on
Archived: من هو الطفل الذي قتله موالو النظام ابتهاجاً بالانقلاب
رصد: كلنا شركاء
حاول موالو النظام التكتم على سبب مقتل الطفل جعفر راعي، على سطح منزله في اللاذقية ليلة الإعلان عن الانقلاب الفاشل في تركيا، للإيحاء بأن ثمة بعداً جنائياً في الحادثة، التي أدت إلى موته برصاصات متعددة اخترقت جسده، وتبيّن أمس أنها ناتجة من رصاص المحتفلين المبتهجين من أنصار بشار الأسد، في تلك الليلة التي شهدت إطلاق نار كما لو أن المحافظة في حالة حرب.
وأشارت العربية نت إلى أن الطفل جعفر إبراهيم عصام راعي دفن السبت، واكتفى ذووه بكتابة عبارة “انتقل الى رحمته تعالى إثر حادث أليم” دون إيضاح أي ملابسات، ثم ما لبثت أن بدأت الصفحات الموالية وغير الموالية لنظام بشار الأسد بالإقرار أن الطفل الذي بلغ من العمر 9 سنوات، قتل بسبب رصاص طائش أطلقه أنصار النظام فرحاً بالأخبار التي كانت تردهم عن انقلاب على الرئيس التركي أردوغان.
بعض الصفحات أشارت إلى الخبر بمأسوية أكبر، فقد قالت الصفحة الفيسبوكية “شبكة أخبار الدعتور” اللاذقانية منذ ساعات، إن الطفل قتل على سطح منزله وهو نائم، بعدما “اخترقت الطلقات جسده الطاهر التي أطلقها مبتهجو خبر انقلاب تركيا”.
أما صفحة “من قلب اللاذقية” فقد اكتفت بالإشارة إلى أن طلقة واحدة اخترقت جسد الطفل، مؤكدة أنه كان نائما وقت تعرضه لرصاص أنصار الأسد المحتفلين بأخبار الانقلاب التركي.
وكذلك نقلت صفحات ومواقع إخبارية معارضة خبر مقتل الطفل جعفر راعي.
وعمّت الاحتفالات مناطق ساحلية عديدة أقامها أنصار الأسد فرحاً بأخبار الانقلاب التركي قبل الإعلان عن فشله التام. وسجّل في أحد الفيديوهات إطلاق نار كثيف إلى الدرجة التي يظن فيها أنه من وقائع الحرب، ولولا كلام مصور الفيديو أن هذا الاطلاق من مدينة جبلة اللاذقانية لما عرف المشاهدون أنه من “أفراح” أنصار الأسد بأخبار الانقلاب على رئيس تركيا، والذي سقط ضحيته طفل صغير وهو نائم على سطح منزله.
تعليقات كثيرة صدرت في الصفحات الفيسبوكية الموالية التي نشرت خبر مقتل الطفل برصاص المبتهجين بأخبار الانقلاب الفاشل، ولعل أكثرها إيلاما ما ورد في حساب يحمل اسم “لاما” ويقول: “أنتم سعداء كثيراً لأنكم اعتقدتم أن رئيس تركيا قد سقط، وبدأتم بإطلاق الرصاص.. ألم يخبركم أحد أن هناك طيراً من الجنة مات بسببكم؟”.
وكانت المناطق الخاضعة لسيطرة النظام والميلشيات المساندة شهدت خلال ليلة الانقلاب الفاشل إطلاق نار بشكل غير مسبوق بالتزامن مع الانباء المتواترة من تركيا، عن نجاح مجموعة من الضباط الانقلابين بالسيطرة على عدد من المواقع الحيوية في العاصمة التركية انقرة وفي مدن تركية اخرى، ودفع المدنيون في هذه المناطق الثمن بسقوط قتلى وجرحى بالرصاص الطائش في العاصمة دمشق وفي الساحل السوري.
اقرأ:
حلم السّوريين بالعودة إلى تركيا يتحطّم عند معبر باب الهوىTags: محرر