Archived: بوجود (النصرة) أو بغيابها… المجازر في إدلب مستمرة

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

(غراب أبيض) هذا ما يريده الغرب في سوريا، لا شيء تغيّر في المشهد السوري، حتى بعد أن أعلنت جبهة النصرة انفصالها عن القاعدة وغيّرت اسمها، فالطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام ما زالت في سماء إدلب تقتل المدنيين، فقتل اليوم الجمعة (29 تموز/يوليو) تسعة مدنيين على الأقل، وأصيب عشرات آخرون بجروح، في مناطق مختلفة من ريف إدلب، وتم إلغاء صلاة الجمعة في عدة قرى.

وتسببت الغارات الجوية التي شنتها مقاتلة حربية تابعة للنظام على مدينة سلقين القريبة من الحدود مع تركيا، بمقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين بجروح، حيث استهدفت الغارات الجوية الأحياء السكنية في المدينة، والضحايا هم (عبد الرحمن سعدون وفكرية اكتع وطلال قجيجة وفضل الله قجيجية وطفلة لم يتم التعرف عليها).

كما قتلت الغارات الجوية الروسية مدنيان في بنش أحدهما امرأة حامل، تم إخراج جنين صغير من بطنها، وهما (رنا شعيب، والطالب قتيبة محمد صهيب مزنوق)، وقتل مدني من مدينة كفرنبل في قرية معرة حرمة يعمل ممرضا، بعد استهداف محيط القرية بغارة جوية شنتها طائرة حربية تتبع للنظام عندما كان في مزرعته.

واستهدف الطيران الحربي مدينة كفرتخاريم بعدة غارات جوي، أدت إلى سقوط قتيل مدني والعديد من الجرحى، ودمار كبير في مركز الدفاع المدني ومركز التوليد النسائي في المدينة، ما تسبب بخروج مركز الدفاع المدني عن الخدمة.

وتعرضت كل من قرية كفردريان شمال إدلب لغارات جوية، وبلدة كفرعويد لغارتين جويتين، ما أدى إلى سقوط العديد من الجرحى، في حين تم إلغاء صلاة الجمعة في عدّة مناطق من ريف إدلب خوفاً من استهداف الطيران الحربي للمساجد أثناء تواجد المصلين.

تأتي غارات الطيران الرّوسي وطيران النظام هذه على ريف إدلب، بعد يوم من إعلان جبهة النصرة انفصالها عن تنظيم القاعدة، على لسان قائدها أبو محمد الجولاني، وإعلان تشكيل جديد مستقل في سورية، تحت مسمى جبهة فتح الشام لا علاقة له بأي تنظيم في الخارج.

يبحث الغرب عن شيء مفقود في سوريا، بعد أن فقد الأمل في العثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل سنوات، فهو يبحث اليوم عن ذريعة أخرى أسماها الإرهاب، من أجل الاستمرار في القتل وبناء القواعد العسكرية.

اقرأ:

قتلى وجرحى بقصفٍ روسيٍ استهدف مدناً وبلداتٍ بريف إدلب





Tags: محرر