Written by
on
on
Archived: حبيب عيسى: صـبـــاح الـيـــاسـمـيـــــن … يــادمشــــــــق … في حبك … والعيد …!
حبيب عيسى: كلنا شركاء
- دمشق … الأعياد تأتي ، وتمضي … لكنك للحب عيد مستدام تمنحين العشاق ,,, حناناً … عزيمة وأحلاماً … حرية … كرامة ، واعتزازاً … صبراً على الشدائد والأنواء احتساباً … رفعة وإباء … !.
- دمشق محنتك طالت ، وأنت ترددين … أنها محنة وستمضي … ستمضي يا دمشق وأنت الباقية تفرشين ياسمينك على الدروب ، لعشاق يزغردون في ميادينك ينشدون ألحانك… نوراً وضياء … !.
- دمشق ، بالحب أنت الأقوى … الأجمل … الأروع … والأبقى … تطهّرين أرضك من كل هذا الزبد الذي سيذهب جفاء … !.
- دمشق … حبيبتي … لا فكاك منك إلا إلى ترابك … حيث أرواح الأحبة تحلق في فضائك ألحاناً وشغفاً وغناء …!.
- دمشق … عابر سبيلك أنا، خالدة أنت ، راحل أنا … قادمة أنت … نمر بك مواكب إثر مواكب تنثرين علينا جيناتك فرحاً وحباً وضياء …! .
- دمشق ولادة أنت… جيلاً بعد جيل ، حبيبة وحبيب ، أجنة أطفالاً ، شباباً ، وصبايا …!
– دمشق المحنة طالت أكثر مما ينبغي ، لكنها ستمضي عاجلاً ام آجلاً … كل ما في الأمر أمنية من أبناء جيلنا الهرم أن يمتد بنا العمر لنراك متألقة زاهية تودعين أحزانك… نكحّل أعيننا في آخر العمر برؤية بهائك ، ونرشف قبلة الوداع من شفاه أبهى ياسمينك … والندى تجود به سمائك .
- في كل عيد للحب أناجيك … يؤرقني الحزن في عينيك … أحلم بعيد في ربوعك بلا أحزان … الفرح يليق بك … حلمت بك تباركين عشاقك بلا أحزان ، وما زال الحلم مشرعاً … أحلم بيوم أناجيك بالحب دون أحزان …
- كم كنت أحلم أن أبوح إليك بالحب يا دمشق ، لكن الحب في عيده اليوم ، كما كان ، لوعة وحداد وبكاء ….
- الأحزان مقيمة، والمجرمون يمعنون في القتل، وفي الدروب والبيوت تسيل الدماء.
- الورود كلها حمراء ، نعم، لكن ليس من فتنة العشق في خدود الصبايا، وإنما من دماء الأطفال تنوح ، وتنحني استحياء.
- والدروب إلى الحبيب مسدودة بمتاريس غريبة الأطوار، وأرواح الشهداء ترف مزهوة في علياء السماء.
- اعذريني حبيبتي، العيد مؤجل، سأغلق عليَّ بابي، وأتكوُّر على ذاتي، وأجهش بالبكاء، فالعيد هذا العام دموع وشهداء.
- اعذريني ، فالحب مؤجل إلى يوم لا أعرف تاريخه ، لكنه آت، هكذا تقول نجوم تجوب السماء ، وتسجّل الأسماء.
- إذا جاء ذلك اليوم ، ولم يفتنا قطار العمر سأحملك يا حبيبتي على غيمة تجوب البلدان والأمصار ، وتكتشف الأكوان.
- أما إذا تأخر اليوم الموعود ، وكانت روحي قد غادرت. سأستأذن السماء أن تدنوا روحي منك فعـناق الأرواح أسمى، لن أبوح بسره ، فهو عصي على التوصيف، إنه مصدر الأسرار.
- دمشق ، من قلب كل تلك الخرائب، والدماء، سينبثق فجر للحب، للحرية الحمراء، وللضياء.
- من قلب تلك الأحزان سيولد الحلم ، وتزهر الحدائق الغناء بأطفال يولدون اليوم في الدروب، والمغائر، والخيام… وفي العراء.
- سيزقزق الأطفال بحلم أمسكوا به يجسدونه حقيقة يكبر فيهم ، ويكبرون فيه ، صبايا وشباب في حدائق غناء، ويغيبون في قُبلٍ ما لها انتهاء، يتبادلون الورود ، ويزفوّن لنا أفراحاً تنحني لها النجوم والكواكب في السماء خشوعًا وحياء.
- وبعد طول تصحر ، وعقم ، وانقطاع ، تولد الأقمار في ديار قدرها أن تشعّ على البشرية حضارة وأنسنة وضياء.
- دمشق… رغم الدماء والغربان، ياسمينك الأبيض سيشع بياضاً وضياء ، ويتطهر بالدماء والدموع المشعشعة … صفاء.
- دمشق… كبيرة أنت على الأحزان. محنة وستمضي. وستعرفين كيف تحمِّمين صباياك بماء الياسمين، وكيف تجدليّن الجدائل، وكيف تعطرّين شبابك بالكبرياء والعزة والحرية، وكيف تكون الزفة فرحة ، وزغاريد ومواويل ، وغناء.
- وللحب في ديارك يا دمشق أعياد وطقوس لا نهاية لها يندفع فيها أبنائك، صبايا وشباب إلى الميادين، ويعود المغتربون الذين أضنتهم الغربة، عندها ستصدح الأنغام، وتزهر في العيون الأحلام ، فترفّ دلعًا واستدعاء.
- حتى العجائز، أمثالنا، قد يستعيدون شبابهم ، ولو بالأوهام. وتدب الحياة في خلايا ماتت تبث عشقها دونما استحياء.
- دمشق… عيد الحب قادم، وسيغرب عن وجهك الغربان، وستتحول الخرائب إلى حدائق غناء، وستصدح في أرجائك أجمل الألحان ، وسيطرب من الغناء الغناء.
- دمشق… لن يكون خرابًا. الخراب كان، وما بقي منه مجرد أشلاء.
الآن مازال الحلم مشرعاً ، أن عيد الحب على الأبواب يا دمشق ، ونرجو أن لا يطول بنا الانتظار على الأبواب . …!
- دمشق … بخير أنت … بخير ستكونين … وسيغرب عن سمائك الغربان … وعن أرضك سيختفي القراصنة والمأفونين ومصاصي الدماء …!
حبيب عيسى
Email:[email protected]
Tags: محرر