Written by
on
on
Archived: حسين عيسى: الدكتور اللبواني يشقلب العلم والكون!
حسين عيسى: كلنا شركاء كتب د. كمال اللبواني مقالاعلميا تناول فيه مسألة التناقض بين العلم والقران، وقدم في مقالته مثالا تطبيقاً، خصصه لعلم الفلك. والفكرة الاساس في المقال هي التناقض بين ما يقوله القران الكريم، من ان الله زين السماء الدنيا بمصابيح وجعلها رجوما للشياطين( فصلت 12، الملك5,4,3)، وبين ما يقوله علم الفلك، من ان الكون مؤلف من مليارات المجرات والشموس والثقوب السوداء الخ . وببراعة عبقرية، تمكن د.كمال اللبواني من اثبات ان علماء الفلك والفيزياء اناس دراويش، انفقوا أعمارهم وأموال شعوبهم الطائلة في دراسة أخيلة ناتجة عن تداخل اشعة الشمس ببعضها بعضا، وظنوها مجرات ونجوم وشموس وثقوب سوداء،الخ. وهي ليست في الحقيقة سوى زينة ضوئية لسمائنا الدنيا نراها في الليل، وفي الليل فقط!! وهكذا انتصر الوحي الالهي، كما يقول، على أباطيل العلماء وأوهامهم !! اذا كان الرجل جادا، فقد اساء للوحي الالهي، وللعلم ولنفسه. واذا كان يضمر سخرية مرة من اصحاب الاعجاز العلمي وفنونهم البهلوانية في التلاعب بالوحي الالهي والحقائق العلمية في ان معاً، فقد كان عليه ان يتلطف بنا قليلا ولا يرهقنا بما بالغ في ابداعه من قوانين فيزيائية وفلكية، جاءته كعلم لدني، عندما كان في زنزانته، فأضاع علينا متعة السخرية ان هو اراد السخرية. وعندما أقول إن علم السيد الدكتور علم لدني، فلأنه يعترف بأن علمه هو عكس العلم، او بعكس العلم،وقد توصل اليه بشقلبة العلم، معتمدا على التأمل الفلسفس والمنطقي، فكان له ان أثبت ان لا مجرات ولا نجوم ولا شموس، كما يتراءى للعلماء المهابيل، الذين يتحداهم، بل هو سراب ضوئي يزين به الله السماء الدنيا كي يخفف علينا من وحشة الليل !! تعالوا نلقي نظرة سريعة على العلم اللدني، الذي اثبت به بطلان علم الفلك كله ، يقول: ” نتفق أن كل معلوماتنا عن الكون مصدرها الضوء القادم الينا منه، الذي نرصده ونحلله( فارجع البصر هل ترى من فطور)”. طبعا، يبدو ان السيد الدكتور لم يسمع بعد بالموجات الثقالية، وهي موجات لا علاقة لها بالضوء مطلقا، وقال العلماء انهم بدراستها تمكنوا من سماع الكون لاول مرة، ورصدوا حدثا وقع على بعد 1.3 مليار سنة ضوئية، حيث انهار ثقبان اسودان احدهما في الاخر وشكلا ثقبا اسود عملاقا اهتز له النسيج المكاني الزماني للكون كله! وقد جاءت نتائجها منسجمة مع ما نعرفه عن الكون في نسخته الضوئية !! ثم يتابع القول:” وأن الضوء يسير بخطوط مستقيمة بسرعة 300 الف كم في الثانية،وأنه لا ينحرف ولا يفنى حتى بعد مسار مليارات من السنين!!!(فكيف بدون ذلك ندعي أننا نراقب مجرات بعدها 5 مليون سنة ضوئية)، فهل هذه الافتراضات صحيحة لكي نشكك بالوحي المدون في اللوح المحفوظ؟ “ سيدي الدكتور، من قال ان الضوء لا ينحرف ؟ ثم من هو الذي يتحدث عن الفناء او عدمه، بعد قانون مصونية المادة في كل اشكالها، والطاقة واشكالها ؟؟ هذه الافتراضات لا يقول بها علم الفلك، ولا يعتبرها صحيحة، وعندما ستتمكن بعلمك اللدني من اثبات بطلانها، فأنت تبطل فهمك الخاطيء للفيزياء وعلم الفلك لا أكثر. لا اريد ان اثقل على القاريء، لكني اريد ان اسأل السيد الدكتور: لقد تمكنت الفيزياء النووية والفلكية من تفجير القنبلة النووية، وصناعة المفاعلات النووية والمسرعات النيوترونية العملاقة، فهلا تكرمت علينا وشرحت لنا، بعلمك اللدني المعاكس للعلم، الية عملها، والاهم: قل لنا ما هي المجالات التطبيقية لهذا الفتح العطيم الذي ابدعته ؟ أما القران، فهو لا يقول ان السماء الدنيا مزينة بأخيلة وهمية ناجمة عن تداخل اشعة الشمس، بل يقول: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب (الصافات 6) تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا ( الفرقان 6) وهكذا فأنت لم تنتصر للقران، بل انتصرت لاوهامك اللدنية عن القران وعلم الفلك على السواء. في النهاية، سأهمس لك، وارجو ان تكون بخير، ان هنالك تلسكوب اسمه تلسكوب هابل، خارج الارض ، اي خارج الليل والنهار، يرصد الكون ولا تشوش عليه زينتك الناجمة عن تداخل اشعة الشمس، والتي لا ترى الا في الليل والليل فقط، حسب علم الفلك الليلي الخاص بنظريتك، فماذا ستفعل به ؟ السيد الدكتور كمال اللبواني، علمك اللدني أعادنا الى علم الفلك البابلي والكلداني. وهنا لا بد من ان اشير الى أن السيد اللبواني ربما اراد أن يقول لنا، إننا نحن المسلمين في ورطة كبيرة: إما ان نختار علم الفلك الحديث بكل انجازاته وافاقه، او نختار العودة الى علم الفلك البابلي الكلداني الذى يرى ان الكون هو الشمس والقمر والمجوعة الشمسية التي يعتمدها مفسرو النص القراني. اي ان اللبواني يطرح المشكلة بقوة ليهز عقولنا نحن المسلمين، أما زينة السماء الدنيا، اوعلم الفلك،، ولكن لخوفه من الصدام اختار علمه اللدني الاهلاسي لانتاج علم فلك يرضي ما يظن انه الوحي القراني وما يرضي عامة المسلمين !! سيدي الدكتور، ما كان ينبغي ان لا تورد نفسك هذا المورد،،،
Tags: محرر