تنص بما لا يقبل الشك أن الأكراد في أصلهم عرب ينحدرون من أربع قبائل واحدة يمنية وثلاث مضرية” . ولكن المنطق يقول بأن المناطق  التي هاجر منها العرب وبحسب المصادر العربية ايضاً  بأن  ” بأنهم اتوا مع الفتوحات الاسلامية  إلى  المنطقة وبخاصة منطقة الجزيرة السورية  وبان المنطقة كانت أهلة  بالسكان المحليين ولم تكن ” برية بحاجة إلى السكان ” وإنما كانت فيها حضارات وشعوب  بداءً من الهورية والميتانية والأشورية والسريانية  إلخ  ……” .

بينما  يمكن القول إن عمر القبائل العربية أو عشائرها في أحسن الأحوال تمتد لأكثر من /300/ عام فقط بحسب  …….وبالعودة إلى  الدارسات  وبحسب الكاتبة ” حنان أخميس ”

*من الناحية التاريخية: يقول المؤرخ الانتوغرافية (ب- ليرخ ) هم أحفاد أولئك الخالدين الإيرانيين المحاربين الأشداء الذين كانوا من سكان الجبال ويتمتعون بروح قتالية عالية، قد نزلوا منذ الألف الثالث قبل الميلاد إلى سهل دجلة والفرات واخضعوا لحكمهم هنا القبائل السامية الضعيفة في بابل بعد أن رفضوا هذه الدولة التي بلغت درجة معينة من الحضارة لقد ساعدت أجيال الخالدين الشماليين التي بسطت سلطتها سواء على باب ام آشور على تطور الدولة الآشورية.

*يقول المؤرخ التاريخي هيرودوتس في القرن الخامس عشر: أن المقاطعة الثالثة عشر من إمبراطورية الاخمينين الفارسية ضمنت إلى جانب الأرض منطقة باتيوكي التي تحاكي بوطان اليوم، وتقوم شرقي هذه المنطقة بلاد الكادروس أو الكاردوفوي.

*يقول المؤرخ اليوناني زنيفون واحد تلامذة سقراط عاش عام (355- 430 ) ق.م في فترة (400 – 41 ق.م ) عن الانسحاب المشهور لعشرة الآلاف يوناني عبروا كردستان الحالية إلى البحر الأسود لم يكونوا غير الأسلاف الحقيقيين للكرد أنهم كانوا جبليين أشداء ومن ذلك الحين أطلق اسم مشتق من ذلك الأصل الكرد على المنطقة الواقعة على يسار منطقة الدجلة بالقرب من جبل الجودي، باسم مقاطعة كوريين وقد دعاها الآراميون بيركاردو ومدينة حزينة (جازارتكا كاردو) بينما يطلق الأرمن على المنطقة نفسها اسم كوردوخ.

*يقول العالم هنري فيلد: أن الأكراد مجموعة من العروق المختلفة الأرمني و البلقاني وحوض البحر الأبيض المتوسط والأناضولي والألبي نسبة لجبال الألب ولا ينحدرون من أصل واحد صاف جميعاً.

*يقول البروفيسور( لهمان هوبت)، يمكن ان يكون الكاردوك هم أجداد الجورجيين.

*يقول العلامة مار ومدرسته بالجافتيك.

حول أصل الكاردوخ (الكرد) مع الكارت الجورجيين وانفصالهم فيما بعد في عصر مغرق في القدم.

بعض الكتاب الروس يقول مثل مينودسكي نيكتين وفليشفكي تبعاً للدراسات واستناداً لبعض البحوث العملية الأخرى والتي تقول بأن أصل الأكراد جاء من عدة فروع وانصهر بعضها مع بعض بفعل مرور الزمن أو بتأثير العوامل التاريخية ونمط حياتهم الاجتماعية التي جعلت لهذا الشعب طابعاً مميزاً وواضحاً ومن جهة أخرى يقول مينورسكي أن الأمة الكردية قد تكونت من مزيج من قبيلتين متجانستين هما الماردوني والكيرتيوبي اللتين كانتا تتحدثان بلهجات حيوية متقاربة جداً ومن جهة أخرى أن لدى توجهها صوب الغرب انضمت إليها عناصر من سلالات أخرى.

يقول مارك سايكس في كتابه ارمينيا يمكننا القول أن الفرس الحاليين والكرد والأرمن و حتى بعض الأتراك هم الحفدة المتبقون لشعوب هذه الممالك القديمة.

