Archived: مصدر: تنظيم «الدولة» فكّك معدات «مصفى بيجي» ونقلها إلى سوريا

القدس العربي-

افاد مصدر نفطي مطلع بأن تنظيم «الدولة» قام بتفكيك معدات أساسية في مصفى بيجي شمال العراق خلال فترة السيطرة على أجزاء هامة منه ونقلها إلى سوريا.
وذكر المصدر الذي يعمل في وزارة النفط العراقية لـ«القدس العربي» أن عناصر تنظيم «داعش» عمدوا إلى تفكيك الأجهزة المهمة والحيوية في المصفى، الذي يعتبر أكبر مصفى للمنتجات النفطية في شمال العراق، وقاموا بنقلها إلى سوريا ومنطقة القائم حيث بنوا مصافي صغيرة متفرقة لتكرير النفط وتحويله إلى مشتقات، مشيرا إلى أن خبراء النفط لدى التنظيم فككوا الأجهزة الحديثة والمهمة في المصفى الضرورية لعملية التكرير على مراحل، وتمكنوا خلال فترة سيطرتهم على المصفى من نقلها إلى سوريا إضافة إلى الموصل والحدود المشتركة بين العراق وسوريا.
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان التنظيم الإرهابي اصبح قادرا على جلب النفط الخام من الحقول النفطية التي يسيطر عليها في العراق وسوريا وتمكن من تكريره وتحويله إلى مشتقات كالبنزين والنفط الأبيض والدهون، التي يستعمل بعضها في آلياته ويبيع بعضها لسكان المناطق المحتلة، إضافة إلى بيع بعضها إلى المهربين الذين ينقلونها إلى بلدان مجاورة مثل تركيا.
وكشف المصدر ان التنظيم نفذ خطة ماكرة عندما عمد قبل فترة إلى سحب عناصره من المصفى لعدة أشهر، قامت خلالها وزارة النفط بتصليح بعض المعدات فيه كما جلبت أجهزة ومكائن جديدة للتعويض عن المعدات المسروقة أو المتضررة جراء المعارك. وبعد ذلك شن التنظيم هجوما تمكن خلاله من استعادة العديد من أجزاء المصفى وكرر نفس العملية السابقة في تفكيك الأجهزة والمعدات الهامة ونقلها إلى سوريا وأماكن أخرى، مشيرا إلى ان الوزارة ارتكبت خطأ بمحاولة إعادة تأهيل المصفى قبل ان يتم حسم الموقف بشكل نهائي وطرد التنظيم من المنطقة.
ويؤكد المصدر ان مصفى بيجي يعتبر ذا أهمية استراتيجية للعراق، وكانت منتجاته النفطية تغطي حاجة جميع المحافظات الشمالية إضافة إلى بغداد العاصمة، ولذا اضطرت حكومة إقليم كردستان بعد سيطرة التنظيم عليه، إلى الاعتماد على تغطية احتياجاتها من خلال استيراد المشتقات النفطية من تركيا وإيران ولكن بأسعار أعلى من أسعار منتجات مصفى بيجي.
وسيطر تنظيم «الدولة» على المصفى التابع لمحافظة صلاح الدين منذ حزيران/يونيو 2014، وبقي المصفى مقسما بين سيطرة القوات العراقية وعناصر التنظيم، ولم يتم طرد التنظيم منه رغم شدة المعارك والهجمات التي شارك فيها الطيران العراقي والدولي.
ويذكر أن مدينة بيجي والمصفى فيها يتعرضان إلى هجوم واسع حاليا من قبل القوات العراقية المدعومة بطيران عراقي ودولي لمحاولة تحرير المدينة والمصفى، حيث زارها رئيس الحكومة حيدر العبادي وأعلن انطلاق المرحلة الثانية من تحرير مناطق صلاح الدين، التي تعتبر خطوة للتوجه نحو تحرير الموصل التي تحدها من الشمال.

اقرأ:

العراق يستعين بـ”مركز استخبارات يضم روسيا وإيران وسوريا” لقصف داعش