Archived: حسن برو : الشيشان في رأس العين

حسن برو : كلنا شركاء

الشيشان هي مجموعة من القبائل هاجرت  من القفقاس (جمهورية الشيشان )  بهجرات متتالية  بدأت  منذ  عام -1865 – 1835  وكانت  أغلب هذه  الهجرات  على خلفية دينية باعتبار  ان   الشيشان  مسلمون وجدوا أنفسهم يتبعون  الخلافة العثمانية   وكانوا في حالة احتراب دائم مع  روسية المسيحية القيصرية، وعلى اثر تلك  الحروب هاجر الشيشان إلى “سوريا والعراق والاردن ”  عبر تركيا  العثمانية  باعتبارها أراضي إسلامية واستقر البعض منهم في تركيا والقسم الأكبر في سوريا استوطنوا ضفاف نهر الخابور من رأس العين وحتى ” طلعة الحمة ” الحسكة وايضاً بالقرب من نهر جرجب وبخاصة في قرية جان تمر  …

عددهم  وسكنهم : سكن الشيشان مدينة رأس العين  في عام 1864  تقريباً و كان تعدادهم بحسب ماقاله الكثير من المسنين  على ضفاف الخابور ورأس العين  والأرياف  حوالي  /12000/ عائلة ،و ذكرها سابقاً عزت سليم بك أحد وجهاء الشيشان  في المدينة ووالد رئيس البلدي الحالي  الدكتور داود عزت ” و وقاموا ببناء بعض البيوت في  مدينة رأس العين”  وحي قطف  الزهور” وسط المدينة حالياً “و الذي يختلف  تسمية فالشيشان يدعون بان التسمية أتت نتيجة وفاة عدد كبير من الشيشان بعد الهجرة  والسكن على ضفاف الخابور وذلك  بسبب مرض الملاريا والذي كان  البعوض  المنتشر على اطراف الخابور ومستنقعاتها سبباً للمرض إضافة إلى التغير في المناخ بين المنطقة  والموطن الأصلي لهم ، بينما البعض الأخر  يدعي بهذه التسمية بسبب  انتشار كل  أنواع الزهور واستخدامها وقطفها في الربيع    ، وكانت   المدينة  تسكنها   القبائل الكردية بدوية” العشائرالملية ”  ذكرناها سابقاً في ” الواقع العشائري الكردي في رأس العين ”   وتم بناء عدد من القصور من قبل  عائلة وابناء إبراهيم باشا الملي مابين أعوام /1910-1914/  الذين تحولوا من حالة البداوة إلى حالة الاستقرار فيما بعد ”  حيث كانت العشائر الملية تجوب المنطقة  من مدينة ويران شهر إلى تل أبيض والرقة ”  إلا أن الشيشان  بنوا جامع البخاري   في عام1865قريب من مرقد البخاري   .

إلا أن الفرنسيين استولوا على غالبية أراضي الشيشان  على ضفاف نهر  الخابور  التي منحتهم الامبراطورية العثمانية وتم منحها للأشوريين الذين هجروا من العراق باتجاه سوريا في 1932 من قبل الفرنسيين بعد الاتفاق” البريطاني الفرنسي “

المجتمع الشيشاني: مجتمع محافظ  بشكل عام متعصب قوميا ودينيا حيث نادراً ما تراهم يزوجون أو يتزوجون من خارج المجتمع الشيشاني ،  ومن النوع  الذي يتفاخر بقوميته واسلامه.

ويتوزع  الشيشان بشكل عام بين تيارات سياسية ثلاثة  ”  الإخوان المسلمين  ، والبعثيين  ،والحزب القومي الاجتماعي السوري ” إلا أن حالات الاعتقال الذين طالت العديد منهم  في بداية الثمانينات من القرن الماضي  خلق نوع من ردة فعل لدا غالبية الشباب  باتجاه  الابتعاد عن التيار الديني ،ولكن بمجرد دخول الكتائب المسلحة لمدينة رأس العين وبخاصة من قبل غرباء الشام  فقد التحق عدد كبير من الشيشان بهم ليتحولوا فيما بعد إلى جبهة النصرة .

زيارات وفود من جمهورية شيشان لرأس العين : حيث  توافدت زيارات الشيشان على المستوى الشعبي والحكومي لمدينة رأس العين  وبخاصة بعد عام 2000 حيث كانت الوفود تقوم بزيارة قبر إحدى جداتهم المتوفية منذ حوالي مائة وخمسون عاما ” وهي ابنة احد زعماء رجال الدين الشيشان وتدعى : أسيا حاج كونت والمدفونة بقرية برقة الواقعة على طريق حلب جنوبي غربي المدينة  وكانت أكبر  وفد رسمي  حكومي شيشان زار المدينة في صيف عام 2009 .

ويعد الشيشان الآن في الظروف الحالية كاقلية موجودة في المدينة وكما هاجر قسم كبير منهم لخارج سوريا إضافة إلى هجرة اخرين لدول الجوار بعد هزيمة الكتائب الاسلامية وجبهة النصرة في عام 2014 من قبل وحدات حماية الشعب ، أما الان فأن عدد  منهم مقرب من الادارة الذاتية الديمقراطية  التي تشكلت من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي .





Tags: محرر