on
Archived: د محمد مرعي مرعي: إحياء كارل ماركس… الدين أفيون الشعوب في روسيا وايران وأذنابهما
د محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
عندما كتب كارل ماركس مؤلفاته في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وانتقد النظم السياسية والاقتصادية والثقافية الاجتماعية في عصره ، وبشكل خاص أدوار حكام الاقطاع ومالكي المال والسلطة المتحالفين مع رجال الدين في سلب التفكير البشري ، وتحويل الدين إلى حالة من التخدير العقلي لأفراد المجتمع لجعله أفيونا يسيطر على السلوكيات والأفعال الانسانية ، لم يكن يدرك ماركس أن ملحقاته من أصحاب الفكر وسلطة الحكم الشيوعي والفارسي الشيعي سيستخدمون أفكاره ومقولاته في التأثير المجتمعي عبر غرس الخرافات الدينية لتغريب الشعوب التي يحكمونها وتحويلها إلى بهائم .
إذ مع منح بوتين السلطة من قبل الماسونية العالمية شرع بتظهير الكنيسة الارثوذوكية الروسية التي توّلّت مهام نشر خرافات دينية لتخدير شعوب اتحاد روسيا وحضّهم على الاستكانة لحكم بوتين الذي سيعيد أمجاد القياصرة ، ودفعوا تلك الشعوب للتوجّه نحو شرب الفودكا بإفراط حتى الثمالة وتناول ما يتاح لهم من البطاطا والعمل بالدعارة لتأمين نفقات العيش أينما كانوا .
بالمقابل ، مع تسليم الخميني الحكم في ايران بإشراف أجهزة المخابرات الغربية واسرائيل بعد انتهاء دور الشاه ، قاد ما سماه ثورة ثقافية أغلق بموجبها الجامعات والمعاهد العليا لمدة سنتين ، واستبدلها بنشر أساطير تمثلّه وليّا للفقيه وصاحب الزمان إلى حين ظهور المهدي المنتظر ووصل أتباعه من الشيعة الفرس إلى تأليهه كونه نائبا لله على الأرض ومرشدا أعلى لهم ، وحض على ممارسة المتع الجنسية بلا حدود لأنه سيمنحهم صكوك الغفران ومفاتيح الجنة إن أطاعوه دون اعتراض ،ثم تم نقل تلك الأساطير الخمينية إلى كافة اتباع الديانة الفارسية الشيعية بالعالم حتى غدت أركان دين خاص بهم وتعاليم أساطيرية دينية لا رفض ولا نقاش فيها .
هكذا ، أعيد إحياء كارل ماركس ، الذي نشر مقولاته منذ 150 عاما حول الأدوار الهدامة لرجال الدين الفاسدين في عصره عندما جعلوا تعاليم الدين بمثابة الأفيون للشعوب الأوربية وغيرها.
وسار في فلك الخميني الفارسي الشيعي وبوتين الارثوذوكسي الروسي رجال دين مسلمون ومسيحيون في غالبة البلدان العربية لا سيما في ظل سلطات حكم العسكر والجمهوريات الوراثية ومنها سلطة حكم أل الأسد ، حيث أدى رجال الدين المسلمون والمسيحيون أدوارهم كخدم وعبيد لتلك السلطة والعائلة الحاكمة ، وعظموها إلى حد جعلوا منها دينا يتوجب عبادته من قبل الشعب السوري ،ونستذكر ما قام به وما يزالون ( المفتون ورجال الأوقاف وخطيبو المساجد وأرباب الشعائر الدينية وكل من يمثل الدين من أصحاب الذقون المزيفة ) طيلة 45 عاما لنلمس بشكل محسوس كيف حوّل هؤلاء المنافقون الرخيصون الدين الاسلامي الحنيف والدين المسيحي السمح إلى مراكز غسيل دماغ فكري وعقلي يتم فيها نشر تعاطي الأفيون الديني وفق تعاليمهم وعلى طريقة الخميني وبوتين وآل الأسد وأشكالهم .
كما يسلك اتباع التنظيمات السياسية (التي تدّعي التديّن بذقون مزيفة ومخادعة) نفس سلوك سلطة آل الأسد ورجال دينها المنافقين في غرس أفيون التدّين المخادع على الثوار والشعب الثائر الأمر الذي شوّه الثورة السورية ودفع دول العالم إلى رفضها والتخلّي عنها بل ومحاربتها .
لم نر رجال الدين في تركيا أو في ماليزيا اللتين تمارسان الاسلام على حقيقته وجوهره أي أدوار لرجال الدين في خدمة الحكام كعبيد وخدم ونفاق، ولا يمارسون نشر الأفيون والتحشيش الديني .
أخيرا ، كلنا يعرف أن الماركسية والشيوعية وتوابعها سقطت إلى غير رجعة كونها تتناقض مع الفطرة الإنسانية وتحوّل البشر إلى بهائم تقودها الغرائز المتوحشة ، لكن ما يزال هناك قطيع من رجال الدين وأتباعهم يمارسون التحشيش الديني في (روسيا بوتين وايران فارس الشيعية ووملحقاتها وسلطة آل الأسد وأشباهها ) بفعل أفيونهم الديني الكاذب . لذلك ، سيبقى الدين أفيون تلك الشعوب في روسيا وايران وسلطة آل الأسد وأذنابهما …
Tags: محرر