Archived: حسن برو : المعارضة وشيطنة تواقيع المجلس الكردي

حسن برو : كلنا شركاء

خلال اليومين الماضيين  أخذت المفاوضات المزمع اجرائها في جنيف في 29من الشهر  الجاري   حيزاً كبيراً  من الناحية  الاعلامية والسياسية  ولأنها تهم الشعب السوري الذي باتت  السنوات الخمسة الماضية تثقل كاهله  بكل التفاصيل ” القتل  والتشرد والجوع والعجز والفقر والفاقة  ”  وع ذلك  لكل مكون مشاكله الخاصة  به  ،  فالكُرد  من المكونات التي عانت ولاتزال  من  الاقصاء والتجاهل  ،و ربما يعود  السبب في الكثير من الأحيان إلى تجاهل السياسيين الكُرد أوجهلهم  بالخبايا  السياسية  وقراءة الواقع السياسي بشكله  الصحيح  أوبما يخبئه  الشركاء لهم  في الوطن أو الأنظمة   التي تضطهد هم  ،أووربما تعود بعض لأسباب أخرى ومنها ” إلى اللاعبين الدوليين والاقليميين  ومصالحهم “.

وهذا ما تجلى بشكل واضح  في التصريحات المتواترة بشأن عقد مؤتمر جنيف ”  فمن المفروض بأن الكرد  قد تجاوزوا  لعبة العواطف  في السياسية  فتصريحات  لافروف مهما بلغت من تأييدها لحضور الكرد في مؤتمر جنيف 3   فأنها لن تخرج من عباءة مصالحها  وتناقض تلك المصالح مع  مصالح الدولة التركية  التي تجد في الوجود الكردي” الميال لحزب العمال الكردستاني ” في أي مؤتمر   مايهدد مصالحها ،  وبخاصة في المرحلة الراهنة  ، وبالتالي  فأن التعامل  يجب أن يكون هو الاستفادة  من التناقضات الدولية وكسب التأييد للقضية الكردية  بدلاً من القضايا الحزبية الضيقة  إلا أن ما نجده الآن   بأن المجلس الوطني الكردي  قام باستغلال التأييد لطرح القضية الكردية في مؤتمر جنيف3 على أنه تأييد للمجلس ،وبأن المجلس يمثل صوت /600/ ألف مواطن كردي  وبالتالي  الأحزاب الموجودة في المجلس  تمثل غالبية الشعب الكردي وهو ما أشار إلية منذر ماخوس  ليلة أمس على قناة العربية.

كما جاء ذلك في البيان الذي قراءه يوم أمس باسم  الهيئة العليا للمفاوضات عبد العزيز المسلط متضمناً “إن الهيئة حريصة منذ بداية تشكيلها على ضمان ضم كافة أطياف المعارضة السورية ومكونات الشعب السوري دون الشروع في محاصصة طائفية أو حزبية ، من أجل المشاركة في عملية تفاوضية بناءة تحفظ وحدة الشعب السوري وحقوق مكوناته ، وتضمن قيام دولة مدنية تعددية على عكس الدولة الديكتاتورية التي صنعها نظام الأسد الأب والابن.  وتلفت الهيئة الانتباه إلى أن المجلس الوطني الكردي جمع حتى الآن ما يزيد عن 600 ألف توقيع من الكرد في سورية على وثيقة تقر بأن المجلس يمثلها ، وذلك من أجل تقديمها للأمم المتحدة”

