Archived: د محمد مرعي مرعي: خطة فرض الاستسلام على ثوار سوريا وحاضنتهم الشعبية

د محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

اتضحت بجلاء خطة أعداء الثورة السورية في ممارساتهم الإجرامية بقصف أماكن عيش الحاضنة الشعبية للثورة ومراكز خدماتها، إذ يتم تنفيذ أعمال قتل وتدمير وتهجير ممنهجة لكل من يؤيد الثورة بقصد ترويعهم ثم تطويعهم وبالتالي قبولهم الحل الذي تم الاتفاق عليه بين ذلك الرباعي الإجرامي . 

لم يكن تنفيذ تلك الخطة بعيدا عن انجاز مرحلة تطويع واجهات المعارضات السياسية (الائتلاف وملحقاته وأشباهه ) التي اذعنت لقرارات ذلك التحالف سواء بالمال أو بوعود وظائف مستقبلية ، مع موافقتها على إعلان وقوفها مع ذلك الرباعي أو بأقل تقدير الصمت مع بعض احتجاجات على استحياء عما يجري في مرحلة القصف القاتل والمدمّر والمهجّر لمناطق الثوار كون مستقبلها أصبح أمام خيارين : الابتعاد عن الثورة ومكوناتها أو الإبعاد عن المكاسب والمزايا ، ويتم كل ذلك تحت ذريعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن للقضاء على تنظيمي داعش والنصرة.

إن الهمجية والبربرية في قصف جيوش ذلك الرباعي الذي يطال كل شيء حي وجماد في محافظات حلب وادلب وحماه وحمص وريف دمشق والمنطقة الجنوبية المحرّرة هو خطة متفق عليها بين أعضاء ذلك الرباعي وأذياله مثل أكرد أوجلان وداعش المصطنعة من قبلهم وكراكوزات المعارضات السياسية ، لإنهاء الثورة وثوارها وإعادة انتاج سلطة آل الأسد.

لذلك،ستكون الأشهر القادمة عصيبة على الثوار وشعبهم إذ سيطال القتل والدمار كل ما هو موجود في مناطقهم الجغرافية وفق حرب الإبادة الجماعية وحروب التدمير الشاملة ، ولن تتحرك أي دولة للوقوف ولو بالانتقاد اللفظي لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب السوري الثائر ، وستقف دول نظم الحكم العائلية متفرجة وستضحك في عبّها كونها تخلصت من ثورة شعبية قد تطال نظم حكمها المشابهة لسلطة عائلة الأسد لأن أي نظام حكم أقلوي سيما العائلي أو العشائري أو الطائفي لا يقبل البتة ثورة شعبية تطيح بنظام حكم مثيله رغم كل الإدعاءات الاعلامية النفاقية والمخادعة ،و لن يقف مع ثوار سوريا وشعبهم سوى دول يحكمها شعب ينتخب قادته باستثناء الدول المستمرة بتاريخها الإستعماري والإجرامي الأسود .

بالمقابل ، أثبت ثوار سوريا وشعبهم أنهم صامدون كالجبال ، وأرواحهم نذرت لنجاح ثورتهم مهما واجهوا من قوى جريمة ممثلة بالرباعي القاتل أو بالمخادعين لهم والمنافقين ، وهذه هي حركة التاريخ وقوة الرسالات السماوية ( اليهودية ، المسيحية ، الإسلام ) التي نجحت جميعا ودحرت قوى الجريمة والعدوان رغم أنها كانت غير متكافئة في القوة العسكرية .

إصبروا يا ثوار سوريا وشعبها ، فقد طويتم هيمنة حقبة آل الأسد والعبودية والترهيب والقتل ، واطووا كراكوزات المعارضات السياسية المأجورة ، وقريبا ستنالون الحرية والكرامة الإنسانية كما نالتها من قبلكم شعوبا تحرّرت من نير حكم العمالة والاستعمار .

 





Tags: محرر