Archived: انطلاق أعمال (المنتدى الإقليمي لإغاثة اللاجئين وإعادة إعمار سورية) في بيروت

الأناضول-

انطلقت أعمال مؤتمر “المنتدى الإقليمي لإغاثة اللاجئين وإعادة إعمار سورية”، اليوم الأربعاء، بمشاركة رسمية محلية وأممية، في العاصمة اللبنانية بيروت، لـ”بحث سبل إيجاد حلول لأزمة اللاجئين السوريين”. 

ومن المنتظر أن يتناول المؤتمر الذي ينهي أعماله غدًا، طرح مبادرات تساهم في إطلاق العجلة الاقتصادية للدول المضيفة للاجئين السوريين، إلى جانب البحث عن كيفية إعادة إعمار سورية، ودور الدول المحيطة بها. 

وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، وصف في كلمته الافتتاحية، أزمة اللاجئين بـ”زلزال يضرب المنطقة”، منتقدا المجتمع الدولي “المنقسم بين مشارك في الحرب السورية، وصامت عنها الى حد التواطؤ، ومستكين إلى حد العجز”، على حد تعبيره.  

كما انتقد الوزير، المجتمع الدولي، “لعدم أخذه بالمقترح التركي بإنشاء منطقة آمنة في سورية”، مضيفا “تركيا هي الدولة الأولى التي طالبت بمناطق آمنة في سورية، ولكن الدعوة لم تدعمها إلا دول الجوار السوري”. 

وترى تركيا أن “إقامة المنطقة الآمنة، فرصة لإنقاذ أرواح السوريين، والحد من استهداف روسيا والنظام لمناطق المدنيين”، بحسب تصريحاتٍ أدلى بها الناطق باسم رئاستها “إبراهيم قالن”، في وقت سابق. 

لكن المجتمع الدولي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، يرفضون المقترح التركي، وعن سبب ذلك قال المتحدث باسم البيت الأبيض “جوج أرنيست”، في وقت سابق، إن “الرئيس أوباما لا يعتبر هذه المناطق بديلا عمليا لما يحدث في سورية حالياً”، على حد قوله. 

وتابع الوزير اللبناني قائلا “دول العالم رفضت الفكرة التركية أو بالغت في العقبات تجاهها”، متسائلا “هم يتذرعون بضرورة وجود قرار من مجلس الأمن حول تطبيق هذه الفكرة، فهل الطائرات الكثيرة التي تحمل أعلام عشرات الدول وتقصف في سوريا يوميا حصلت على إذن من مجلس الأمن ؟!”.

وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا، مكونًا من أكثر من ستين دولة، يشن غارات جوية على معاقل تنظيم”الدولة الإسلامية” في العراق وسورية منذ ما يقارب العامين، كما بدأت روسيا (بمعزل عن التحالف) غارات انطلقت في سورية نهاية سبتمبر/أيلول 2015، بدعوى “مكافحة الإرهاب”، مستهدفة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة المعتدلة والمدنيين المقيمين فيها، أكثر من استهدافها لمواقع تابعة لـ”تنظيم الدولة “. 

وأضاف درباس، أن “إدارة الأمم المتحدة للحوارات في سورية واليمن غير مثمرة”، موضحًا أن “مجلس الأمن الدولي عاجز عن إيقاف الجريمة وإراقة الدماء في سورية”.  وشدد على ضرورة “الحل السياسي في سورية بضمانة الدول والمنظمة الدولية”، مؤكدا أن “لبنان والدول المضيفة للاجئين السوريين قامت بأكثر مما عليها”.

وتسببت الأوضاع السورية في لجوء 4.8 ملايين سوري إلى دول الجوار ودول أخرى حول العالم، بحسب إحصائية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومن إجمالي هذا العدد تستضيف تركيا وحدها نحو 2.7 مليون لاجئ، يتوزعون على مدن عدة. 

وأوضح الوزير اللبناني، أن “نمو الاقتصاد اللبناني تراجع بفعل أزمة اللاجئين على مدى السنوات الخمس الأخيرة، وبلغت خسارته، على أقل تقدير 20 مليار دولار”. 

واختتم كلمته بالقول “نحن على يقين أن سورية ستنهض وأن أهلها سيعودون إليها، ولبنان سيكون نقطة هامة لإعادة الإعمار”.  

من ناحيتها، قالت “سيغريد كاغ”، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان أن “100 مليون شخص من الشباب، وضعهم صعب حول العالم”، لافتة أن “30% من الشباب في المنطقة يعانون من البطالة”.  

وتابعت في كلمتها أمام المنتدى، أن “60 مليون شخص اليوم مشردون حول العالم، وهذه كارثة”، مشيرة الى “وجود 225 مليون مهاجر آخرين في مختلف دول العالم”.  

ولفتت أن “لبنان هو من أكثر الدول المتأثرة بأزمة اللاجئين السوريين، في ظل هشاشة سياسية يعيشها”، مشددة أن “قضية توطين هؤلاء اللاجئين ومنحهم الجنسية هي من اختصاص الدولة اللبنانية فقط”.