on
Archived: درباس لمجموعة دول كبار المانحين لدعم سوريا: خففوا مساعداتكم لنا وابنوا مناطق امنة في سوريا
النهار-
شارك وزير الشؤون الاجتماعية النقيب رشيد درباس في الاجتماع الثامن لمجموعة كبار المانحين لدعم سوريا الذي يعقد في العاصمة الكويتية – الكويت.
وقال الوزير درباس في كلمة له انه كوزير مسؤول عن اخطر ملف مر به لبنان و يهدده بما لا ذنب لنا به ويجعلنا امام مسؤولية من يتحمل عبئا يكاد يطيح به لذلك نحن مصرون على مشاركتكم وعلى مساعدتكم لنا.
واضاف درباس: “جاء في الامثال ان الجمرة تحرق مكانها، وبالفعل ان هذه الجمرة قد تمادت حروقها في جسد اللبنانيين والدول المضيفة وخصوصاً على الشعب السوري الذي تنفق عليه مليارات الدولارات، جزءقليل منها لمساعدته وجزء الاكبر لقتله”، مشيراً الى ان “ما ما ينفق على براميل التفجير ومصاريف الطائرات والمدافع يوازي اضعاف اضعاف ما ينفق على اغاثته”.
وقال: “وفروا عليكمتلكالمصروفاتولا نريد اغاثاتفالشعبالسورييستطيعتحصيلرزفهمنعرقجبينه”، مضيفاً “هذا ما تقوله الامثال لكن القاموس الانساني يقول ان ثمة عيوناً بعيدة عن الحروق ولكنها اذا ما رأت الحروق نقلت الى صاحبها الامها وعانى مثل ما يعاني الجسد المحروق، وربما كانت عيونكم جميعاً كذلك لذلك نعول عليها لكي ترى وتحس وتنقل الى مجتماعاتها ودولها ما هو حجم الخطر لهذه المنطقة الذي استقاها الله لتكون مهبطاً لاديانه والان يلغيها الانسان لتصبح مسرحاً لابشع انواع الجرائم والارهاب”.
واوضح الوزير درباس: “نحن شعب اعداده 4 ملايين نسمة يستضيف على ارضة مليوني شخص عير لبناني يتشاركون معه بكرامة وبشرف كل شي، الهواء ، الماء،البيئة، الطعام،والظروف السيئة، نحن دولةبلغ نموها في عام2011الـ9 بالمئة والان نموها صفر” لافتاً الى اننا”دولة فقدت حدودها البرية بالمعنى العملي للكلمة فلم تعد سوريا مجالا للترانزيت ولا للسياحة البرية واصبح لبنان لا صديق له الّا البحر، الذ لم نستعمله للهجرة غير الشرعية الى الدول الاوروبية،ولم تسجل حالة واحدة من هذا القبيل”.
وتابع: “نحن لدينا خطة اسمها azrb ( الخطة اللبنانية للاستجابة للازمة) و هذه الخطة قد وضعت بالتعاون مع الامم المتحدة وباشراف من الامين العام مباشرة لم ينفذ منها عام 2015 الا 60 بالمئة وفي العام 2016 لا زالت متعثرة وباردة”.
واكد الوزير درباس ان ” الازمة التي صارت بغير افق واضح للحل مما يعني ان الدول المضيفة ستصبح بعد وقت قليل شريكة في مأساة اللاجئين، فالاجئون الان يعيشون ظروفاً صعبة جداً وهي تتردى من سنة الى سنة لأن الحاجات تزداد والاعانات تتناقض،والدول التي تستضيف اللاجئين ليست على استعداد على الاطلاق لاي نوع من انواع التوطين على الاقل بالنسبة لحكومتنا، الذي كلفني رئيس الحكومة ان اعلن لكم ان لبنان لن يكون شريكاً بجريمة حرمان الشعب السوري من جسنيته ومن ارضه، فسوريا هي للسوريين وكل حدث ديموغرافي في سوريا لم ولن يؤدي الى نتائج ملموسة بل الى مزيد من الخراب”.
وقال: “لهذا اقول لكم ان بلدي بأمس الحاجة الى مساعدتكم ولكني اقدم على هذه المساعدة اقتراحاً ملموساً اجعله من الاولوية والافضلية من تقديم المساعدة الى بلدي، هناك مناطق في سوريا ربما اصبحت امنة بمعنى من المعاني”، مشيراً الى ان ” ما يجري في جرابلس مؤشر ايجابي للمستقبل، فلتكن هناك خطة للمانحين لاعادة بناء هذه المناطق لتكون مغرية للسوريين لكي يعودوا اليها ويشاركوا في هذا البناء، فهذه وسيلة اقل كلفة واعلى جدوى، واذا كان ذلك سيؤدي الى تقليل المساعدات لنا فسنتعتبر انقسنا رابحين لان قسماً كبيراً من الاخوة السوريين سيعودون الى بلادهم لاعادة اعمارها”.
واعلن الوزير درباس: ” ان رئيس الحكومة تمام سلام في مؤتمر القمة الاخير قال انه ليس من الضروري ان نتقيد بالتعريف الحرفي للمناطق الامن، ولكن هل ينكر احد منا ان المناطق الاكبر في سوريا لا توجد فيها حروب؟”، مطالباً “المجتمع الدولي اذا كان عاجزاً عن وقف الحرب بالتوجه ليزرع نبتتاً او ظلاً في مكان ما يستطيع السوريين العودة اليه،
علماً ان المقوضية العليا لشؤون اللاجئين تقوم بنقل السوريين من مكان الى اخر داخل سوريا، فما الذي يمنعها ويمنعنا جميعاً من اللجوء الى هذه الوسيلة”.
وختم درباس مداخلته بالقول: “انا لا اقدم مشروعاً مفصلاً لكني اطرحنقاطا،انا لا القي خطاباً لكني ابعث ببرقيات مؤداها ومفادها ان الصبر له حدود وان مقدرة الدول لتحمل هذا العبئ لن تكون الى ما لا نهاية، وان دولة لبنان التي تعاني من مشاكل سياسية خطيرة، ومشاكل اقتصادية بعد فقدانها حدودها البرية، يمكن ان يتحول فيها الوجود السوري الى ساحة للصراع بين مكونات الشعب اللبناني. فنحن حتى الان لدينا سياسة موحدة تجاه هذه الازمة لكن التمادي فيها يخرجه من تحت السيطرة”.