Archived: د. إبراهيم الجباوي: من أرض الثورة والثوار .. من أرض الحرية والأحرار

د. إبراهيم الجباوي:كلنا شركاء

من أرض الثورة والثوار .. من أرض الحرية والأحرار بتاريخ 8 فبراير / شباط 2016 م نشرت احدى الصحف العربية تقرير بعنوان ” الجبهة الجنوبية تنهار  … وتفاهمات دولية وراء خسارة أهم منطقتين في حوران لصالح نظام الأسد ”  لذلك فإن الهيئة السورية للإعلام، وبحكم عملها كذراع إعلامي للجبهة الجنوبية ترى أن من واجبها أن توضح للأهل في الداخل، وللرأي العام الإقليمي والعالمي حقائق ما جرى في كل من الشيخ مسكين وعتمان :  فقد جاء في التقرير ان جيش المعتز قام بتسليم بلدة عتمان لقوات النظام وقد تجاهل التقرير صمود ابناء البلدة لثلاثة أعوام و صد جميع محاولات قوات النظام و الميلشيات الطائفية للسيطرة على البلدة، علماً أن الحملة الأخيرة كانت بغطاء جوي روسي مما سهل على قوات نظام الأسد التقدم باتجاه خط الامداد الوحيد للبلدة و التي تعرضت 103غارات من الطيران الروسي 32برميل متفجر و 40 صاروخ أرض أرض و 1600 قذيفة خلال 48 ساعة  مما سهل على العصابات والميليشيات الطائفية والمرتزقة التي تقاتل إلى جانب الأسد وتمكنت من السيطرة على البلدة .

وقد اعتمد التقرير على شهادة شخص يدعى ” منذر الحلقي ” وبحسب التقرير فان الحلقي المذكور هو احد القادة الميدانين في الجيش الحر بمحافظة درعا وبعد التحقق تبين انه لا وجود لهذه الشخص وهو عبارة عن شخصية وهمية ، وبحسب شهادة القائد الوهمي الذي اعتمدت الصحيفة عليه فان مدنية الشيخ مسكين و بلدة عتمان تم تسليمهما الى قوات بشار الاسد دون قتال تنفيذا لتفاهمات دولية . فان كانت مدينة الشيخ مسكين و بلدة عتمان قد تم تسليمهما فلماذا قام الطيران الروسي باستهداف مدينة وريف درعا بما يقارب 1500 غارة خلال شهر ولماذا تجاهلت الصحيفة الصمود الأسطوري من قبل مقاتلي تشكيلات الجبهة الجنوبية في مدينة الشيخ مسكين حيث تمكنت من الصمود شهر كامل في وجهة الطيران الروسي و الميلشيات الطائفية وقدمت قرابة المئة شهيد من تشكيلات الجبهة الجنوبية و التي تصدت لميلشيات ( حزب الله – لواء فاطميون – لواء جعفريون –  الحرس الثوري الايراني – ميلشيا احمد جبريل – ميلشيا الدفاع الوطني ) بالاضافة الى قوات النظام ( الفرقة الخامسة – الفرقة التاسعة – الحرس الجمهوري – الامن العسكري ) وقد كبدت القوات المهاجمة اكثر من 900 قتيل ، لماذا  تجاهل التقرير الغارات الروسية على مدينة الشيخ مسكين وحدها والمقدرة بــ 850 غارة خلال الحملة على المدينة ؟؟؟

هذا وقد ذكر التقرير ان المقاتلين في الجبهة الجنوبية قاموا بتسليم اهم منطقتين في المحافظة في حين تجاهل ان جميع الشهداء في الدفاع عن مدينة الشيخ مسكين و بلدة عتمان من تشكيلات الجبهة الجنوبية، الامر الأخر هو انه بحسب  التقرير ان الشيخ مسكين و عتمان اهم منطقتين في المحافظة وهذه  الكلام لا يمت للحقيقة بصلة نحن حريصون على كل شبر من الارض السورية ولكن بلدة عتمان هي بلدة محاصرة من جميع الجهات باستثناء خط امداد وحيد وقد استخدم نظام الأسد كل امكانياته من اجل قطع خط امداد البلدة لذلك  كان الخيار الصائب هو الانسحاب و الهجوم من جديد لان مواجهة الطيران الروسي في بلدة محاصرة بأسلحة فردية يعتبر انتحار ، بالمقابل الجميع يعلم ان مدينة الشيخ مسكين كانت تحت سيطرة عصابة الاسد وقد تمكن ثوار محافظة درعا من تحريرها مع بداية عام 2015  و المدينة ليست بتلك الاهمية التي تم الترويج لها ولا ترقى باي شكل من الاشكال لان تكون اهم نقطة في محافظة درعا أو أن تكون استراتيجية بالمعنى الحقيقي. والايام القادمة سوق تثبت للجميع ان مقاتلي الجبهة الجنوبية هم امل السوريين واي  حديث عن انهيار في الجبهة الجنوبية هو عبارة عن فقاعات اعلامية لا تمتّ إلى الواقع بأية صلة . 





Tags: محرر