Archived: د.محمد مرعي مرعي:المجالس المحلية بالمناطق المحررة وضرورة إعادة تسمية المواقع الأسدية

د.محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

يتواكب تغيير أسماء المواقع التي ترسخت في ظل سلطات الاحتلال سواء أكان الداخلي أو الخارجي مع انطلاق الثورات وحركات التحرر الوطني بغية إزالة كل آثار الجرائم التي فرضت على الشعب والمجتمع وبنى الدولة والجغرافيا الوطنية ، وهذا ما فعلته ثورات الجزائر وفيتنام وغيرها إذ كانت تبدل أسماء المواقع لحظة تحريرها من المحتلين .

في الثورة السورية ، لم تواكب نشاطات المجالس المحلية التي بذلت جهودا هائلة لتأمين حياة الشعب في المناطق المحررة ما فعلته ثورات العالم الشعبية ،إذ ما زالت تسمي ( ( أكاديمية الأسد ، ضاحية الأسد ، مطار الأسد ، مشفى الأسد ، مدينة الأسد الجامعية ، بحيرة الأسد ، سد تشرين ، مكتبة الأسد ، اتستراد الأسد ، قصر الأسد ، جسر الأسد ، وغيرها الكثير …) الأمر الذي جعل تلك التسميات تأخذ شرعيتها حتى بعد الثورة الشعبية لإزالة تلك السلطة المجرمة منذ 5 سنوات . نعرف جميعا حالة ضعف في أجهزة الإدارة والتنظيم والحكم المحلي في كافة المناطق المحررة وهذا ليس عيبا لأن عصابات الأسد ومرتزقتها هجروا أصحاب الكفاءات العالية خارج سوريا وفعل الأمر نفسه ما سمّي معارضات سياسية مثل الائتلاف وملحقاته وأشباهه الذين قال لي واجهاتهم منذ حوالي 3 سنوات بأنهم أفضل إداريي العالم !

هنا ، أدعو إلى إطلاق حملة وطنية شاملة تغطي كافة المناطق المحرّرة أولا ومن ثم المناطق المستهدفة بالتحرير ، لإعادة تسمية كل موقع له صلة مع (آل الأسد أو حزب البعث البائد أو المرتبطة بالشعارات القومجية أو الاشتراكية الشيوعية أو الدعاية الدينية الرخيصة ) ،وتسميتها من جديد بأسماء شهداء الثورة السورية ، لا سيما الشهداء الرواد ، ومن ثم اطلاق التسميات الجديدة على كافة أحياء الضواحي والمواقع والبنى التحتية والإدارات كافة بأسماء الشهداء الآخرين ليتم تخليد أسمائهم في ذاكرة الشعب السوري عبر التاريخ .

كما أدعو إلى تحويل كافة المواقع العسكرية والأمنية التي كانت مستوطنات طائفية وعميلة للخارج في كافة المدن السورية ، إلى أحياء سكنية مخصّصة لعائلات شهداء الثورة السورية وبحيث تمنح مساكنها الحالية والمستقبلية لهم مجانا تكريما لشهدائهم الذين بذلوا دمائهم في سبيل نجاح الثورة السورية على سلطة آل الأسد ومرتزقتها الخارجيين ، وإلغاء أي وجود عسكري أو أمني في المدن السورية مستقبلا.

وأبدأ طلبي من الأخوة في مجلس مدينة جسر الشغور المحرّرة للمرة الثانية ( كونها المدينة التي أعتز بانتمائي إليها) بتسمية الشارع الأكبر والرئيسي بها الذي كان بإسم ( زكي الأرسوزي ) ليصبح شارع (حسين هرموش ) أول بطل تخلّى عن الجيش الطائفي وانطلق مع لوائه العسكري الحر في مدينة جسر الشغور ضد عصابات الأسد ، تكريما له على بطولته وتخليدا لدوره الوطني العظيم . وبالوقت نفسه أرجو من كافة الأخوة في المجالس المحلية بالمناطق المحرّرة الذين يعرفون بدقة (مدنهم وأحيائهم وضواحيها وبلداتهم وقراهم ) بإعادة تسميتها كليا بأسماء شهداء الثورة لطي صفحة آل الأسد وحزب البعث ومجرميه وتاريخهم المزوّر نهائيا .





Tags: محرر