on
Archived: شكري: تباين الرؤى يؤخر إنشاء القوة العربية المشتركة
الأناضول
قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اليوم الخميس، إن بعض التباين في الرؤى من قبل بعض الأطراف العربية، أدى إلى تأخير إنشاء القوة العربية المشتركة.
وأضاف شكري، في بيان صادر عن البرلمان المصري، إن إنشاء القوة العربية المشتركة، تأخر لحين توحد الرؤى بين الدول العربية، مشددًا على جهود بلاده “لخروج القوة المشتركة للنور”.
ووافق القادة العرب خلال القمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس/ آذار العام الماضي، على تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، لكن لم تتخذ خطوات عملية لتنفيذ الفكرة حتى الآن، خاصة وأن قرارات القمم العربية ليست ملزمة.
وكانت البحرين والسعودية، أكدتا مؤخرًا موقفهما الثابت من تأسيس القوة العربية، في وقت تشهد المنطقة العربية نزاعات متعددة في اليمن والعراق وليبيا وسوريا؛ والتي أدت، حسب مراقبين، إلى تنامي نشاطات جماعات مسلحة عديدة، أبرزها تنظيمي “القاعدة” وداعش” الإرهابيين، إلى جانب جماعات أخرى تحمل أفكارهما.
وكان تنظيم “داعش”، أعلن في أغسطس/ آب 2014، قيام ما أسماه بـ”دولة الخلافة” على أراضي شاسعة سيطر عليها في العراق وسوريا، قبل أن يعلن تمدده في مناطق أخرى بينها ليبيا واليمن ومصر.
وحول العلاقات المصرية القطرية، أكد الوزير المصري أنه “لا يوجد موقف عدائي تجاه دولة قطر، أو موقف ينتقص من العلاقة بأي دولة عربية، فمصر حريصة على أن تظل القنوات مفتوحة مع كل الدول”، مؤكّدًا أن بلاده “قادرة على حماية أمنها القومي”.
وحول العلاقات مع السودان، التي شهدت تباينات على خلفية النزاع بين البلدين على مثلث “حلايب وشلاتين”، قال شكري، إن “مصر و السودان كيان واضح”، مشيرًا أن “وجود بعض التباينات لا يمس بجوهر العلاقة الخارجية الراسخة بين البلدين”.
وكانت الخارجية السودانية طالبت مصر مؤخرًا، بالتفاوض المباشر معها حول “مثلث حلايب وشلاتين”، أسوة بالاتفاقية التي أبرمتها الأخيرة مع السعودية، على إعادة ترسيم الحدود البحرية بينها، في أبريل/ نيسان الماضي.
ومثلث “حلايب” المتنازع عليه بين مصر والسودان (يعرف أيضًا باسم مثلث حلايب وشلاتين)، يقع جنوب شرقي مصر وشمال شرقي السودان، يضم ثلاث بلدات كبرى هي، حلايب، وأبو رماد، وشلاتين.
وطالبت الخارجية السودانية مصر في حالة عدم قبول التفاوض المباشر معها حول المنطقة، أن توافق على اللجوء إلى التحكيم الدولي من أجل حسم النزاع، مشيرة أن “السودان ومنذ العام 1958 قد أودع لدى مجلس الأمن الدولي مذكرة شكوى، يؤكد فيها حقوقه السيادية على مثلث حلايب وشلاتين، وظل يجددها مؤكدًا فيها حقه السيادي”.
ورغم نزاع البلدين على المنطقة منذ استقلال السودان عن الحكم الثنائي (الإنجليزي المصري) عام 1956، إلا أنها كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود من أي طرف حتى 1995، حيث دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها آنذاك.
وكانت خطوة الجيش المصري رد فعل على محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا، والتي اتهمت القاهرة الخرطوم بالضلوع فيها.
وتفرض السلطات المصرية قيودًا على دخول السودانيين من غير أهل المنطقة إليها، سواء من داخل مصر أو من الحدود السودانية.
ودرجت مصر على رفض مقترح سوداني باللجوء للتحكيم الدولي لحسم القضية.