Archived: 4 انتهاكات لحقوق السوريين في لبنان

يارا نحلة: المدن

لا شكّ أن اللاجئين السوريين هم إحدى أكثر الفئات تعرضاً للتمييز في لبنان، خصوصاً منذ لجوء أعداد كبيرة منهم إليه، بدءاً من العام 2011، في حين أنهم كانوا، على صعيد رسمي، يتمتعون بإمتيازات عديدة قبل هذه الفترة، وأبرزها سهولة التنقل بين البلدين.

في 10 و11 آب خضع سجل لبنان بشأن التصدي للتمييز العنصري للتدقيق من جانب لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة. ولبنان، وهو إحدى الدول البالغ عددها 177 التي صدقت على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، من دون التزام واضح بمقرارتها. في ما يلي إستعراض لبعض المشاكل التي يعاني منها اللاجئون السوريون في لبنان، والتي يمكن تحميل مسؤولية جزء كبير منها إلى ممارسات حكومية تمييزية.

1- الشرعية

يقيم كثير من اللاجئين السوريين بشكل غير شرعي في لبنان، وذلك لعدم إمتلاكهم أوراقاً ثبوتية، ولصعوبة آلية إستحصالهم على إقامات شرعية من قبل الدولة اللبنانية- الأمن العام بسبب الشروط المفروضة عليهم (المبلغ المالي، الكفيل..). وهذا ما يعطل حياة هؤلاء، فلا يمكنهم توقيع عقود العمل أو الحصول على جواز سفر. كما يضع ذلك قيوداً على حركتهم وتنقلهم بحرية، بحيث أنهم قد يتعرضون للإعتقال أو التوقيف في أي لحظة. وفي الفترة الماضية عمدت بعض البلديات إلى إصدار قرارات تمنع بموجبها تجوّل السوريين ضمن ساعات معين. بالإضافة إلى شروط الخروج والعودة إلى لبنان، ما يمنع السوريين أحياناً من مغادرة البلد، خشية عدم السماح لهم بالعودة.

2- السكن

يعاني اللاجئون السوريين، ولاسيّما الأقلّ يسراً منهم، من مشكلة في السكن. فمخيمات اللجوء تفتقر إلى أدنى المعايير والشروط السكنية والصحية. أما الإيجارات، فهي قد تفوق القدرات المادية لكثيرٍ منهم، خصوصاً أن عدداً كبيراً من هذه العائلات تعيلها الأم فقط. وقد دفعت هذه الأزمة ببعض الأسر إلى السكن في الشارع، وأخرى إلى إجبار أطفالها على التسرب من المدرسة ودخول سوق العمل. وهذا ما ضاعف أثاره، بعد 5 سنوات من بدء الأزمة، تضاؤل المساعدات المالية التي كانت تقدّمها المنظمات الدولية.

3- العمل والتعليم

يشهد المجتمع اللبناني نقصاً في فرص العمل، ومن الطبيعي أن تكون الأزمة مضاعفة بالنسبة إلى السوريين الذين لا يُسمح لهم بالعمل سوى في قطاعات قليلة، عادةً ما يكون مردودها المادي ضئيلاً. لكن المشكلة الأبرز تكمن في أن الأشغال المتاحة لهم لا تحكمها عقود عمل، بسبب تهرب أصحابها من الالتزام بالقانون. ما يضطر السوريين إلى قبول شروط عمل متدينة وغير مستقرة. ومنذ بدء الأزمة السورية، ونتيجة الضيق الإقتصادي، إرتفعت معدلات التسرّب المدرسي. ورغم تنفيذ الدولة اللبنانية والمنظمات الدولية العديد من البرامج والمشاريع التربوية والتعليمية، إلا أن إختلاف المناهج اللبنانية عن المناهج السورية، وبعد المدارس عن أماكن سكن السوريين يعطلان استكمالهم للمراحل الدراسية.

4- العنف المباشر

نتيجة إزدياد التوتّر بين الشعبين اللبناني والسوري، وبسبب شكوك اللبنانيين بإنتماء السوريين إلى خلايا إرهابية، وقعت في السنوات الماضية حوادث إعتداء وضرب على السوريين. كما أن التحرش الجنسي والإغتصاب هما من أكثر أنواع العنف إنتشاراً، نظراً لهشاشة واقع النساء في أوقات النزاع، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة تزويج الفتيات السوريات القاصرات، ما عرّض عدداً من اللاجئات السوريات إلى الإستغلال والإتجار بهن.

اقرأ:

بالأسماء: مؤسسات تستبدل العمال اللبنانيين بسوريين…