Archived: مأساة مواطن سوري في لبنان

أحمد سلوم: كلنا شركاء

في عصر الجنون الذي وصلنا اليه بزماننا أصبح الجاني بريء والضحية حبيس هذا الواقع الأليم, ليس من الغريب ما وصل إليه المواطن السوري الذي هرب من براميل الموت إلى دول الجوار لكي يحافظ على عائلته.

عمر أحد الشبان السوريين الذين اضطرتهم الظروف لمغادرة بلاده ليس من أجل المال أو السياحة وإنما للحفاظ على عائلته من النار التي اضرمها نظام الحقد والاجرام في بلده.

يقطن عمر هو وزوجته في أحد الأحياء بلبنان محاولين جاهدين تحدي ضنك العيش باعثين الامل في نفوسهم منتظرين اللحظة التي يتمكنون فيها العودة إلى ديارهم  وفقا لما قاله عمر.

وذكر عمر ان زوجته الشابة وهي عائدة من شراء الخبز إلى منزلها تعرض لها احد الشبان اللبنانيين السيئين وبدأ بإلقاء الشتائم عليها وسبها محاولا التحرش بها الا ان الزوجة رفضت ما طلبه منها فحاول امساكها فهربت منه مذعورة حتى وصلت البيت وكان وجهه مصفر من الرعبة التي تعرضت لها فقال عمر لزوجته ما بك فروت له ما حدث فركض عمر إلى الشارع لرؤية ذاك الشاب ولكن كان الشاب قد ذهب فعاد عمر إلى بيته.

وبعد قليل طلبت منه صديقة زوجته ايصالها إلى منزلها فذهب معها وهو في الشارع كان هناك شاب بدأ بتصرفات بذيئة امام الفتاة وأمامه فقال له عيب عليك فشتمه وركض مسرعا لامساك الفتاة , فلم يتحمل عمر هذا التصرف فمسك الشاب وأبعده عن الفتاة إلا انه القى الشتائم عليه فعرف عمر انه نفس الشاب الذي تحرش بزوجته.

وأضاف عمر أنا لم أشأ افتعال المشاكل كونني غريب و معي فتاة إلا ان الشاب كسر حديدة الحقيبة  وضربني بها وبدا برفسي وركلي فبدأت الفتاة بالصراخ وطلب النجدة إلا انه هجم عليها فهربت منه وبعد قليل من الوقت تدخل الجيران وأبعدوه عني وانا في حالة يرثى لها ولم يكتفي الشاب بذلك وإنما ذهب وركب سيارته وحاول دعسي إلا انه كان هناك دورية للشرطة فأوقف السيارة وتدخلت ولم تحاول الشرطة توقيف الشاب او اسعافي.

وتابع عمر حديثه أنه حينما اسعفته زوجته إلى المشفى لم تقبل ولا مشفى استقباله حتى يدفع المال ما اضطر زوجته استدانة المال وادخاله المشفى للمعالجة كون ان جروحه خطيرة .

في غضون ذلك بدأت سلسلة من التهديدات التي تنهال على عمر وزوجته إن رفعوا دعوه قضائية مهددينهم بالترحيل من لبنان في حال قاموا بذلك.

وتستمر المأساة الانسانية التي يتعرض لها المواطن السوري في ظل صمت أممي حيث يهان السوري وكل الذي مطلوب منه الصمت وأن يقف متفرجا هذا ما وصل اليه الشعب السوري.

اقرأ:

الضحية الأولى للشتاء.. سوري في لبنان