Archived: خواطر لمواطن أمريكي من أصل سوري في اليوم التعريفي لجامعة ابنه

نشمي عربي : كلنا شركاء

بعون الله وحمده وتوفيقه ، فقد تم قبول ابنكم الهمام ابن أخوكم العبد لله  في أحد الجامعات الأمربكية العريقة، وهانحن اليوم في يوم الزيارة التعريفية للطلاب وأهاليهم. (Orientation day )

وصلنا إلى الجامعة وكان أول ما رأيناه لافتة ضخمة جداً مكتوب عليها بأحرف كبيرة جداً:

( قائدنا إلى الأبد …. الأمين حافظ الأسد ) بعد أن كنّا قد أسعدنا وأتحفنا طوال الطرق المؤدية إلى الجامعة بصور القائد الخالد وإبنيه الأغراء.

الجامعة كانت كلها محاطة بسياج حديدي رائع على امتداد أوتوستراد المزة ….. عفواً … أقصد على امتداد S Main St المؤدي للجامعة. هذا السياج  أين منه سياج سجن الباستيل …. ولكن الحقيقة أن الجامعة لم تبخل أبداً بتوفير كل إجراءات الأمن والسلامة للمشاركين بدليل وجود عدد من سيارات البيجو ٥٠٤ البيضاء بهوائياتها القصيرة عند كل الزوايا، مشكور الفرع الداخلي ( خطيب ) لوضع كل هذه الإمكانيات الرائعة من أجل أمن وسلامة أولادنا.

عدد آخر من نفس السيارات أيضاً ولكنها تتبع الفرع الداخلي قسم أربعين ( جسر الأبيض ) موزعة هنا وهناك.

أما المداخل فكانت محصنة تحصين رائع بعدد من سيارات البيجو ٥٠٥ ستيشن، مشكور فرع الدوريات على وضعها لحماية فلذات أكبادنا.

الشعور بالأمن والأمان شيء لافت الحقيقة بوجود هؤلاء المغاوير وفوهات بواريدهم الروسية ( أخمص طَي ) تتدلى من فتحات النوافذ، لترعب كل من تسول له نفسه الإخلال بأمن هذه المنشأة الرائعة، وإن كنت أرى أنها غير ضرورية لأن نظرة واحدة من الغر الميامين من عناصر هذه السيارات عندما تحدق بك كفيلة بأن تجعلك تعترف ( رغبةً وطواعيةً ) بأنك مسؤل عن مقتل الحسين رضي الله عنه،

جزاهم الله ألف خير، حقيقةً.

على المدخل الرئيسي كان هناك عناصر الأمن الجامعي بانتظارنا بوجوه كفيلة بأن تقنع من تسول له نفسه حتى التفكير في تكدير هذا الجو العلمي الصرف المفعم بالود والمحبة والإسترخاء  بأن يلوذ بالفرار.

وراء الباب مباشرةً كان هناك مكتب جانبي ملتصق بالسور عرفنا فيما بعد أنه لمفرزة الأمن السياسي، ثم آخر للأمن العسكري، أمن الدولة، الجوية آمرية، وإخر لعناصر من الجوية ساحة التحرير.

يعني تماماً نفس جو الود والدفء والإسترخاء الذي تجده على كافة أبواب معرض دمشق الدولي، سقى الله أيامه.

بين الفينة والأخرى كانت تدخل بعض السيارات الرانج روفر المفيمة الزجاج، علمنا أنها تنقل بعض أبناؤنا الطلبة من أبناء أخوتنا أعضاء القيادتين القطرية والقومية، وكذلك بعض الطلاب الجدد المشاة على قدمين والذين لم بكون مطلوباً منهم الوقوف في الدور، علمنا فبما بعد أنهم بعض أبناؤنا الطلبة ممن اتبعوا دورات المظليين  عند سيادة القائد، أخو الزعيم الخالد، عّم الشهيد الفارس، وكذلك عّم الرئيس الجهبذ ، الكومبيوتري الأول، وباني نهضة سورية الحديثة.

وإذا بي واقفاً بالدور بانتظار أن يتم تفتيشنا وتفييشنا ومن ثم ربما السماح لنا بالدخول ، وإذا بي أسمع صوت رنين المنبه في  هاتف الآي فون ومن ثم صوت زوجتي يقول:

قوم فيق يارجال، اتأخرنا على الأورينتيشن.





Tags: محرر