* في سياق البحث عن أصل الأكراد تعترض سبيلنا نظريتان:-

*النظرية الأولى: – نظرية السيد (ميورسكي) الذي يؤكد فارسيتهم أي الأصل الهندو- أوروبي، ويعتقد بأنهم تحركوا في القرن السابع عشر قبل الميلاد ( المسيح) من منطقة بحيرة اورومية نحو بوطان ويؤكد عن اللغة والبراهين التاريخية والتي بموجبها قرر أن يضيف الأكراد مع الشعب الإيراني فإنه يأخذ في حسابه أصول السلالات المعقدة التي لم يندمجوا بها.

*النظرية الثانية:- يقول الأكاديمي السوفييتي مار الذي يؤكد طبائع الرد الأصلية تأثرت بالأقوام الآسيوية الأخرى كالكلدانيين القفقاسيين والأرمن.

يقول مينورسكي: في بحثه عن الرد في دائرة المعارف الإسلامي: ويلاحظ أن بعض الرحالة الأرمن في القرن التاسع عشر ذكروا أن رؤساء بعض العشائر الكردية ذكروا لهم سراً أنهم يرجعون إلى أصول أرمينية وهذا لا يشمل الأرمن الذين يتحدثون باللغة الكردية وما زالوا يدينون للكنيسة الأرمني لأن هؤلاء لا يخفون أبداً انتمائهم الأرميني.

*هناك مؤلف من أصل كردي لا يذكر اسمه يقول أنه الكرد ينتمون للعرق نفسه الذي ينتمي إليه الترك.

*رأي الكرد أنفسهم حول أصلهم: –

يقول السيد محمد علي عوني أن إثبات الأصل الهندو-أوروبي لشعبه مستنداً إلى أدلة وبراهين لغوية ويقول نفس الكلام مؤرخ آخر كردي في كتابه اسمه (خونجة ) ي.ب.اي (براعم الربيع ).

و هناك أسطورة ارمينية تقول أن الكرد لم يظهروا إلا في القرن العاشر وبعد تزعزع سيطرة العرب في القرن العاشر وازدياد عدد الأمراء في مختلف البلدان هاجر السيتيون الذين كانوا يقطنون ن الجانب الآخر من بحر قزوين والذين كانوا يدعون بالأتراك هاجروا بصورة جماعة إلى فارس وميديا وانتشروا فيها و غيروا معتقداتهم وصاروا فرساً وميدييين ديناً و لغة، وقد تجمع العديد منهم حول أمراء ميديين و غزوا أرمينيا في المناطق المحاذية للكاردوخ و الملوك واستولوا عليها ثم استقروا فيها و امتزج بهم الكثير من المسيحيين بالتدريج واعتنقوا دينهم.
*وخلاصة القول أننا إزاء أصل الكرد أمام نظريتين”بحسب  الكاتبة حنان أخميس “.

– النظرية الأولى: “هم من أصول إيرانية هندو-أوروبية وقد ارتحلوا في القرن السابع ق.م منطقة بحيرة أوروبية صوب منطقة بوهتان “.

– النظرية الثانية: “تقول إنهم شعب أصيل مع وجود صلة قرابة بينهم وبين الشعوب الآسيوية القديمة الأخرى كالكلدانيين والجورجيين والأرمن وكانوا يتكلمون سابقاً بلغتهم ثم استبدلوها بلغة إيرانية خاصة”.

فقد ظهر الكرد على جوانب الروافد ليسري لنهر دجلة حوالي القرن السادس ق.م وبذلك فقد تجاوروا خلال حقبة طويلة من الزمن مع الكاردومينيين الذين استشهد باسمهم زنيفون سنة 401- 400 ق.م .

إذاً  فالأمر  لا يتعلق بالتاريخ  بقدر ما يتعلق بالذهنية السائدة لدى البعض من الأخوة العرب  في محاولة منهم  في تغيير الحقائق،  وهو أمر  لا يقل من ذهنية نظام البعث  الذي حاول أن يغيير من ديمغرافية المنطقة على مدى أربع عقود خلت  ……………… يتبع

اقرأ:

المحامي هيثم المالح: القضية الكردية.. (في الماضـي وحاضرها اليوم ومستقبلها غداً)



Tags: محرر