Archived: وفيق عرنوس: الفرص الضاًئعه في المشهد السوري

وفيق عرنوس: كلنا شركاء

  ان المشهد السوري وما الت اليه المأ ساة نتيجة حرب مجنونه يوقد نارها دول عظمى لحساب اجندات تخص مصالحها البعيدة والقريبة وتوظف للاسف الشديد بعض الدول الاقليميه العربية وغير العربية  لاجندات غير مفهومةوواضحة سوى تآجيج نار الحرب واطالة امدها طالما كانت امريكا ومعها اوربا بصدد ابرام اتفاق وتحالف جديدمع ايران لوقف الانتاج النووي يليه رسم خرائط جديده لمنطقة الشرق الاوسط وخاصة العراق وسورية ، التي اتفق عليهم الغرب وايران واسرائيل لبلوغ مرحلة الانهيار بل والحفاظ عليهم دول مفلسه وعاجزه عن فعل اي جهد مستقبلي تجاه اسرائيل ،اضافة الى وقف مسار التقدم والحداثه العلمية والتقنيه٠ 

ان العجز لدول طوق اسراًئيل يساوي من حيث النتائج الخيانة في المعنى السياسي لهذه الدول سيما وان دولة اسرائيل تقوم على مبدآ التفوق العسكري والعلمي والتقني على كل الدول العربية مجتمعة وخاصة الدول المجاوره ٠ 

 ان ماتقوم به الدول العظمى في الشرق الاوسط انما يصب في خدمة اسرائيل والتاكيد على تفوق قدراتها وربما لنهاية القرن اضافة الى التوسط مع ايران لاقامة حلف ايراني اسرائيلي غير معلن مقابل منح ايران دور الشرطي المجهز عسكريا للحفاظ على مصالح الدول العظمى واذلال العرب بما فيهم اصدقاء امريكا وتعميق الشرخ بيننا وبين ايران تحت مسميات ابتدعتها وزرعت جذورها امريكا في ماسمته الحرب السنية الشيعيةوالتي لادور لنا فيها ولا شأن الامن خلال وسائل اعلام فرضتها علينا عنوة ٠ 

لقد نجحت امريكا عام ٢٠٠٣ تاريخ سقوط بغدادبزرع فيروس خطير وقاتل وتصنيع هذا الفيروس وتغليفه بشكل محكم كمانجحت في تسويقه تحت شعار الحرية والديمقراطية لشعوب المنطقة التي كانت تواقة الى هذه الحرية فعلا  اذ لاقى هذا النداء قبولا جماهيريا على طول وغرب البلاد، ورفعت لافتات ماسمي بالربيع العربي في تونس وليبيا ومصر وسورية واليمن والحبل على الجراراملا في الخلاص من الاستبداد سمة النظام العربي على وجه العموم ،

كمانجح الغرب في تصدير هذا الفيروس الى الشعب السوري من خلال اعلام قوي وتوظيف قطر كدوله واعلام لتسريع العاصفه وخلط الاوراق واغراق سورية دولة وشعبا في اتون حرب مجنونه ايقظت كل الامراض الطائفية والمذهبية، ورغم ان المواطن السوري في بداية العاصفة حدد شعارتحركاته بالكرامة والاصلاح كماان بعض شخصيات النظام كانت ترى عدم الانسياق بالحل العسكري المفرط للانتقام من شعب اعزل ولكن حسابات اخرى اقليمية ودولية كانت ابلغ واقوى استطاعت شيطنة الحالة السورية وتجيش المعارضة واذكاءغرور النظام بامتلاكه القوة المفرطه

وقدرته على الحسم ٠ 

لقد رصد العديد من الشخصيات السورية خطورة الموقف والنتائج الكارثية التي ستؤل اليهاالاوضاع  

وتنادى لفيف من الشخصيات من سياسين واكاديمين وحقوقين وفنانين واساتذة جامعات ووزراء سابقين وقياديين في حزب البعث لاجتماع تم فيه وضع خريطة طريق لمحاولة انقاذ سورية من الوقوع في الفخ المجهز لها ،وقد توصل المجتمعون 

الى ورقة عمل تنص على ٠  

١- الدعوة لمؤتمر وطني يشارك فيه النظام بشخص رئيس الجمهورية والمعارضه يكون بمثابة جمعية تأسيسيه ، تقر دستور جديد للبلاد يوفر انتقال سلمي الى دولة مدنية ديمقراطية واقتراح قانون احزاب جديد يوفر التنافس الحر لبناء نظام 

برلماني ديمقراطي ،

٢- وقف الحل الامني العسكري والانتقال السلمي في سورية من نظام حكم الديمقراطيه الشعبيه الى نظام حكم ديمقاطي برلماني ٠ 

٣- ايجاد السبل لخلق الثقه بين الاطراف والافراج عن كل المعتقلين واعتبار كل اللدين قضوا شهداء للوطن ورد المظالم لمن صرف من الخدمة اوحرم من حقوقه المدنيه بموجب احكام استسنائيه ، وغيره من الافكار التي لامجال لذكرها الان 

