Archived: شبكة تفجير برج البراجنة ولغز العلاقة بالنظام السوري!

المدن-

لا يزال الحدث الأمني هو الطاغي على المشهد الداخلي، بعيد تفجير برج البراجنة، وعمليات التوقيف التي شملت كلا من عدنان سرور من بلدة اللبوة، ووالده سعد الموقوف إحتياطيا لدى فرع المعلومات، إضافة إلى توقيف ثلاثة سوريين في شقة في مخيم برج البراجنة على صِلة بالعملية.  

العمليات الثلاث سواء في مخيم البرج أو في اللبوة، وكذلك توقيف ابراهيم أحمد رايد، من قبل الأمن العام، إلى جانب شخص يحمل الجنسية السورية، جميعها تصب في خانة ان هناك صلة مباشرة أو غير مباشرة كانت تربطهم بالنظام السوري!  

بعد ان اوقفت دورية من فرع المعلومات في طرابلس، المشتبه فيه اللبناني إبراهيم الجمل، وقع تفجير برج البراجنة المزدوج، عبر إنتحاريين اثنيين ينتميان إلى الخلية ذاتها، عندها دهمت قوة من الفرع، شقة في مخيم برج البراجنة، وأوقفت ثلاثة سوريين، في حي خاضع بالمطلق لسلطة “الجبهة الشعبية – القيادة العامة”، وهو ما رسم علامات استفهام، خصوصاً أن الجبهة تعتبر أحد أذرع النظام السوري.  

خلال وقت قصير كُشف المزيد من الخيوط، وتمت مداهمة شقة الأشرفية التي تُجهّز فيها الأحزمة الناسفة، والتي تؤوي العقل المدبّر (ع. ش.)، الذي وصفه المحققون بأنه “نعيم عباس” ثانٍ، كما تم توقيف  إبراهيم رايد والسوري مصطفى الجرف، وعدنان سرور، وتنهار الخلية بأكملها.  

السيناريو المفاجئ بعيد تفجير برج البراجنة، هو الحالة الأمنية التي شهدتها بلدة اللبوة البقاعية، التي تشكل بيئة حاضنة لـ”حزب الله”، إذ قام فرع المعلومات بتطويق جميع منازل أقرباء سرور، المتهم بإدخال منفذي تفجيري البرج إلى لبنان عبر الهرمل.  

وعلمت “المدن”، من مصدر واسع الإطلاع، ان سرور على علاقة جيدة بالنظام السوري، خصوصاً أن عائلته منتمية تاريخيا إلى حزب “البعث”. وتشير المعلومات إلى أن “سرور لديه أقارب في بلدة عسال الورد السورية، ويمتلك بطاقة تسهيل مرور من النظام السوري، ما يخوله الدخول بسيارته إلى الأراضي السورية والخروج منها، عبر الخط العسكري، أي من دون أن تخضع لأي عملية تفتيش من قبل حرس الحدود السوري”.  

المعلومات المتوافرة لـ”المدن” تفيد بأن سرور درس الهندسة المدنية في سورية، وهو يتردد بشكل دائم على الداخل السوري عبر المعابر الشرعية، لكن المفارقة التي تؤكد صلته بالنظام السوري تكمن في ما رواه المصدر من ان “أحد أبناء بلدة الفاكهة البقاعية اشتكى منذ قرابة السنة من ان سرور أخذ مبلغا من المال من إحدى العائلات السورية مقابل ان يقوم بتأمين جوازات سفر لأفرادها، ما استدعى أحد وجهاء بلدة اللبوة إلى التدخل لدى والد عدنان، سعد، الذي استنكر الأمر مفصحاً أن إبنه على علاقة متينة مع النظام السوري، وهو يعمل في الداخل السوري في مجال الإعمار”.  

وفي المعلومات الأمنية المتوافرة لـ”المدن” انه بعيد توقيف سرور في منزل عمه، ليل السبت، قامت دورية من فرع المعلومات بمداهمة منزل والده، ليل الأحد، وضبطت عددا من إخراجات القيد اللبنانية المزورة، وعددا من بطاقات تسهيل المرور الصادرة عن النظام السوري، كما تمت مصادرة حاسوبه الخاص، وسيارته الخاصة، التي نقل فيها الإنتحاريين. وفي هذا الأطار أيضاً، فقد داهم فرع المعلومات محل والد عدنان الكائن قرب دائرة نفوس اللبوة، وهو محل لتصوير المستندات وبيع الطوابع.  

ليس بعيدا عن قضية عدنان سرور يجري همس داخل بلدة اللبوة، أن عدنان قبيل توقيفه، كان موجوداً داخل الأراضي السورية، ومن المحتمل أن يكون قد تواصل معه الموقوف ابراهيم أحمد رايد، لكن هذا يبقى في إطار الهمس وليس المعلومات الدقيقة، لكن الأكيد أن رايد رايد، وفق المعلومات، يعتبر من المقربين من حزب “البعث” في بلدته، على الرغم من ان الأخير اوقف عام 2012 بتهمة حيازة أسلحة في منطقة مشاريع القاع.

اقرأ:

داعش يتبنى ومقتل المسؤول الأمني في “حزب الله” بتفجيري برج البراجنة