on
Archived: حملة على مخرج لبناني سخر من ضحايا الجوع في مضايا
انتقادات لـ«حزب الله» على مشاركته في الحصار وقطع طريق المصنع احتجاجاً |
سعد الياس: القدس العربي
لا يزال موضوع حصار بلدة مضايا السورية محور اهتمام في الداخل اللبناني، وسجلت في عطلة نهاية الأسبوع سلسلة تحركات رفضاً لاستمرار هذا الحصار، أبرزها قطع طريق المصنع ريثما تدخل قوافل المساعدات الغذائية إلى البلدة المحاصرة، إضافة إلى اعتصام نفّذته منظمة الشباب التقدمي في الحزب الاشتراكي أمام منظمة الاسكوا في وسط بيروت، إضافة إلى مؤتمر صحافي للمنظمات الشبابية في قوى 14 آذار.
وشدّدت المواقف على انتقاد تصرّف «حزب الله» الناكر للجميل تجاه هذه البلدة السورية المحاصرة التي كان أهلها بالذات في طليعة من استقبل اهالي الجنوب الهاربين من القصف الإسرائيلي في حرب تموز/يوليو 2006 حيث فتحوا لهم منازلهم، فيما يقابلهم «حزب الله» بقطع المواد الغذائية عنهم، لا بل يذهب جمهور الحزب إلى حد السخرية من هكذا حصار من خلال نشر صور عن الطعام والمقبّلات تحت عنوان «متضامن مع مضايا».
الى ذلك، نشر المخرج شربل خليل صورة لأشخاص نحيلين من الجوع من القارة الأفريقية وقال عنهم إنهم يمثلون المجلس البلدي لبلدة مضايا، ما أثار حملة شديدة عليه في ظل الانقسام حول هذه القضية. وفيما ذكّر خليل بأن الحذف جاهز لمن لا يتحمّل آراءه فقد كان حسابه عرضة لتعليقات وعبارات قاسية منها على سبيل المثال ما كتبه فراس السنيورة «أنا شايف وطاوة، بس الاستهزاء بناس محاصرين وعمّ بموتوا من الجوع درك ما توقعتك توصله، حتى الفكرة عنصرية».
وسأل أحدهم «حدا من مضايا كان ضاربك وانت صغير؟»، وقال حسام «كانوا يطعموه وقت انهزموا بحرب تموز وهلأ عم يردولهن الدين».
ونشر بعض مؤيدي حزب الله صورا محرفة لعارضات أزياء نحيلات مرفوقة بتعليقات تسخر من المجاعة.
وكتبت سيلينا ناصر «نكتة غير موفقة. فرق بين السخرية السوداء والاستهزاء على مأساة. أفهم أن تختلف مع سياسة المحاصرين، لكن أن تسخر من جوعهم فهذا مرفوض». اما محمد خليل فدافع عن خليل بقوله «من سخر من جوعهم هو وسائل الإعلام التي فبركت ووضعت صورا كاذبة من أمكنة مختلفة… هي كان يجب أن تُلام، وهو نقل صورة».
وكانت المنظمات الشبابية والطلابية في قوى الرابع عشر من آذار عقدت لقاء تضامنياً مع أهالي مضايا المحاصرين من قبل النظام السوري، ويعيشون حالة من الجوع القاسي، وأصدرت بياناً جاء فيه «شاهدنا في الأيام الماضية صورا مأساوية ترد من مضايا وبعض القرى السورية المحاصرة من قبل النظام و»حزب الله»، لم يعد جائزاً السكوت عنها لذا قررنا اللقاء في وقفة تضامنية رمزية لحث الدول على العمل الفوري والسريع لإنقاذ من بقيوا على قيد الحياة ويعانون أشد انواع الظلم، في حين غابت الإنسانية وانعدم الضمير لدى من يفرضون هذا الحصار على أطفال وشيوخ ونساء أبرياء».
وأضاف البيان «هل بات الحصار القاسي والتجويع عاملين طبيعيين لترهيب وترويع الشعوب؟ هل حبس نظام لأبناء بلدة وقرية وحرمانهم من المأكل والعيش هو أقل قسوة من القتل المتعمد من قبل الإرهاب؟». وأشار إلى أن «ما تشهده بلدة مضايا السورية لا يمكن ان نضعه إلا في خانة جريمة الحرب ضد الإنسانية، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الإسراع بإدخال المواد الإغاثية المطلوبة من أجل إنقاذ سكان هذه البلدة. كما يتطلب من دول العالم أجمع النظر جدياً بما يقوم به هذا النظام السوري بحق أبنائه واللجوء إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المرتكبين».
اقرأ:
الراعي: من العار قتل المواطنين جوعًا كما هو حاصل في مضايا