Archived: أمٌّ تنتفض لأطفالها المحاصرين ونهر الفرات يبتلع أطفال دير الزور

نصر القاسم: كلنا شركاء

انتفضت امرأة من حي الجورة المحاصر بدير الزور، والواقع تحت سيطرة قوات النظام، وصرخت بوجه أحد ضباط النظام في مقر المحافظة، أثناء محاولتها تقديم طلب لإخراج أطفالها من مناطق الحصار عن طريق طائرات النظام المروحية التي تقل عساكر النظام ذهاباً من مهبط طائرات في اللواء 137 إلى مطار القامشلي، وإياباً تحمل مادة المازوت وبعض عناصر النظام ممن تم إخراجهم سابقا.

وذكرت سيدة لـ “كلنا شركاء” ما حدث مع تلك المرأة، فقالت إنها طلبت من ضابط برتبة رائد كان يتواجد في مقر المحافظة إخراجها مع أطفالها الصغار من الحي المحاصر، لأنها لا تملك المال كي تشتري الطعام لأطفالها، ولا يوجد لها مورد للمال لاستمرارية الحياة، حتى ترجته ووصل بها الحال إلى أن بكت بدموع حرقة ولوعة أم حزينة على أطفالها.

ولكن رفض الضابط التجاوب معها، فارتفع صوتها بوجه الضابط مطالبة إياه إخراجهم، فرد الضابط: “أنت لا تستحقين الاحترام، وأولادك لا يستحقون الحياة، وماحل بكم يا أبناء دير الزور قليل عليكم، وطائراتنا لا تحمل أبنائكم، فأرواح جيشنا وأبطالنا تشرف أبنائكم”.

وكان أطفال دير الزور على موعد جديد مع الموت، ولكن بطريقة جديدة، فقد غضب نهر الفرات من أبنائه الذين طالما أحبوه ونظموا له الشعر والقوافي، فكان لغضبه كلام آخر، فربما أراد للزهرتين صبا وتوبة حياة أخرى في أعماقه بعيداً عن أصوات طائرات النظام وشرعنة تنظيم “داعش”، فمد يداه لهما، ونفّذ على طريقته، ورفض تسليم جثتهما ليبقيهما رهن احتباسه كياقوتتين في أعماقه، وذلك في منطقة الكسر بأطراف حي الحويقة، حيث غرقت الطفلتين “صبا موسى زغير (15 عاما)، وتوبة موسى زغير (14 عاما)”، أثناء محاولتهما تعبئة المياه من نهر الفرات، وسحبهم تيار النهر باتجاه الجسر المعلق، ولم يتم العثور على جثتهما.

اقرأ:

10 مدنيين ضحايا غاراتٍ جويةٍ على (التبني) غرب دير الزور





Tags: محرر