وختم تصريح نُشر  للمجلس اليوم في 28/1/2016 عن نفس الموضوع “”إن ممثلي المجلس في هيئات التفاوض يعبرون عن اهداف وتطلعات الشعب الكردي وهم مسلحون ب ٦٢٥٤٠٠  توقيع من اجل ادراج القضية الكردية على جدول اعمال المؤتمر  وايجاد حل عادل لقضيته”  .ومن هنا تأتي الشيطنة واستغلال التواقيع التي جمعها المجلس الوطني الكردي لأنهم لم يستطيعوا اقناع شركائهم في الائتلاف بطرح القضية الكردية ضمن وثائقها في إطار الاتفاق  السياسي كشركاء ،حيث لم يقم الائتلاف  بتمثيل الكرد تمثيلاً صحيحاً  سواء بالنسبة العددية لتواجد الشعب الكردي أو بنسبة لوجود المجلس كإطار مقارنة مع غيره من القوى المؤتلفة في الائتلاف الوطني في الرياض   ،فلذلك لجأ المجلس إلى هذه الخطوة  للضغط على الشركاء لطرح القصية الكردية ، خارج سياق الائتلاف  ….ولكن حورت فيما بعد لتكون  بشكل أخر ( بأن المجلس يمثل غالبية الشعب الكردي  وهذه التواقيع على انها تمثل الموقعين ) وهو  مابرره الائتلاف من خلال بيان الهيئة العليا للمفوضات وكذلك بيان المجلس الكردي الأخير ويعلم الطرفان بأن المجلس  لا يمثل غالبية الشعب الكردي  ولايمتلك تلك القوة على الأرض كالسابق  وبخاصة بعد انسحاب احزاب كبيرة و رئيسة منه كـ” حزب الوحدة الديمقراطي الكردي والديمقراطي التقدمي ”  ويعلم الائتلاف أكثر من المجلس ” العالم بواقعه”  بأنهما لا يستطيعان تحريك ورقة شجرة في المناطق التي يسيطر عليها وحدات حماية الشعب  .

كما أن الائتلاف من خلال تمسكه بحملة التواقيع تلك  تبرر للحليفة تركيا بأن  حزب الاتحاد الديمقراطي  معادي له لايمثل كل الأكراد  ، بأن المجلس  يمثل الكردي من خلال جمعه لتلك التواقيع ،  ويتبين بأن لعبه ما من طريقة التعاطي مع التواقيع التي ذكرناها   …وعلى فرض  إذا طرح المجلس  هل توافق ان يمثلك المجلس  في مؤتمر جنيف 3 .؟؟ فهل كان  المجلس سيحصل على كل هذه التواقيع من المواطنين …؟ وبحسب معرفتي  فأن الكثير من التواقيع ليسوا من انصار المجلس انما وقعت لانهم مع طرح الفضية الكردية في المحافل الدولية .

ومن هنا يجب أن نقر بأن المجلس ومن ورائه الائتلاف  يرمي من خلال حملة التواقيع تلك لتنفيذ مأرب خاصة على حساب الشعب الكردي الذي من المفروض ان يتمثل بحركته السياسية ككل وليس بالمجلس أو PYDفقط  وعليه كان على كل الأطراف أن تجتمع في إطار تمثيلي واحد لحضور جنيف 3 وان اختلفوا سياسياً  .

نص حملة التواقيع التي قام بها المجلس

السيد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون المحترم بعد التحية والاحترام

. تعرض الشعب الكردي في سوريا ، البالغ تعداده ١٥ بالمئة من السكان العام. ولايزال لسياسات شوفينية ممنهجة. “موثقة ” ، من قبل الأنظمة ، التي تعاقبت على سدة الحكم في البلاد ، واستهدفت الوجود القومي للشعب الكردي ، بدءا من نزع الجنسية ،عن مئات الألاف منه ، الى جانب العديد من مشاريع الصهر القومي ، والتهجير ونزع الملكية ….. ، و يقيم على ارضه التاريخية أباً عن جد ، على الرغم من مشاركته الفعالة في بناء الدولة السورية ، والدفاع عنها كلما اقتضت الحاجة لذلك، ومساهمته في النضال الوطني الديمقراطي في المراحل المتعاقبة وفي فعاليات الثورة السورية السلمية

. السيد الأمين العام

. نحن الموقعون أدناه نتقدم لسيادتكم ، بهذه المذكرة مطالبين ، بإدراج حل القضية الكردية في سوريا ، على جدول عمل مؤتمر جنيف ٣ والاجتماعات الدولية القادمة، والتي ستبحث في إيجاد حل سياسي ، للازمة القائمة في البلاد ، كبند أساسي ، ولاشك ان ذلك سيساهم في أمن واستقرار البلاد وتقدمها وازالة الظلم اللاحق بِنَا على مدى عقود من الزمن .

مع التقدير





Tags: محرر