on
Archived: قيادي صدري: توقعات بانهيار نظام الأسد في 2016
| طهران ستدافع عن دمشق وموسكو ستؤمن اللاذقية والساحل |
باسل محمد: الساسة
كشف قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر, لـ”السياسة” أن سيناريو نشر قوات برية روسية تعقبها نشر قوات برية إيرانية هو من أبرز الخيارات المطروحة سراً في أعلى مستويات القرار في طهران وموسكو لمنع سقوط نظام بشار الأسد في سورية.
وأشار القيادي العراقي, إلى أن كل القوات البرية الإيرانية في حال تم تنفيذ هذا السيناريو وكل حلفاء الأسد من الميليشيات العراقية و”حزب الله” اللبناني سيقاتلون للدفاع عن دمشق في حين تتولى القوات البرية الروسية الدفاع عن اللاذقية وطرطوس ومنطقة الساحل بالمجمل.
واعتبر أن ورقة محاربة تنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية في ظل غياب أي قوات برية قوية تتصدى لهذا التنظيم على الأرض ستكون من أهم الأوراق التي ستبرر نزول قوات برية روسية تعقبها قوات برية ايرانية, في خطوة قد يتقبلها الغرب على أساس أنها ستحل مشكلة “داعش” في سورية بالتوازي مع حل مشكلة “داعش” بالعراق.
وحذر من أن دخول قوات برية روسية وإيرانية كبيرة وبصورة علنية سيفاقم من حدة القتال والحرب في المنطقة لأن الجماعات الإسلامية برمتها وعلى اختلافها في المنطقة العربية والعالم الإسلامي لن تقبل بوجود قوات روسية وإيرانية تقاتل في سورية حتى وإن ارتبط الموضوع بالحرب على “داعش”, كما أن مسألة وجود قوات روسية في سورية ربما يؤجج الأوضاع في الجمهوريات الإسلامية بروسيا وفي صدارتها الشيشان, لذلك سيناريو بري روسي-ايراني هو تطور لن يحسم الحرب السورية وغير مضمون النتائج.
وأشار إلى أن نظام الأسد على وشك السقوط, لهذا السبب جاءت التعزيزات العسكرية الروسية إلى محافظة اللاذقية الساحلية كجزء من سيناريو أوسع لاستقدام قوات برية كبيرة في مرحلة لاحقة ستتطلب محادثات بين موسكو وعواصم أبرز دول التحالف الدولي وعلى رأسها واشنطن وباريس ولندن.
وأضاف إن المعطيات التي تحدثت بها قيادات إيرانية مع قيادات عراقية في التحالف الشيعي الذي يقود حكومة حيدر العبادي في بغداد أظهرت أن نظام الأسد يمكن أن ينهار بداية العام المقبل لسببين, الأول, يتعلق بالتطورات الميدانية التي سمحت لتنظيم “داعش” وبعض الفصائل السورية المسلحة بدخول دمشق, كما أن مهاجمة دمشق بمزيد من القنابل والصواريخ ساهم في تعزيز الشعور العام في الشارع السوري بأن النظام سيفقد السيطرة تدريجياً على دمشق بعد أربعة أعوام من صموده, والسبب الثاني, يتمثل بالتحرك الجديدة للتحالف الدولي ودخول بريطانيا وفرنسا وتركيا على خط الضربات الجوية داخل الأراضي السورية, لذلك التحليل السياسي الإيراني السوري الروسي خلص إلى أن شيئاً ما يدبر لتنحية الأسد عنواني محاربة تنظيم “داعش” والتوصل إلى تسوية سياسية تسمح بوجود حكومة غير حكومة الأسد.
ولفت إلى أن اجتماعات عاجلة ضمت النظامين السوري والإيراني وروسيا في نهاية اغسطس الماضي, خلصت الى أنه من الضروري أن تعزز ايران من تواجدها العسكري في دمشق وتعزز موسكو من تواجدها العسكري في اللاذقية, مؤكداً أن تقارير سرية ايرانية توقعت أن يسقط نصف مدينة دمشق بيد المعارضة بنهاية العام الحالي, لذلك توجد خطط لتأمين بعض المناطق الحيوية في دمشق وتعزيز التحصينات فيها للدفاع عنها أمام هجوم الفصائل المختلفة.
وأكد أن اللاذقية مهددة بتقدم فصائل المعارضة السورية إلى بعض أطرافها وتوجد بعض المعطيات التي تفيد بأن معركة محتملة ربما تقع مع قوات النظام السوري حول اللاذقية أو داخل بعض ضواحيها, وهذا أمر أقلق الروس بشكل كبير, وبالتالي التطورات في اللاذقية مفتوحة على كل السيناريوهات لأن موسكو تريد الدفاع عن المدينة الساحلية السورية كموقع عسكري وستراتيجي.
ولم يستبعد القيادي الصدري, أن تكون التعزيزات العسكرية الروسية في اللاذقية وراءها سيناريو لإجلاء الأسد في حال انهار الوضع العسكري العام بسورية, سيما أن المعارضة السورية وبينها “داعش” لن تسمح بوجود دولة علوية في اللاذقية وبالتالي اذا قامت هذه الدولة لا يعني ذلك أن الحرب السورية ستتوقف أو ستتراجع حدتها بل العكس ربما تشهد الأوضاع تصعيداً أخطر.
اقرأ:
هل تسعى روسيا لسحب أوراق اللعبة السورية من يد إيران؟