on
Archived: لبنانية تصرخ في وجه (حزب الله): أعيدوا ابني من سوريا
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
كشف أحد المواقع اللبنانية المناوئة لسياسات (حزب الله) أن أصوات الأمهات في أوساط الحزب بدأت ترتفع ضد ما يُسمى الموت المجانيّ في سوريا، لاسيما بعد ارتفاع عدد الشباب الذين يسقطون على أرض ليست بأرضهم ولا أرض أجدادهم، حيث تشير بعض المصادر الموالية للحزب إلى أن عدد قتلاه ارتفع إلى 1400 شاب في سوريا، بينهم قياديون بارزون.
وأشار موقع (جنوبية) اللبناني إلى أن البكاء على الأطلال لن يفيد اللبنانيين الشيعة بعد اليوم، ولكن فورة غضب بدأت تلوح في الأفق بعد خروج صوت أمهات من هنا وهناك وخاصة الواعيات منهن، اللواتي يرفضن ذهاب أولادهن الى الموت المجانيّ بأرجلهم، واللواتي يستنكرن الخسارات الكبيرة هذه.
إحدى الشابات اتصلت بالموقع لتروي كيف يأخذون أخيها الى سوريا وهو وحيد أهله رغم القرار الرسمي الصادر عن الحزب باستبعاد الوحيد. لتضمّ صوتها لمثيلاتها من الأمهات ذوات الولد الواحد اللواتي رفضن ذكر أسمائهن خوفا من مشاكل قد تحصل معهن.
لكن سوزان غبريس، السيدة الجنوبية التي وصفها (جنوبية) بالشجاعة، ترى أنه “من واجبنا كلبنانيين وكجنوبيين مواجهة الإسرائيلي أينما كان، لكن ما علاقتنا بسوريا ومعاركها؟ ومن يقاتل على أراضيها من أفغان وشيشان وباكستان وسعوديين وأتراك واوروبيين متشددين؟ هل نحن مسؤولون عن ردهم الى بلادهم ومواجهتهم؟ وهل ان هذه المجموعة الصغيرة المتعلمة الفتية قادرة على مواجهة دول وأنظمة ولأجل من؟ لأجل بشار الأسد؟”.
وسوزان امرأة، في نهاية الأربعينات من عمرها، علمت أبناءها الثلاثة وربّتهم على حبّ العلم والوطن ومناهضة التعصب ورفض التشدد، على حد وصف الموقع، إلا ان أحد أبنائها أغراه البعض بالمشاركة في معارك سوريا وهي التي لم تعلم بذهابه إلا متأخرة فجنّ جنونها، كون ابنها الأوسط هذا الذي تلقى تعليمه الجامعيّ، وينوي الزواج، وعمل لسنوات عدة في احدى المستشفيات التابعة لحزب الله في الضاحية، وتعرّض لضغوط شتى ليّوقع على استقالته كونه غير “مطيع” للإدارة كما تفهم الإدارة هذه الطاعة التي تخرج عن أدبيات العمل التمريضي، والذي ذاق الأمرّين من المسؤولين عنه في هذا المستشفى، حيث انتقل الى مؤسسة غير إسلامية، بل مختلطة، بعد كفره بأخلاقيّات هذه المؤسسات التي تدّعي العمل بأخلاقيات الدين الإسلامي مع الناس والعاملين. والخبر ليس هنا.
الخبر المهم والأهم هو ان ثمة عناصر حزبيّة لم تترك ابنها بحاله رغم إساءتهم له، وجروه ليذهب الى سوريا ليشارك في معارك لا يفقه منها شيئا. وتُعد سوزان الايام والليالي لعودة ابنها الشاب الذي لا يعرف من السلاح شيئا، وهو ممرض ممتاز، وبدل تقديره أخذوه الى ساحات الموت حيث ستعلق صوره على الحيطان تكريما له، بحسب قولها وقتها ماذا سيكون حالها؟ وهو الذي لم يشارك سوى في دورة لمدة 40 يوما في مكان ما بعيد خفية عنها.
وتطلق سوزان الصرخة، علّ الصوت يودي الى من له أذان، وهي لم تكتف بالحديث الى (جنوبية)، بل اتصلت بالشيخ المعنيّ والمسؤول في حزب الله (الشيخ ز. ض) فوعدها بإعادة ابنها في القريب العاجل.
تخاف من فقد ابنها، وتخاف عليهم من أفكارهم المتشددة التي تشبه أفكار “داعش” حسب قولها.
اقرأ:
بالصور.. إيران تشيع قياديين اغتيلا في دمشق