Archived: وفد للنظام السوري يصل بغداد في زيارة غير معلنة

رصد: كلنا شركاء

كشفت مصادر سياسية وحكومية عراقية، يوم أمس الأحد، وصول مسؤولين بنظام بشار الأسد إلى بغداد في زيارة غير معلنة، للقاء عدد من القيادات السياسية بالبلاد ليس من ضمنهم رئيس الحكومة حيدر العبادي.

وقال مسؤول عراقي بالمنطقة الخضراء ببغداد، لمراسل “العربي الجديد”، إن “الوفد يضم ستة شخصيات غالبيتهم عسكريون وصلوا صباح الأحد إلى بغداد قادمين من دمشق واستقروا في أحد قصور الضيافة بالمنطقة الخضراء، وسط تكتم إعلامي كبير”، وفقا لقوله.

وبيّن أن الوفد التقى قيادات سياسية ضمن التحالف الوطني الحاكم (ذي الغالبية الشيعية)، إلا أنه من غير المرجح أن يلتقي برئيس الحكومة العراقية، لانشغال الأخير بمفاوضات مع الكتل السياسية حول التعديلات المقرر إجراؤها داخل حكومته.

وتعتبر زيارة وفد النظام السوري هي الثانية من نوعها خلال الشهرين الماضيين، حيث سبق الزيارة وصول وفد عسكري للمشاركة في اجتماعات ما يُعرف بالتحالف الرباعي، الذي يضم سورية والعراق وإيران وروسيا.

ويمثل ملف علاقة بغداد مع نظام الأسد أحد الخلافات المعلنة بين اتحاد القوى العراقية (ذي الغالبية السنية)، والحكومة العراقية، حيث يطالب الأول بقطع العلاقة مع النظام السوري والرضوخ لقرارات الجامعة العربية، في حين تستمر حكومة العبادي ومن قبلها حكومة نوري المالكي بربط علاقات مع نظام بشار الأسد وتفتح له أبواب مساعدات مختلفة، رغم الانتهاكات التي يرتكبها بحق الشعب السوري.

كما أكدت مصادر أخرى وصول الوفد السوري إلى بغداد دون أن تؤكد مغزى الزيارة.

وتربط تسريبات بين وصول الوفد إلى بغداد وتواجد عناصر من المكتب السياسي لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة في قائمة المنظمات الإرهابية، ومن المتوقع عقد الجانبين لقاءات برعاية نوري المالكي رئيس الوزراء السابق.

تزامنت تلك الأنباء مع قيام المتحدث باسم مليشيا “الحشد الشعبي” أحمد الأسدي بزيارة مفاجئة إلى سورية، التقى فيها عددا من قادة المليشيات والمسؤولين السوريين للتنسيق بين المليشيات العراقية والسورية.

أكد مصدر مقرب من مليشيا “الحشد الشعبي” أن زيارة أحمد الأسدي إلى سورية في هذا التوقيت تأتي لتنسيق الجهود بين الفصائل المسلحة العراقية والسورية لرفض أي تدخل عربي ضد تنظيم “داعش”، مبينا خلال حديثه لـ “العربي الجديد” أن أغلب الفصائل اتفقت على مقاومة أية قوة عربية تدخل إلى البلدين.