Archived: خاشقجي في ما وراء الخبر: إيران لا تحارب (الإرهاب) في سوريا وإنما تحارب الشعب

رصد: كلنا شركاء

تعارضت آراء ضيفي برنامج “ما وراء الخبر” الذي تبثه الجزيرة، بشأن التوافق الروسي الإيراني حيال الملف السوري، والذي تجلى خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران للمشاركة في قمة للدول المنتجة للغاز.   

حيث رأى مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ما شاء الله شمس الواعظين أن هناك “تطابقا شبه تام” في رؤى واشنطن وطهران حيال الأزمة السورية، وأنهما اتفقتا على ضرورة تقديم محاربة ما سماه “الإرهاب” على القيام بتحرك نحو تسوية سياسية في سوريا، وقال إن هجمات باريس وما يحدث في بلجيكا عزز موقف البلدين بهذا الشأن.

وأقر بوجود “خلافات بسيطة” بين طهران وموسكو تتعلق بالدور الروسي في الأزمة السورية، وذلك كون روسيا تريد توسيع نطاق التحالف ضد محاربة ما سماه “الإرهاب” في سوريا، بينما لا تثق إيران في التحالف الغربي، لكنه أشار إلى أن هذا الخلاف سيتم تجاوزه لأن ظاهرة “الإرهاب” امتدت إلى الأسرة الدولية.

وبحسب شمس الواعظين، فإن حديث الغرب عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد “قد ولى إلى غير رجعة” لأن الأولوية هي “ضرب أوكار الإرهاب في سوريا”.

يشار إلى أنه في ختام لقاء بين بوتين والمرشد الإيراني علي خامنئي أكدت روسيا وإيران أنه “من غير المقبول إملاء أي حلول سياسية من الخارج على سوريا”، وأن “أي تغيير في القيادة هناك يجب أن يأتي عبر الانتخابات”.  

قتل السوريين

غير أن الكاتب الصحفي جمال خاشقجي اعترض على رؤية إيران للإرهاب، وقال “إن طهران تعتبر كل السوريين إرهابيين”، وإن ما سماها الشراكة السياسية والعسكرية بينها وبين موسكو هدفها تدمير الثورة السورية لخدمة الأسد، بخلاف السعودية -يضيف المتحدث- التي تقف مع الشعب السوري وثورته المطالبة بالحرية.

واتهم خاشقجي إيران بأنها لا تحارب “الإرهاب” في سوريا وإنما تحارب الشعب في حلب والزبداني وأن أيديها ملطخة بدماء السوريين، وأن بوتين تحالف مع طهران والأسد لإدراكه أن بلاده لا يمكنها البقاء في شرق المتوسط في ظل حكومة حرة بسوريا.

وشكك في أن يكون التحالف بين موسكو وطهران “مؤقت” أو أن الإيرانيين يخشون من أن يحل الروس محلهم في سوريا كما يعتقد بعض المراقبين، وقال إن “تحالفا وتطابقا كاملا” يجمع البلدين.       

وبشأن تأثيرات التوافق الروسي الإيراني على منطقة الشرق الأوسط، أكد خاشقجي أن السعودية ودول المنطقة قلقة، لكنها رفضت القبول بالأمر الواقع، وقال إن المملكة قلقة من صفقات الأسلحة الإيرانية، وإنها تعتبر طهران “دولة عدائية”، لكنها مع ذلك تتطلع لعلاقات جيدة معها ومع الروس وإن الرياض لم تقطع شعرة معاوية مع البلدين.

وشدد على أن السعودية ستدعم الثورة السورية بكل ما تستطيع.

ورد شمس الواعظين على كلام خاشقجي بأن إيران لا تريد العداء لأي دولة، خاصة دول الجوار، وأن تحالفها مع روسيا ليس على حساب دول المنطقة، ودافع عن توجس طهران من التدخل الغربي في أزمات المنطقة، مشيرا إلى أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية زاد خطر ما سماه “الإرهاب” ووسع دائرة نفوذه.   

اقرأ:

خاشقجي: السعودية لن تترك الإيرانيين يسيطرون على سوريا