on
Archived: ناشيونال انترست: انتخابات سوريا القادمة…طريق عملي للمضي قدماً
بسام برداني وساشا غوش سيمينوف- ناشيونال انترست: ترجمة مرقاب
يوجد عدد ضخم من القضايا التي تجعل القضية السورية معقدة منها: الوضع الفوضوي في ساحة المعركة وعدم الرغبة في التوصل لحل وسط والديناميات السياسية بين المعارضة والعداء بين إيران والمملكة العربية السعودية ودعم روسيا للأسد.
تناقش جماعات المعارضة أهداف التفاوض، بما في ذلك مبادئ الإصلاح السياسي الذي يستبعد الأسد من أن يكون رئيسا في أي حكومة انتقالية. وهذا أمر بالغ الصعوبة، وقد كان مدعوما من المجتمع الدولي لكن تم التخلي عنه في مواجهة الأمر الواقع على ما يبدو.
مع الأسد أو بدونه، قد يكون عملياً، في حالة ثبت نجاح المفاوضات ووقف إطلاق نار إلى حد ما، إعادة النظر في الجدول الزمني للخطة الانتقالية واقتراح مقاربة مختلفة قليلا تشمل اتفاق حقيقي على الإصلاح الدستوري والانتخابات.
يشمل إطار فيينا الذي صادق عليه مجلس الأمن تشكيل حكومة انتقالية وصياغة دستور جديد خلال ستة أشهر من بدء المفاوضات، يعقبه استفتاء عليه، ثم انتخابات خلال ثمانية عشر شهرا. وقد لاقى الجدول الزمني تشكيكاً من جميع الأطراف من حيث متطلباته وتحدياته التقنية. لكن هذا الجدل فاته لب الموضوع: فالجدول الزمني يمكن أن يكون عملياً، لكن بشرط إنهاء الترتيبات الأساسية للانتخابات على الفور وعكس ترتيب الاستفتاء على الدستور والانتخابات.
فأولا إن شرعية أي إصلاحات دستورية تقوم بها هيئة انتقالية تكون محدودة إلى حد ما. كما أن اشتراط صياغة دستور جديد سيأخر التحضير للانتخابات. وأخيرا، ماذا لو رفض الناخبون الدستور؟ وهل سيجرؤون على ذلك؟
لذلك سيكون من المفيد النظر في استراتيجية مختلفة تكون عبر الوصول عن طريق المفاوضات إلى اتفاق حول النظام الانتخابي والعملية الانتخابية، ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق إلى الانتخابات، ويمكن إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق عبر إدخال تعديلات على الدستور الحالي.. ومن شأن هذا المسار إعطاء المزيد من الوقت للسلطة التشريعية المنتخبة حديثا لتولي عملية الإصلاح الدستوري الشامل، وسيوفر الدعم السياسي للسلطة التنفيذية المنتخبة. كما يمكن أن يساعد في حل قضية رئاسة الأسد في وقت أقرب بكثير مما هو موجود حاليا في الأوراق المطروحة.
لقد تم تصميم النظام الانتخابي الحالي تصميماً يعطي أفضلية ساحقة لحزب يحصل على أفضلية طفيفة من الأصوات الفعلية. وفي نظام متعدد الأحزاب يمكن أن تؤدي هذه الهيكلية إلى نتائج كارثية مع هيمنة شبه كاملة من قبل حزب واحد. لذلك من الأنسب لسوريا المستقبل اعتماد نظام التمثيل النسبي . ولضمان التوازن المناطقي، يمكن أن تشكل المحافظات الأربعة عشر الموجودة دوائر انتخابة منفصلة.
كما يجب أن يكون للأمم المتحدة دور قيادي واضح في إدارة الانتخابات. كما أن تعريف أهلية الناخبين من خلال قانون الجنسية السوري الحالي إن بقي على حاله فسيستبعد عددا هائلا من السوريين كالأكراد والسوريين في الخارج غير الحاصلين على وثائق من السفارات السورية… الخ.
وعلى الرغم من العقبات المتوقعة، فهذه الحلول ضرورية للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن مستقبل سوريا.
Tags: محرر