Archived: مضايا تدق ناقوس الخطر .. جوع وعطش ونقص بمقومات الحياة الأساسية

نور أحمد: كلنا شركاء

تزداد معاناة المحاصرين في كل من بلدتي مضايا وبقين بعد عام من الحصار والتهجير في ظل انقطاع مقومات الحياة أهمها الماء مما دفع الأهالي لنقلها الى منازلهم من نبع بقين، ونبع الكوثر في مضايا. وكذلك انقطاع الكهرباء والدواء وشح في الغذاء وحليب الأطفال.

مركز مضايا الطبي سجل أكثر من 50 حالة لأطفال يعانون من مشاكل صحية نتيجة إنقطاع الحليب واللقاحات ووفيات لأطفال حديثي الولادة بالإضافة للمشاكل الصحية عند أصحاب الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض ضغط الدم.

12 محاولة انتحار

وسجل المركز الطبي محاولات انتحار بلغت 12 حالة تم إنقاذهم، ويعزو ناشطون ذلك لسوء الحالة النفسية للمحاصرين والجوع والمرض اضافة للخوف من القصف والقنص الذي تشهده المنطقة.

ويضيف أمجد، وهو ناشط مدني من مضايا، في حديث لـ “كلنا شركاء” أن حالات الانتحار يتم إسعافها إلى المستشفى لتلقي العلاج لكنها تحتاج لمتابعة ومراقبة وعلاج نفسي وهذا الشيء مفقود في الحصار.

وتشير الإحصائيات في البلدة المحاصرة إلى أن عدد الذين قضوا جراء هذا الحصار بلغ 186 مدنياً بينهم 20 طفلاً و32 سيدة.

فيما يعاني أغلب المحاصرين من الهزال الشديد نتيجة انقطاع البروتينات والفيتامينات والكالسيوم، كما أفاد ناشطون من داخل مضايا.

مساعٍ لقطع المياه

وفي الأيام القليلة الماضية حاول عناصر حزب الله اللبناني الإستيلاء على المنبع الرئيس لنبع بقين للمرة الرابعة خلال الآونة الاخيرة، في محاولة منها لقطع المياه عن المحاصرين داخل البلدة وزيادة الحصار عليهم بالجوع والعطش.

وبعد اشتباكات مع الثوار في المنطقة تراجعت قوات الحزب إلى نقاطهم الرئيسة، والرد بقصف البلدة بقذائف الهاون والمدفعية حيث اقتصرت آثار عملية القصف على الأضرار المادية وبعض الإصابات الخفيفة والمتوسطة في صفوف المدنيين.

وقال الناشط الإعلامي عمر محمد في حديث لـ “كلنا شركاء” إن “الوضع الإنساني في بلدتي مضايا وبقين سيء للغاية بسبب تأخر دخول المساعدات الإنسانية التي يعول عليها المحاصرين داخل البلدتين والتي هي المصدر الوحيد للحصول على غذائهم”.

وأضاف محمد “إن الحزب يستهدف المحاصرين داخل بلدتي مضايا وبقين بقذائف الهاون وعمليات القنص اليومية حيث شهدت بلدة بقين منذ الخمسة أيام استشهاد شاب من البلدة جراء قنصه بالرأس مما أدى لمقتله على الفور، أما اليوم تم قنص طفلين من قبل القناصات الموجودة على أطراف بلدة بقين مما أدى لإصابة طفلين جروحهم متوسطة أثناء تواجدهم في مناطق قريبة من أحد الحواجز المطلة على البلدة”.

وتعاني البلدتين من الموت المحكم بها بشتى الطرق بدءاً بنقص المواد الغذائية حيث كانت آخر مساعدات غذائية منذ ثلاثة أشهر وكذلك نقص الدواء ناهيك عن عمليات القنص التي تستهدف المدنيين المحاصرين.

اقرأ:

قيادي في حركة تحرير الوطن لـ (كلنا شركاء): معسكراتنا تسعى لتخريج مقاتلين أشداء وفق أفضل معايير

 





Tags: محرر