on
Archived: روسيا والنظام يتناوبان في قصف مدينة نوى في ريف درعا
إياس العمر: كلنا شركاء
منذ بدء هجوم قوات النظام وميلشياته على مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا الشمالي في الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي، استمر القصف اليومي من قبل قوات النظام والطيران الروسي على مدينة نوى في ريف درعا الغربي، وذلك بسبب قرب المدينة من الشيخ مسكين.
وبعد إحكام قوات النظام سيطرتها على مدينة الشيخ مسكين في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري، تضاعف قصف قوات النظام على مدينة نوى.
وقال الناشط محمد الحريري لـ “كلنا شركاء” إن مدينة نوى تعتبر التجمع السكاني الأكبر في مناطق سيطرة الثوار بمحافظة درعا، وتضم قرابة المئة ألف نسمة من سكان المدينة ومن المهجرين، وبالأخص بعد سيطرة قوات النظام وميلشياته على مدينة الشيخ مسكين.
وأشار إلى أن الطيران الروسي ومروحيات النظام تقومان بالتناوب على قصف المدينة، فتعرضت المدينة أمس الجمعة الثلاثين من كانون الثاني/يناير لقصف من الطائرات الروسية ومروحيات النظام بعشرات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة، ما أدى لسقوط عشرات الضحايا من بين المدنيين، كما أن قصف قوات النظام للمدينة بالصواريخ والمدفعية لا يتوقف، ما أجبر عدد من الأهالي النزوح باتجاه الحدود مع الجولان، وتجاوز عدد الغارات على مدينة نوى الـ 200 غارة منذ بدء الهجمة على مدينة الشيخ مسكين.
وأكد الناشط خالد القاسم بدوره في حديث لـ “كلنا شركاء” بأن استهداف قوات النظام والطيران الروسي للمدينة لأهميتها الاستراتيجية، وكون المدينة كانت في الماضي تمثل خط الدفاع الأول عن العاصمة لدى جيش النظام مع مدن الشيخ مسكين وازرع، وتمكن الثوار من السيطرة بشكل كامل على المدينة بعد قطع خط إمداد قوات النظام القادم من مدينة الشيخ مسكين نهاية عام 2015.
وأضاف بأن قوات النظام تحاول من جديد التقدم والسيطرة على المدينة، كما تهدف إلى استعادة السيطرة على التلال الاستراتيجية المحيطة بالمدينة، وهي تل الجموع والجابية وأم حوران، كون تلك التلال تكشف بشكل كامل محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا الغربي، كما أنها تفتح الطريق نحو تل الحارة من جديد أمام القوات المهاجمة.
الناشط هاني العمري قال لـ “كلنا شركاء” إن هجوم الثوار المعاكس خلال الأيام الماضية على مواقع قوات النظام جاء لقطع الطريق أمام تلك القوات لمنعهم من التقدم، وبالأخص باتجاه مدينة نوى ذات الأهمية الاستراتيجية، ولأن المدينة تضم عشرات الآلاف من السكان، وأن المناطق التي يسيطر عليها الثوار غير مؤهلة لاحتواء مثل هذه الحالات، وجد الثوار أن خير وسيلة للدفاع تتمثل بالهجوم وقطع الطريق أمام القوات المهاجمة.
ودعا العمري العالم بأسره لتحمل مسؤولياته في وقف العدوان الروسي على المدينة، لأنها تعتبر التجمعي السكاني الأكبر في محافظة درعا، وبأن استمرار العدوان الروسي على المدينة ينذر بكارثة إنسانية.
اقرأ:
الحملة الروسية والظروف الجوية تشلان العملية التعليمية في درعا
Tags: محرر