لقد انطلقت هذ ه المجموعة التي دعيت فيما بعد مجموعة محمد سلمان وزير الاعلام السابق من المبادى التاليه ١- ان الحل الامني لن يفضي  الى حسم النزاع بين الاطراف ولن يكون على الارض رابح٢- ان الحل العسكري سوف يجلب التدخل الخارجي ٣- ان الحل الامني العسكري سوف يؤدي الى الطائفية البغيضه ٤- ان تجيش المعارضه وتسليحها سوف يسهم في التدخل الخارحي وتمزيق البلاد وايقاظ كل الامراض الطائفيهوالتي نحن بغنى عنها سابقا ولاحقا 

كمايجعل من سوريه ملعبا لكل الاعبين والطامعين ،

 انه من المؤسف حقا ان المعنين في النظام والمعارضه نظروا لهذه المبادره بالشك والريبة وكل من وجهة نظر مصالحه،السطة اعتمدت عقل المؤامرة وتجاهلت وجود ازمة واعتقدت انها قادره على تطويق الاحداث خلال فترة لاتزيد عن الاشهر، 

اما المعارضه الخارجيه فقد اطرت نفسها خارج البلاد بايحاء واغراءاقليمي ودولي وفتحت لها مكاتب في تركيا وطالبت بالتدخل الخارجي معتبرة ذلك مضمون ورهن اشارتها واعتبرت مبادرتنا مضيعه للوقتوتنازلا عن الاهداف ، ولم تقدر وتعترف بان لموقفها هذا نتائج كارثية على الثورة والوطن كله اذا اخذنا بعين الاعتبار حجم الانهيار والخسائر البشرية والاقتصادية حتى الان ونورد مايلي :- 

١- مايزيد عن ١٠٣ مليار دولار خسائر اقتصادية

٢- ٢٥ مليار دولار الرصيد الاحتياطي في البنك المركزي عام ٢٠١١

٣- استنزاف الطاقة البشرية من عسكريين و رجال امن و شرطة بمايزيد عن ١٥٠ الف مواطن سوري.

٤- اصابة و عجز اكثر من مليون مواطن سوري

٥- مقتل اكثر من ٣٠٠ الف مدني سوري.

٦- هدم اكثر من ٣ ملايين مسكن و منزل اضافة الى هدم ٣ الاف مدرسة في مختلف المحافظات.

٧- هدم مايزيد عن ١٥٨٤ دور عبادة

٨- خروج اكثر من ٢ مليون تلميذ و طالب خارج التعليم.

٩- سرقة الاثار و تخريب المعالم الحضارية و الاثرية في سورية

١٠- لجوء ما يقارب ٦ ملايين مواطن سوري خارج الوطن.

١١- نزوح ما يقارب ٥ ملايين مواطن داخل المحافظات السورية.

١٢- ما يزيدعن ٣٠٠ الف مواطن بين سجين و مفقود.

١٣- هدم اكثر من ٢٢٤ مشفى و مركز صحي ناهيك عن ان سورية انتقلت من دولة بدون دين الى دولة مدينه.

١٤- تخريب البنية التحتية من خطوط كهرباء و ماء و مواقع نفطية و محطات حرارية و طرقات و…… الخ.

ان جرد هذه الخسائر التقريبيه لبلدمن دول العالم الثالث اضافة لخسارة سوريه لمحيطها العربي الذي يمثل الاحتياط الحقيقي لها في كل معاركها 

الحالية والمستقبليه يجعل من كل المخلصين ابناء الوطن الوقوف يدا واحده وقلبا واحدا لدعوة كل الحكماء والعقلاء للذهاب الى حل سوري سوري يضمن وقف نزيف الدماء والاقتصاد والبشر والحجر من اجل سورية الموحده لكل ابنائها ومكوناتها بدون تميز او حقد او ثأرمن الماضي والحاضر لانناكلنا ابناء وطن واحد يحتاج الى تأهيل وهذا لايتطلب بندقيه او مال سياسي بل يحتاج الى ضمير حي وحب للوطن والشعور بحجم المأساة التي دفعنا ثمنها جميعا خيرة شبابنا دماءأ طاهره ٠ 

انني اعتقد انا في سورية الالاف من العقلاء والحكماء في السلطة والمعارضه على حد سواء يقدرون حجم الخسائر الكارثيه وعدم قدرة الاطراف كلها على حسم المعركة ،

انني اهيب بكل صاحب رآي محب لسوريه واهلها ومن العقلاء والحكماء عسكريين ومدنيين السعي لدى كل اصحاب الرؤوس الحامية من كلا الطرفين بقبول دعوة مؤتمر سوري سوري في دمشق او القاهرة يضم كل اطراف باستثناء داعش و القوى المصنفة ارهابية لوضع خريطة طريق لحل شامل و دائم يومن للشعب الامن و الاستقرار و الحياة الكريمة ليوقف كل انواع التلاعب الدولي و الاقليمي بمصير شعبنا و التحكم في قرارنا المستقل على ارضنا ى اننا على ثقة بان الحكماء و العقلاء في هذا الوطن قادرين على وضع معايير متوازنة للحفاظ على ما تبقى من كرامتنا.

بوسطن في ٢١/٢/٢٠١٦ – وفيق عرنوس





Tags: محرر