on
Archived: د. إبراهيم الجباوي: هل ستتعظ الشعوب؟؟؟
د. إبراهيم الجباوي: كلنا شركاء
يصادف اليوم 22 شباط، ذكرى صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم / 2139 / بتاريخ 22 / شباط / 2014 م، الذي أدان استخدام البراميل المتفجرة، والتي كانت تلقيها عصابات نظام بشار الأسد، من الجو بشكل عشوائي، على المدنيين الآمنين، في مختلف مدن وبلدات سوريا الثائرة .. كما وطلب القرار من الحكومة السورية التوقف عن هذا الفعل .. وأوصى ذات القرار بحظر توريد الأسلحة للنظام السوري آنذاك أيضاً …
اليوم وبعد مرور عامين كاملين على صدور هذا القرار، وحيث أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي إجراء لتنفيذ قراره المذكور، فقد أمعنت عصابات الأسد باستخدام تلك البراميل، وزادت عليها استخدامها للأسلحة البالستيةوالمحرمة دولياً، والمجتمع الدولي تراه صامتاً متفرجاً،ومتلذذاً بمنظر السوريين على مذابح الإرهاب الطائفي،الذي يمارسه المعتوه بشار الأسد وعصاباته، ومرتزقته الميليشياوية الحاقدة، واستجلبوا لمساعدتهم في إرهابهم هذا الطيران الروسي ذو الصفة الفتاكة والخبيرة بممارسة الارهاب النوعي…
لكن وإن استمر العالم بممارسة تلذذه والاكتفاء بالفرجة، فلن يجد لعظمائه موقع قدم على سطح الكرة الأرضية سوى البقعة التي يقف عليها كل منهم ويتحكم أو يحكم شعبها من خلال موقعه، الذي لا يخدم مصالحه بشي، تاركين الساحة للدّب الروسي، وحلفائه ليمارسواإرهابهم المنظم بحرية دونما رادع…
فهل أصبح رؤساء العالم كمن على رأسه الطير؟؟؟ تباً لهم وتباً لشعوبهم الذين لم ينتفضوا عليهم، ليتحرروا من قيودهم ، ويعيدوا بلادهم إلى مكاناتها الطبيعية، وتأخذ كل منها دورها التي كانت الشعوب تظنه لها، وتعلق الآمال عليه…
وإنما ومع هذا التجبّن العالمي، فإنّ الشعب السوري الثائر المنتفض، سيلقّن شعوب العالم دروساً في الانتفاضات، وسيضع لهم معاجم وقواميس في اللغة الثورية، وسيعلّمهم ألف باء الثورات وفقاً لخصوصية كل بلد من بلدان العالم .. حيث أصبح كل سوري ثائر -ومهما كان من صغر سنه، ومهما كانت درجة ثقافته العامة- بروفيسور في علم الثورات المتقن، والذي ابتكره بنفسه، من خلال تجربته الثورية منفرده المثيل، ومنقطعة النظير والنضير .. فليلحق العالم بنفسه، وليحجز دوراً لدى السوريين، لتتمكن كل دولة من دوله أخذ دورها الطبيعي، بعد أن تتعلم من السوريين ما يجب تعلمه لإنقاذ شعبها، وإلا ستغرق في غياهب الظلمات المجتمعية التسلطية الإذلالية…
عاشت الثورة السورية المظفّرة .. وإنها لمنتصرة رغم أنوف أعدائها .
Tags: محرر