Archived: النظام الأمني السوري – اللبناني ارتكب جريمة سيدة النجاة..جعجع: بعد 22 عاماً نرى بقاياه عبر قضية سماحة

موقع القوات اللبنانية-

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أنه “بعد 22 عاماً من جريمة سيدة النجاة، لا يزال هناك بقايا من القضاء الذي أسسه السوريون في لبنان، والدليل الأكبر هو إطلاق سراح ميشال سماحة”، آملاً “ألا تكون هذه البقايا أكثر من بقايا…”

واذ أكّد ان “من ارتكب جريمة سيدة النجاة هو النظام الأمني السوري اللبناني”، لفت جعجع الى انه “بعد 11 سنة من الاستقلال الثاني لا يزال القرار الاستراتيجي مصادراً، والمواعيد الدستورية لا تُحترم والحياة السياسية مشلولة، ولا اعتراف بنتائج الانتخابات النيابية… فكل الأزمة الراهنة التي نعيشها الى جانب أزمة العلاقات مع الدول العربية الأقرب الى لبنان هي من تبعات عهد الوصاية انطلاقاً من الحروب التي يخوضونها هنا وهناك، الأمر الذي يُرتب على لبنان تبعات لا يستطيع تحملَها…”

كلام جعجع جاء بعد قداس احتفالي نظمته مصلحة طلاب القوات اللبنانية دائرة كسروان وجبيل في معراب تحت عنوان “مذبح الشهادة: قارب النجاة” لمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لتفجير كنيسة سيدة النجاة زوق مكايل، في حضور أهالي الشهداء وقيادات قواتية وحشد من الطلاب، حيث قال:” حاولوا قبل جريمة كنيسة سيدة النجاة في عهد الوصاية السورية اتهامنا بثلاث  جرائم نفذوها على طريقة تفجير الكنيسة، فكان التفجير الأول محاولة اغتيال الوزير ميشال المر، والثاني وضع متفجرات قرب ملعب فؤاد شهاب في جونية والثالث تفجير بيت الكتائب المركزي، وبعد كل جريمة كانوا يضعون أدلة تشير الى القوات، وأذكر تماماً أنه في المحاولة الأولى حاولوا إيجاد شاهد يُدعى جوزف جعجع، وبعد تفجير كنيسة سيدة النجاة قالوا ان القذائف اسرائيلية الصنع، وبعد تفجير بيت الكتائب قالوا انهم وجدوا سيارة فيها دفتر قيادة لشخص من آل رحمة و”فهمكن كفاية”، وكما كانوا يُتابعوننا في عهد الوصاية، كنا نحن أيضاً نتابعهم”…

وسأل:”لماذا كان عهد الوصاية يقوم بهذه التصرفات مع القوات اللبنانية؟ فالجواب بسيط: القوات وضعت جهداً كبيراً في إتفاق الطائف للتوصُل إلى دولة فعلية في لبنان، دولة الحق والسيادة والحرية والإستقلال، التي لم تبدأ في الـ 2005 وإنما فعلياً في الـ 1975، وبالأخص بعد نهاية الحرب عام 1990″.

وأضاف:” بعد انتهاء الحرب وتسليم السلاح، وفي خضم حرب الخليج الأولى، استفرد النظام السوري بالوضع في لبنان وبدأ رويداً رويداً استبدال الدولة اللبنانية بدولة وصاية، حتى تمكن من ذلك في ثلاث سنوات، وللأسف ان كل السياسيين بمن فيهم رئيس الجمهورية ساروا بهذا المسار، ولم يقبل أحد أن يواجه الارادة السورية، فكانوا في المجالس الخاصة يطلعوننا أن رأيهم مماثل لرأينا، ولكن القوة الوحيدة التي لم تقبل الانصياع لإرادة الوصاية السورية كانت القوات”.

وأردف:”بدأ عهد الوصاية بتقديم الاغراءات لنا، وأذكر أنه في أول حكومة تشكلت في 24 كانون الأول 1990 قدموا لنا وزيرين بينما كانت كل الأحزاب ممثلة بوزير واحد فقط، ولكننا رفضنا، وكذلك في الحكومة الثانية أعطوننا وزيراً ولم نقبل، الى جانب مجموعة مغريات أخرى، فبدأوا بممارسة الضغط على المسؤولين في المناطق من اعتقالات يومية بالعشرات، فعلى سبيل المثال لا الحصر تم اعتقال مكتب مصلحة الطلاب في الأشرفية بتهمة التحضير للاتفاق مع الرئيس الاميركي بيل كلينتون لاستعمار لبنان، بعدها بدأوا بالاغتيالات، فخلال سنتين استهدفوا اربعة من رفاقنا القادة هم: طوني ضو في كفرشيما، سامي ابو جودة في الزلقا، نديم عبد النور في الأشرفية وسليمان عقيقي في كفرذبيان، وهدف هذه الاغتيالات كان إيصال رسالة لي حتى أسير معهم، وبعدها لجأوا الى محاولات اغتيال شخصية لي، فسكنتُ في غدراس كما أمكث اليوم في معراب، ولم يتبقَ لهم سوى ارتكاب جرائم واتهام القوات بها ليحلّوا الحزب ويوقفوا نشاطاتنا، وهكذا حصل…”

وأشار الى انه “لو لم يجدوا شاهداً في تفجير سيدة النجاة أعطى إفادة تحت الترغيب والترهيب لكانوا أكملوا بجرائم أخرى، فمن كان يتساءل من ارتكب جريمة سيدة النجاة، أقول لكم بكل بساطة: النظام الأمني السوري اللبناني.”

وأسف جعجع “أن أكثرية القضاء اللبناني حينها طُوع لصالح نظام الوصاية، وبالأخص الضابطة العدلية بأكملها، فكثر من القضاة كانوا يتحججون أن أوراقاً مغلوطة ومزورة كانت تأتيهم ليبنوا أحكاماً على أساسها، الأمر الذي أعطى نظام الوصاية غطاءً وساعده على قمع كل الحريات في لبنان”.