Archived: حماس تنفتح على حزب الله وإيران.. والنظام السوري يعترض

منير الربيع: المدن

عمل كثرٌ في الفترة الأخيرة على تحسين ظروف العلاقة بين “حزب الله” وحركة “حماس”، بعد تفاوت واختلاف وجهات النظر على بعض التطورات الإقليمية،لا سيما سوريا، واصطفاف كل طرف في محور. تحسنت العلاقة بين الحزب والحركة، وعادت المياه نسبياً إلى مجاريها، وبعدها عمل “حزب الله” على خطّ الوساطة بين حماس والجمهورية الإيرانية.

وتشير مصادر فلسطينية مطلعة عبر “المدن” إلى أن “حماس عملت منذ فترة على إعادة دفء العلاقة مع الحزب”، وتلفت إلى أن الإشارة الإيجابية على ذلك، هي ذكر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله المتكرر لنضال حركة “حماس” وقادتها، اضافة الى تعزيته في خطابه الأخير بشهداء أنفاق غزة.

وعلى الرغم من ايجابية عودة العلاقة بين الحزب والحركة، إلا أن الأهم يكمن في عودة التواصل مع إيران، خصوصاً أن المصادر تلفت إلى أن زيارات قيادات الحركة الى إيران لم تنقطع، وثمة تحضير لزيارة رفيعة المستوى في الفترة المقبلة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، الذي يشغل أيضا رئاسة مكتب الشؤون السياسية.

وتكشف مصادر قريبة من “حزب الله” لـ”المدن” أن “هناك وساطة انطلقت منذ فترة على هذا الصعيد، لا سيما بعد بدء تغير موازين القوى في سوريا، وبعد تيقن حماس من أن لحزب الله علاقة بهبة السكاكين التي تشهدها الاراضي المحتلة، والتي يقودها شبان من بينهم من ينتمون الى فصائل الجهاد الاسلامي، ومجموعة الحاج عماد مغنية”، وتعتبر ان “هذه الوساطة انطلقت بعد أن وصلت رسالة لحماس تفيد بأن حزب الله يسعى الى سحب البساط من تحت أقدام الحركة في غزة بعد افتراق التوجهات في سوريا.

ويؤكد المسؤول الإعلامي في حركة “حماس” في بيروت رأفت مرة لـ”المدن” أن “الحركة حريصة على علاقة جيدة مع جميع القوى والأطراف، وفلسطين تجمع الكل وكذلك المقاومة”، مشيراً إلى أنه “حصل بعض المبالغات بالتعبير عن الموقف، أو بعض الأخطاء، ولكن هذا لا يؤثر سلباً على جوهرية العلاقة”. ويقول إن وفداً لـ”حماس” متواجد حالياً في طهران للمشاركة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.

وعلى الرغم من تحسن العلاقة إلا أنه يبدو واضحاً أن “حماس” ترفض التموضع في خانة، كما كانت سابقاً، قبل الأزمة السورية. وعليه يكرر أن الحركة تحرص على الإبتعاد عن سياسة المحاور والتجاذبات الداخلية والخارجية، وكل ما له علاقة بالصراعات الإقليمية، مشيراً إلى حرص الحركة على أن تكون العلاقة مع السعودية هادئة وجيدة، وتجنب أي توتر، خصوصاً أنه حصلت لقاءات في الفترة السابقة، ولا تزال قنوات التواصل ناشطة مع مختلف الدول. خاتماً بالقول: “نحن لا نقطع العلاقة مع طرف لنذهب إلى الطرف الآخر، وإذا إتخذ أي طرف موقفاً سلبياً تجاهنا فستكون مشكلته وليست مشكلتنا”.

تموضع “حماس” هذا، والتقارب مجدداً مع “حزب الله” وإيران، يبدو أن دونه عقبة رئيسية، خصوصاً أن المصادر المقربة من “حزب الله” تكشف أنه لا مشكلة لدى ايران أو الحزب في تحسين العلاقة مع “حماس”، لكن النظام السوري يرفض ذلك قطعاً، ويعتبر أن حماس خائنة ولها علاقة بالارهابيين في سوريا.

اقرأ:

حماس تنفي علاقتها بأحداث سوريا وتؤكد: اعترافات الجالودي انتزعت بالتعذيب