Archived: د. محمد مرعي مرعي: ظلم مزدوج على الموظفين المنشقين عن سلطة آل الأسد

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

تعرّض الموظفون الذين تخلّوا عن سلطة آل الأسد ( المنشقون ) سواء من المدنيين أو العسكريين إلى ظلم مزدوج خلال السنوات الماضية من عمر الثورة السورية ، إذ إضافة إلى الظلم الأول من قبل سلطة الأسد التي قامت بتجريدهم من كل حقوق الموظف ( الراتب الشهري ، التأمينات ، التقاعدية ) وتم الاستيلاء على ممتلكات كثر منهم أو حرقها أو سرقتها انتقاما من سلوكهم تجاهها كونها عصابات حاكمة في سوريا ، ومقابل ذلك تم منح المزايا المالية والمعنوية  لمن استمر مواليا لها حتى لو كان فاسدا أو بليدا غبيا لا يعرف الحد الأدنى من متطلبات العمل الوظيفي .

فإن ما يسمى معارضة سياسية بدءا من المجلس الوطني إلى الاتئلاف وملحقاته من حكومة مؤقتة وتجمعات بشرية مشابهة قد مارست الظلم الثاني على هؤلاء الموظفين (العسكريين والمدنيين ) فأهملتهم بل وحاربتهم ولم تقبل منهم في صفوفها سوى اللصوص للتغطية على سرقات اكتسبوا تقنيات ممارساتها في عهد سلطة آل الأسد . وللغرابة ، أن تلك المعارضة التي تسمّي نفسها تمثّل الثورة السورية لا تمتلك أية سجلات وظيفية عن الذين تركوا سلطة الأسد ( سبق تشكيل تجمّع للمنشقين وصندوق مالي لدعمهم واختفت الأموال بتوزيعها على عدة أشخاص لن أذكرهم حاليا ) ، كما أنها لم تقم بإجراءات رسمية ولو شكلية لترفيع هؤلاء سواء من الضباط أو صف الضباط لرتب أعلى فقط من أجل اكتساب حقوق مستقبلية ودعم معنوي لهم أولترفيع الموظفين المدنيين كي يشعرون بأنهم جزء من كيان إداري يسمى الائتلاف وملحقاته ( حتى بحاله المهلهل ودون قيمة) . وتلك الكيانات المعارضاتية ( الائتلاف وملحقاته ) سبق وقدّمت سجلات موثقة وشاملة بالتفاصيل وحقيقية بأسماء كل المقاتلين في الميدان ومن يقدم الدعم الطبي واللوجستي للثوار إلى كافة القوى الخارجية مقابل الحصول على أموال منها بالتعاون مع أوكار مسماة هيئات وجمعيات إغاثية تعمل بظلها وتتعاون معها وتشاركها العمولات والسمسرة ، وها هي تلك القوى الخارجية تدّمر بطيرانها وصواريخها البنى التحتية الخدمية وتقتل من يشغّلها ومن يعيش حولها بعد أن أخذت معلومات شاملة عنها ممّن يدّعي تمثيل الثورة .

لذلك ، ينعت من ينتمي إلى ذلك الكيان الائتلافي وملحقاته جميع من تركوا نظام الأسد بأنهم لا يحترمون أو يقدرون الائتلاف وأذياله ، وهنا أقول بلسان كل من ترك سلطة عصابات الأسد: هل قدّمتم شيئا لهؤلاء أو تعاملتم معهم بأدنى درجات القبول والاحترام الوظيفي كي يحترمونكم ؟ إن شعور بل وقناعة جميع من ترك سلطة الأسد هو أن أعداء سوريا طرفان : سلطة آل الأسد المجرمة والفاسدة ، وتجمعات الائتلاف وملحقاته الفاسدة ، “راجيا أن لا يفسّر أحد ما خطأ ما أكتبه فإنني مع كبار الموظفين تاركي سلطة آل الأسد وصلنا إلى سقف الترفيعات الوظيفية قبل الثورة “. أختم ، كافة ثورات العالم الشعبية تمّت قيادتها من شخصيات سياسية إدارية عالية الكفاءة على التوازي مع ثوار أبطال في ميدان المعارك عدا سوريا، ويعرف كل بصيرة الأسباب.





Tags: محرر