Archived: نزاع النظام و(الاتحاد الديمقراطي) يتفاقم في الحسكة والتحالف يتدخل

كدر أحمد: كلنا شركاء

جددت قوات النظام أمس الجمعة، ولليوم الثاني على التوالي، استهدافها بغارات جوية المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا وحدات الحماية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة، التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها، وسط تصعيدٍ بين الطرفين في العمليات الميدانية، استدعى تدخل التحالف الدولي.

وتسببت غارات الطيران أمس، والتي بلغت تسع غارات، بمقتل 15 شخصاً معظمهم من المدنيين وإصابة 25 آخرين.

وذكرت مصادر إعلامية مقربة من حزب الاتحاد أن مقاتلين إيرانيين ومقاتلين مِن حزب الله اللبناني يشاركون الدفاع الوطني في الاشتباكات التي تجري في الحسكة، حيث يتمركز قناصين من حزب الله في منطقة الاشتباكات بالقرب من مركز البريد، والإيرانيون يتمركزون في منطقة المربع الأمني وفرع الأمن الجنائي بحي النشوة الشرقية إضافة إلى مقاتلين من حزب الله أيضاً.

وذكرت المصادر أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع عدد كبير من قوات النظام بينهم ضباط أسرى بيد الوحدات الكردية وتقدم لصالح الوحدات في مناطق سيطرة النظام في المدينة.

التحالف يرسل طائراته

ورداً على القصف الجوي لقوات النظام، أرسل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الجمعة، طائرات إلى القرب من مدينة الحسكة لحماية القوات البرية التابعة للتحالف، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء.

وقال المتحدث باسم البنتاغون “جيف ديفيز” إن الواقعة لم تكن لاعتراض طائرات وإن طائرات التحالف وصلت إلى المنطقة بينما كانت الطائرات الحربية السورية تغادر.

هجمات استفزازية

 وأصدر من جانبه “مجلس سوريا الديمقراطية” الذي تتبع له الوحدات الكردية بياناً بخصوص الهجمات التي يشنها النظام على الحسكة، واصفاً إياها بالاستفزازية المقصودة.

وذكر المجلس أن بدء النظام (البعثي) بالهجوم في هذه المرحلة بالذات وبعد تحرير منبج، هي “لعبة سياسية خبيثة من قبل الحكومات الإقليمية كتركيا وإيران، المتناقضتين مصالحياً والمتفقتين ضد الكرد والمشروع الديمقراطي وخلق العراقيل أمام تطوره”.

كما اتهم بيان المجلس الأحزاب الكردية المناوئة لسياسة الـ (PYD) بلعب دورٍ في هجمات النظام على الحسكة، من خلال تحريض مؤيدي بعض الأحزاب على البدء بحملة تظاهرات ضد الإدارة الذاتية لتخريب وضرب استقرار وأمن المنطقة، على حدّ وصف البيان.

وفي المقابل، أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في حكومة النظام بياناً بخصوص تطورات الحسكة، قالت فيه إن القوات “الأسايش” صعّد في الآونة الأخيرة من أعماله الاستفزازية، متهمة هذه القوات بأنها الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني تركي الأصل.

واتهم بيان قوات النظام الوحدات الكردية بالاعتداء على “مؤسسات الدولة وسرقة النفط والأقطان وتعطيل الامتحانات وارتكاب أعمال الخطف بحق المواطنين الآمنين وإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار”، مضيفاً “وقد أخذت هذه الأعمال طابعاً أكثر خطورة بتطويق مدينة الحسكة وقصفها بالمدفعية والدبابات واستهداف مواقع الجيش العربي السوري بداخلها ما أدى إلى ارتقاء عددٍ من الشهداء العسكريين والمدنيين”.

وأشارت قوات النظام في بيانها إلى أنها أجرت محاولات “لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المدينة” إلا أن “الأسايش” لم يُبدوا أيَّ تجاوب، واستمروا في “ارتكاب جرائمهم بهدف السيطرة على مدينة الحسكة، الأمر الذي استدعى رداً مناسباً من قبل الجيش العربي السوري باستهداف مصادر إطلاق النيران وتجمعات العناصر المسلحة المسؤولة عن هذه الأعمال الإجرامية”.

وأكدت قوات النظام عزمها “على التصدي لمثل هذه الاعتداءات من أي جهة كانت، وبذلِ جميع الجهود الممكنة لعدم تَفَجُّر الوضع حفاظاً على وحدة أراضي سورية وسلامة وأمن مواطنيها أينما كانوا”.

اقرأ:

حركة نزوح كبيرة في الحسكة ووحدات الحماية تتوعدّ النظام





Tags: محرر