on
Archived: موالون صودرت أراضيهم: يا سيدي الرئيس… أبناؤنا قتلوا بالمعارك وحكومتك الإقطاعية تنهب رزقنا
غيث علي: كلنا شركاء
كشفت مصادر إعلامية موالية للنظام أن مديرية الزراعة في اللاذقية عمدت خلال الأيام الماضية إلى تسجيل عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية قرية بشراغي الجبلية قرب جبلة، تمهيداً لنزع ملكيتها من الفلاحين لصالح وزارة الزراعة بحجة عدم استصلاحها أو زراعتها من قبل مالكيها.
وفوجئ الفلاحين بوجود مجموعة من الموظفين مع فرق مساحية يجوبون أراضيهم المنشرة في التلال المحيطة بالقرية، ثم علموا منهم أن هذه الطلعات هي تمهيد لوضع اليد من قبل سلطات النظام.
إحدى الصفحات الموالية للنظام والتي تنقل أخبار القرية ذكرت في إحدى مدوناتها على “فيسبوك” السبت أن الأمر لم يطل أياماً حتى بدأت الإخطارات ترِد بكف اليد، فثارت ثائرة الناس، باعتبارها سرقة موصوفة في الظلام، بسرعة تشي بأنهم يريدون الإجهاز على الضحية (الفلاحين) وانتزاع أراضيهم ومصدر رزقهم التي ورثوها عن أجداد الأجداد، في عملية لم يشهدها الزمن الاقطاعي ولا حتى المشاعي في سوريا، بحسب الصفحة.
وأشار المصدر إلى أن الأراضي المستهدفة بعضها مزروع بالأشجار المثمرة بعكس ما تقول لجان الوزارة والمعلومات التي وصلت إلى الأهالي أن الأمر لن يتوقف عند قرية بشراغي، بل سيطال قرى أخرى في ريف جبلة.
ونوهت الصفحة الموالية للنظام إلى أن الكثير من شبان القرية تطوعوا في قوات النظام والميليشيات الموالية له، وقالت مستنكرةً على لسان الفلاحين “بأي حق وتحت أي عنوان يتم مصادرة أراضي تطوّع والتزم معظم أصحابها في صفوف الجيش العربي السوري، واستشهد بعضهم على جبهات القتال، وهل من العقل والمسؤولية والحكمة أن تقوم الدولة بمصادرة أراض ٍلجنود سوريين بحجة أنها غير مستصلحة بينما أصحابها يدافعون عن ذات الدولة منذ 6 سنوات”.
وتابعت نقلاً عن الأهالي: كان الأجدى بالوزارة مساعدة الفلاحين بتأمين آليات الاستصلاح وتوفير القروض لا تجريدهم من أرضهم، مالم يفعله الإقطاع الذي كنا ندينه ونشتمه ليل نهار وهو الذي كان يعطي الفلاح ربع المحصول.
“هل أصبحت دولة العمال والفلاحين الآن دولة إقطاع من النمط الذي يسرق الأرض كلها ويدفع الفلاحين للكفر بالوطن وبالحياة” يقول أحد الفلاحين بحسب ما نقلته الصفحة، ويضيف صاحب إحدى الأراضي المهدد بالمصادرة: “هل يعتقدون بأننا هنودٌ حمر يفعلون بنا كما فعلت أمريكا بالهنود، أم أننا ربما في جنوب أفريقيا أيام الفصل العنصري ليصادروا أراضينا لمصلحة ثلّة من المستعمرين وأصحاب رؤوس الأموال من الأوروبيين البيض”.
ووصف موالو النظام هناك أن ما يجري ليس إلا مؤامرة، من مسؤولين ومتنفذين في حكومة النظام، باعتبار أن الجميع يعلم أن الوزارة لن تزرع هذه الأراضي المصادرة بنفسها، بل سيأخذها أحد المسؤولين بحجة أنه يستأجرها من وزارة الزراعة.
ومن بين الأراضي التي تعتزم الوزارة مصادرتها أراضٍ مزروعة بزيتون عمره 20 سنة استولوا عليها بحجة وجود حشائش بين الأشجار لم يتم فلاحتها، لتصبح مشاريع منتجعات تدر الاموال على جيوب الإقطاعيين، على حدّ وصف المصدر.
يقول أحد الفلاحين: إذا كان من تقصير فهل يترك أولادي الثلاثة جبهات القتال ليعتنوا بالأرض، وهل يكافَأ ولدي الشهيد بأخذ أرضه ورزق أولاده؟، بينما يوكد فلاح آخر أن الفلاحين مستعدون لفعل كل شيء لمنع أيٍّ كان من الدخول خطوة واحدة إلى أراضيهم ولو سالت دماؤنا عليها أنهاراً.
ووجهت الصفحة الموالية مناشدة من الفلاحين لرأس النظام بشار الأسد لوقف ما أسموها “المهزلة” والتحقيق بخلفياتها، وكذلك “منع دواعش الحكومة والفاسدين من هذا الارتكاب، لأن من يقف وراء هذا القرار إنما يريد خلق البلبلة عبر إقلاق الناس واللعب بأمنهم ورزقهم وزعزعة ثقتهم بدولتهم، وإشغال أبنائهم على جبهات حماية الوطن”.
ويضيف الموالون في مناشدتهم “من له المصلحة في هذه القرارات المرتجلة الانتقائية المشبوهة المعادية للشعب والوطن في هذه الأوقات العصيبة التي تمر على الوطن وأبنائه، نحن من قدمنا أرواحنا وأولادنا للوطن وهم الأغلى والأعز، ولكننا لن نقبل أبداً بأن نموت ونضحي لصنع النصر، بينما المسؤولون هم من يقبض الثمن”.
اقرأ:
مقتل أحد أفراد عائلة (رستم غزالي) وسط دمشق
Tags: محرر