on
Archived: بعد منع إدخال شاحنات الخضار والفاكهة .. أزمة حدودية بين لبنان وسوريا في الأفق
بعد قرار وزير الزراعة منع إغراق الأسواق اللبنانية بالمنتجات السورية |
سعد الياس: القدس العربي
قد تعود أزمة الشاحنات اللبنانية عند الحدود اللبنانية السورية إلى سابق عهدها كرد من السلطات السورية على قرار وزير الزراعة أكرم شهيب منع إدخال شاحنات الخضار والفاكهة من منشأ سوري إلى لبنان حتى بداية شباط من العام 2017 خلافاً للروزنامة الزراعية وللاتفاقيات الثنائية الموقعة بين لبنان وسوريا.
وذكرت معلومات من أكثر من مصدر أبرزها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أن المسؤولين السوريين يدرسون الرد على خطوة وزير الزراعة والتعامل معها بالمثل ما يهدد بأزمة حدودية بين البلدين تطال الشاحنات التجارية.
ولم تستبعد أوساط 8 آذار أن تكون لخطوة وزير الزراعة أبعاد سياسية وليس فقط اقتصادية تتعلق بحماية الإنتاج الزراعي المحلي من دفق البضائع السورية. ونقلت أجواء سلبية من العاصمة السورية تضع تدبير وزير الزراعة في سياق الحرب التي تُشن عليها عبر جبهات عدة، وانها بصدد التصعيد ضد لبنان ما لم يتم التراجع عن القرار.
وقال الوزير شهيب المنتمي إلى كتلة النائب وليد جنبلاط «ان الهدف من قراره هو حماية المزارع اللبناني والأسواق الوطنية، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، بعدما أغرقت كميات الفاكهة والخضار الآتية من سوريا الأسواق المحلية، ما انعكس ضرراً كبيراً على المزارع الذي لم يعد بمقدوره تحمل هذا الوضع»، لافتاً الانتباه إلى أنه «سُجل تدفق غير مسبوق للمحاصيل السورية إلى لبنان خلال الأيام القليلة الماضية».
وشدد على «أن قراره سيمنح الفرصة للمزارعين اللبنانيين لتصريف إنتاجهم في الداخل، بعدما أقفلت في وجههم أبواب العديد من الأسواق العربية والخليجية، ما أدى إلى تعرض منتجاتهم إلى حالة من الاختناق والكساد».
وأضاف «المزارع يصرخ ومن واجبي كوزير للزراعة أن أستمع إلى صرخته، وأتصرف وفق ما تمليه علي المصلحة الوطنية».
واعتبر شهيب «أن أي قرار سوري مضاد بإقفال الحدود أمام الشاحنات اللبنانية لن يكون مؤثراً لأن سوريا لم تعد ممراً لمعظم المنتجات الزراعية اللبنانية، بعدما جرى تأمين بديل بحري لها، باستثناء محاصيل الموز والحمضيات».
وتابع «بمعزل عن هذا التفصيل، فإن أي رد فعل سلبي يصدر من الجانب السوري ويؤدي إلى الإضرار بالمصالح اللبنانية، سنرد عليه بالمثل، وللعلم، فإن السوريين يستخدمون مطار رفيق الحريري الدولي كمحطة ترانزيت لتصدير بضائعهم، وهناك طائرات عدة تغادر أسبوعياً المطار محمّلة بالبضائع السورية، وبالتالي أتمنى ألا يلجأوا إلى أي تدابير متهورة لئلا يدفعونا إلى اتخاذ قرار بقطع هذا الشريان، على قاعدة المعاملة بالمثل».
ونقلت صحيفة «السفير» عن السفير السوري في لبنان «أن قرار وزير الزراعة ينذر بتداعيات نحن بغنى عنها جميعاً، وأن هذا الاجراء لن يمر من دون رد، إذا لم يتم التراجع عنه سريعاً، وذلك على قاعدة المعاملة بالمثل».
اقرأ:
مصرف لبنان يغلق حسابات (مؤسسات كبرى) تابعة لـ(حزب الله)