on
Archived: إيران تخطط لنقل 10 آلاف مقاتل من الميليشيات العراقية إلى سورية
| طهران طلبت من الميليشيات الشيعية العراقية, وخاصة “حزب الله” العراقي و”بدر” و”العصائب” وجماعات أخرى, تأمين عشرة آلاف مقاتل بسرعة لنقلهم إلى سورية للمشاركة في القتال البري |
باسل محمد: السياسة
مع استمرار الجدل السياسي في بغداد بشأن طبيعة عمل المركز الأمني الرباعي العراقي – الإيراني – السوري – الروسي, وفي ظل تصاعد التدخل العسكري لموسكو في الأزمة السورية, كشف قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لـ”السياسة” أن طهران طلبت من الميليشيات الشيعية العراقية, وخاصة “حزب الله” العراقي و”بدر” و”العصائب” وجماعات أخرى, تأمين عشرة آلاف مقاتل بسرعة لنقلهم إلى سورية للمشاركة في القتال البري الذي يجري التحضير له لدحر تنظيم “داعش” وبقية الفصائل السورية المعارضة ولحماية نظام بشار الأسد من الانهيار الوشيك.
وبحسب معلومات القيادي الصدري, فإن الحكومتين العراقية والإيرانية اتفقتا على تمويل مركز التنسيق الأمني الرباعي بشكل دائم وتمويل العمليات العسكرية الروسية في سورية لكي تواصل موسكو ضرباتها الجوية ضد “داعش”, ولنشر المزيد من القوات البرية الروسية المقاتلة, لأن التطورات الميدانية المتوقعة ربما تتطلب تدخلاً روسياً برياً في بعض المناطق سيما في محيط مدينة اللاذقية السورية الساحلية حيث يتمركز قرابة ألف عسكري روسي في قاعدة بنيت خصيصاً لهم هناك.
وقال القيادي ان مسؤول “الحرس الثوري” الإيراني في العراق وسورية قاسم سليماني يقف على رأس الفريق العسكري الإيراني الموجود في مركز التنسيق الأمني الرباعي الذي يعمل حالياً في بغداد, وان موسكو بصدد زيادة عديد عسكرييها المنتدبين في هذا المركز الأمني, على اعتبار أن توسيع العمليات الروسية الجوية في سورية والعراق سيحتاج وجود خبراء روس بعدد أكبر, كما أن الحكومتين العراقية والروسية تدرسان فكرة نشر مقاتلات روسية في بعض القواعد الجوية العراقية لتسهيل شن الغارات ضد مواقع “داعش” في شمال وغرب بغداد بسلاسة أكبر.
وأشار إلى أن بعض الأفكار المتداولة داخل المركز الأمني الرباعي هو أن يقوم عسكريون روس بزيارة بعض المواقع الميدانية التي يجري فيها القتال بين القوات العراقية و”داعش”, سيما في محيط مدينة تكريت باتجاه بلدة بيجي شمالاً والمنطقة الواقعة في محيط بلدة سامراء القريبة باتجاه محافظة الأنبار غرباً, لأنها منطقة حيوية لنقل معدات وتجمعات “داعش”, وبالتالي لن يقتصر دور الروس على الغارات الجوية بل سيمتد ليشمل مساعدة العراقيين على وضع بعض الخطط الميدانية على الأرض للاستفادة بشكل أكبر من الضربات الروسية من الناحية العسكرية.
وأكد أن تمثيل الأجهزة الأمنية العراقية أكبر بكثير من تمثيل وزارة الدفاع في المركز الأمني الرباعي, مشيراً إلى أن الكلمة الفاصلة عراقياً هي لجهاز الأمن الوطني المعني بتبادل المعلومات ونقلها بين القوات العراقية, وهو جهاز لا يزال واقعاً تحت سطوة ونفوذ رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لأن رئيس الأمن الوطني هو من حزب “الدعوة”.
وأيد القيادي الصدري مطالب القوى السنية العراقية الساعية أن يقدم رئيس الوزراء حيدر العبادي توضيحات بشأن طبيعة عمل المركز الأمني الرباعي ومن يمثله في الحكومة العراقية وحجم الأموال المرصودة له عراقياً خلال الثلاثة أشهر المقبلة, لأن ذلك من شأنه أن يطمئن السنة ويجعلهم في صف العملية العسكرية المرشحة ربما لمتطلبات وتحركات جديدة في المستقبل.
واعتبر أن هواجس السنة من الدور الروسي – الإيراني في العراق محقة الى حد كبير لأن حكومة العبادي لم تشرك القوى السياسية السنية على الإطلاق في ملف إنشاء المركز الرباعي الأمني واتخذ القرار في أجواء من الاتصالات السرية, رغم أن المناطق السنية هي المعنية بقتال “داعش” أكثر من غيرها.
ووفق رؤية القيادي الشيعي, فإن المرجع الديني الأعلى في النجف علي السيستاني حذر من أن يكون هدف التحرك الروسي – الإيراني الجديد في سورية هو إعادة تموضع الأسد في السلطة لأن ذلك معناه من وجهة نظره فشل كل التحركات العسكرية في تحقيق أهدافها.
وفي هذا الإطار, تحدث مقربون من السيستاني عن أن القضاء على “داعش” وبقية الفصائل السورية المعارضة مع بقاء الأسد في الحكم سيشكل استفزازاً للسوريين وللمنطقة وهذا لن يكون في صالح المعركة الجديدة التي بدأتها روسيا وإيران للقضاء على التنظيم.
اقرأ:
حركة النجاء العراقية تنعي مجموعة من مقاتليها في سوريا