on
Archived: د .محمد مرعي مرعي: نكتة خامنئي.. شيعة الفرس يحاربون في سوريا باسم الإسلام ضد الكفر !
د .محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
يدرك كل عاقل أهمية الأديان في حياة الإنسان ، ويطالب بوجوب احترامها وتقبّلها سواء أكانت تتوافق مع معتقداته الدينية أم لا أو كانت أديانا سماوية أو وضعية أرضية ، لكن حكام شعوب عبر التاريخ تاجروا بإسم الدين لتحشيد شعوبهم ضد الغير ودفعهم لقبول سلطتهم عليهم مع استمرار جرائمهم وفسادهم تجاه شعوبهم أوالشعوب الأخرى ، وهذا ولّد حروبا دينية عبرالزمن كانت أشدها في القرون الوسطى بين الديانات المسيحية والإسلامية واليهودية ثم تتالت حروب بين – دينية ( الكاثوليكية / البروتستانتية ) في أوربا ، وعادت ثانية في القرن التاسع عشر والعشرين في منطقة البلقان بين الأرثوذوكسية والإسلام ، ثم بين النازية المسيحية واليهود ، وبين الهندوسية والإسلام في الهند وباكستان منتصف القرن العشرين ، وتكرّرت في نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين بين الأرثوذوكسية والإسلام في البلقان ثانية ، وفي فلسطين منذ (بن غوريون إلى نتانياهو ) بإسم اليهودية ضد الإسلام ، وفي العراق بين الديانتين الإسلامية والفارسية الشيعية، وتحقّق كل ذلك بتحالف اجرامي إفسادي بين حكام مجرمين ورجال دين مفسدين للأمم والشعوب وبحق البشرية جمعاء .
حاليا ، تعالت الحروب مجددا بإسم الأديان من قبل حكام الجريمة المعاصرين : بوتين وكنيسته الأرثوذوكسية الروسية ضد الإسلام ، وترامب بإسم البروتستانتية ضد الإسلام ، ومارين لوبين بإسم الكاثوليكية ضد الإسلام ، والآن خامنئي بعد الخميني بإسم الفارسية الشيعية ضد الإسلام .
هنا، يتساءل كل مسلم يتبع دين الإسلام وكتابه وسنته : ما علاقة خامنئي وريث الديانة الزرادشتية بغلاف فارسي شيعي بالدين الإسلامي كي يتكلّم بإسمه؟ ويعرف كل من قرأ الديانة الفارسية الشيعية بعمق في ظواهرها وبواطنها أنها لا صلة لها بالاسلام مطلقا ( أركان :الشهادة والصلاة والصيام والزكاة والحج لا وجود لها بالديانة الفارسية الشيعية وفق الممارسات الحقيقية بل تمارس بعض طقوس منها للتضليل الديني باتباع الباطنية) ، حتى أن اسم الله لا ينطقه الفرس اطلاقا بل يذكرون ( يا خوديه ) المستخدم في عهد كسرى الذي عبد الزرادشتية .
فما الذي يدفع خامنئي الذي نصّب نفسه نائبا لله في الأرض ويؤمن به جميع اتباع الشيعية الفارسية لإعلان حروبه في سوريا واليمن والعراق ولبنان بإسم الإسلام ضد الكفر ؟ وهل هناك كفر أكثر من تسمية شخص نفسه نائبا عن الله ؟ وهل يختلف خامني واتباع ديانته مثل حسن نصر الله والحوثي والمالكي وحافظ الأسد ووريثه بشار وأشباههم عن داعش التي تكفّر كل من يخالفها والذين قتلوا ملايين المسلمين في سوريا والعراق واليمن ولبنان عمدا لإعادة بناء امبراطورية فارس الزرادشتية تحت مسمى الشيعية ، وكذلك يفعل بوتين وترامب ولوبين وغيرهم ؟
قد يكون أكبر خطأ ارتكبته منظمة المؤتمر الاسلامي وملحقاتها اعتبار الشيعية الفارسية جزءا من الإسلام ، حيث كانت وما تزال خنجرا مسموما في جسد الأمة الاسلامية منذ وصل الخميني إلى الحكم في ايران فارس واطلق ديانته الجديدة ( الفارسية الشيعية ) لإحياء امبراطورية فارس.
قطعا، يتوجب على كل شخص في العالم احترام عقائد وأديان الآخرين شريطة عدم السماح لهم بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بإسم أديانهم التي يجعلونها غطاءا لدوام حكمهم الإجرامي ، ولا فرق لدى أي إنسان عاقل بين الأديان الكائنة على سطح الأرض سواء السماوية كالإسلام و المسيحية واليهودية أو الديانات الأرضية كالبوذية والكفنفوشيوسية والفارسية الشيعية أو غيرها، لأن كل إنسان مسؤول عن ما يؤمن به ، مع ضرورة إزالة كل حاكم وأتباعه يقتلون غيرهم بإسم أديانهم التي يستخدمونها زورا وبهتانا ، كما يفعل خامنئي ومرتزقته من الشيعية الفارسية أو بوتين روسيا الأرثوذوكسية أو المجرمين الآخرين غيرهم …إنها نكتة خامنئي في 2016 نائب إله شيعة الفرس الذين يحاربون في سوريا باسم الإسلام ضد الكفر.
Tags: محرر