Archived: الحرف اليدوية.. ملجأ عشرات السوريات بالأردن

نادر المناصير: العربية

أكثر من 40 سيدة سورية من مختلف الأعمار جمعتهم الحاجة ليلتقوا في مؤسسة الياسمين “جاسمين” للحرف اليدوية لإعالة أسرهن، لاسيما بعد شح المساعدات الإغاثية والغذائية التي تعمل الجمعيات الخيرية على تأمينها.

وهذه الحال دفعت السيدة السورية لارا شاهين بتأسيس المؤسسة لاحتضان بنات جلدها والاعتماد على الذات.


وتقول مديرة المؤسسة لارا شاهين عن بداية المشروع إنها استأجرت مكانا صغيرا في العاصمة عمّان، ودعت السيدات المتمكنات في مجال الحرف اليدوية، وأخريات ليس لديهن خبرة، ومن خلال الدورات التدريبية استطاع المشروع تدريب أكثر من 40 سيدة سورية على الحرف من الصوف ورسم على الزجاج والشمع والصابون وغيرها.

تأتي فكرة المشروع بعد رغبة السيدات بالاعتماد على الذات لكسب الرزق بعد ضيق الظروف ونقص المساعدات التي تعمل المؤسسات الإغاثية على تأمينها.


وتقول شاهين “نحن لا نريد أن نكون عالة على المجتمع وتنتظر المساعدات التي لا تكفي، بل نريد أن نكون معيلات وعناصر فعالة في المجتمع”.

وبدأ المشروع وفقاً لشاهين بخمس حرف إلا أنه توسع ليصل إلى 25 حرفة، وتأمل السيدات أن تضم المؤسسة أكبر عدد ممكن من الحرف.

ورغم منافسة المنتجات الشرق آسيوية للمنتجات الحرفية السورية، إلا أن شاهين تعمل جاهدة للحفاظ على تراثها وتعويض ما فقدته في سوريا، وتأمل السيدات أن يعود السلام لوطنهم، مؤكدين أن مؤسستهم ستنتقل إلى الوطن في يوم ما، لإعادة تعمير البلاد.


وتقول إحدى المشاركات في المشروع إنها تعرف على “جاسمين” لكي تعتمد عن نفسها بجني المال وإعالة أهلها.

واستطاعت السيدة السورية أن تجني أرباحاً من عملها مع المؤسسة وتأمين بيت صغير لها ولأطفالها وما يتطلبه من احتياجات.

وتقول شاهين إن أغلب السيدات يعملن في بيوتهن لتوفير تكاليف المواصلات، ثم ترسل منتوجاتها لمقر المشروع ليقوم المنظمين بتسويق المنتجات.






وتعمل المؤسسة على تنمية مواهب السيدات، وتسويق منتجاتهن التي تشمل الرسم على الزجاج، والحياكة، والشموع بكافة أنواعها وأشكالها، وصناعة الصابون العربي وصابون الغليسرين، إلى جانب الورد الصناعي والأزهار، والتحف الشرقية.

وتشمل المنتجات أيضا كل شيء يخص المرأة من الكريمات الطبيعية والمعطرة من الزيوت، إضافة إلى المنتوجات الغذائية.

اقرأ:

اللاجئون في الأردن.. إضافة للخليط الثقافي أم سبب في البطالة؟