Archived: الجيش اللبناني يتقاضى الرشاوى من اللاجئين السوريين مقابل التحرك خارج المخيمات

السورية نت-

تتواصل معاناة آلاف اللاجئين السوريين في لبنان جراء التضيق عليهم، والاعتقالات التي تطالهم بشكل مستمر وسط غياب جهات فاعلة تقدم الحماية لهم.

ويؤكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة لمدينة يبرود “أبو الجود القلموني” في تصريح لـ”السورية نت” أنه :” يتم اعتقال العشرات يومياً من اللاجئين السوريين من قبل حواجز الجيش اللبناني المنتشرة حول المخيمات، بتهمة مخالفة قوانين الإقامة والتجول داخل الأراضي اللبنانية دون امتلاكهم للأوراق الثبوتية اللازمة أو نتيجة تشابه الأسماء.”

ولفت إلى إن حواجز الجيش اللبناني تمارس أعمال الابتزاز بحق قاطني المخيمات عن طريق تلقيها لرشاوى تتراوح بين (200 – 300) دولار مقابل السماح لهم بالخروج من المخيم أو البلدة دون تصريح رسمي. مؤكداً كذلك على وجود عناصر من جهاز المخابرات التابع لميليشيا “حزب الله” حول جميع المخيمات، خصوصاً في بلدة عرسال.

ووفقاً للمتحدث فإن شروط الحصول على الإقامة اللبنانية يتطلب وجود كفيل لبناني، وورقة من مختار منطقة السكن، وتعهد بعدم العمل على الأراضي اللبنانية، وعقد إيجار مدفوع الرسوم ومصدق من البلدية، بالإضافة إلى تجديد العقد كل ثلاثة أشهر بكلفة تصل إلى 200 دولار.

وفيما يخص الجانب الإنساني قال “أبو أحمد” أحد المتطوعين في المجال الاغاثي في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان في تصريح لمراسل “السورية نت”، نبوخذ نصر، إن “العديد من مخيمات اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية تعاني من حالات إنسانية ومعيشية صعبة ومشاكل عديدة تتعلق بشكل خاص بتأمين مستلزمات الحياة اليومية.”

وأضاف أن “هذه المخيمات تفتقر إلى كل أساسيات الحياة الطبية والإغاثية التي يحتاجها الإنسان مع وضع معيشي صعب بالنسبة للاجئين بسبب انتشار البطالة بين صفوف الشباب ومنعهم من العمل بأي مجال وتعرضهم إلى ضغوط عدة من قبل الجيش اللبناني وحزب الله”.

واستدرك: “عادة ما تشهد مخيمات اللاجئين السوريين اقتحامات من قبل الجيش اللبناني واعتقال للشباب السوريين بحجة البحث عن مطلوبين، اللاجئون السوريون يعاملون معاملة مذلة، ويتعرضون لكثير من عمليات الابتزاز المادي ويجبرون حتى على دفع إيجار الأرض التي ينصبون عليها خيمهم، وهم بالكاد يستطيعون تأمين قوت يومهم.”

وأوضح أنه في ظل غياب منظمات الأمم المتحدة المسؤولة عن تأمين الرعاية الصحية داخل تلك المخيمات، لجأ قاطنوها إلى إطلاق نداءات استغاثة متكررة تجنباً لتفشي الأمراض والأوبئة الناجمة عن مياه الصرف الصحي التي تنتشر بكثافة بين خيم آلاف اللاجئين الذين هجروا قسراً من منطقة القلمون السورية المحاذية للحدود اللبنانية.

وبحسب مصادر لبنانية فإن عدد اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية يقدر بنحو مليون ونصف مليون سوري، معظمهم من محافظات حمص، وريف دمشق، وحلب. كما يعيش أغلبهم ظروفًا إنسانية صعبة بسبب حملات الاعتقال المتواصلة من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية لأسباب تتعلق بأوضاعهم القانونية، أبرزها عدم امتلاكهم أوراق ثبوتية، أو دخولهم غير المشروع إلى الأراضي اللبنانية.